أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أنه رغم مرور ستة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن الهجمات الإسرائيلية لا زالت مستمرة وأدت إلى مقتل 738 فلسطينيا.. مشيراً إلى أن نمط القتل المتواصل يعكس استمرار الاستخفاف بأرواح الفلسطينيين، نتيجة الإفلات الشامل من العقاب.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال فولكر تورك "إن الأيام العشرة الماضية شهدت مقتل وإصابة فلسطينيين في ما تبقى من منازلهم وملاجئهم وخيام العائلات النازحة، وفي الشوارع، وفي السيارات، وفي منشأة طبية، وفي صف دراسي..وكان من بين الضحايا نساء وأطفال وأشخاص من ذوي الإعاقة وصحفي".
وأضاف أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على خيمة مكتظة بها فصل دراسي مؤقت في بيت لاهيا شمال غزة في التاسع من أبريل.. وفي الثامن من الشهر الحالي استخدم الجيش الإسرائيلي مُسيرة لاستهداف وقتل الصحفي بالجزيرة محمد وشاح في مدينة غزة، بزعم أن وشاح كان عنصرا في حركة حماس.
وأوضح "أن هذا هو نفس الأساس الذي استخدمته إسرائيل في الكثير من حالات القتل المماثلة لصحفيين في غزة، بدون دليل يتم التحقق منه بشكل مستقل لدعم هذا الإدعاء".
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار في السادس من الشهر الحالي على سيارة تقل عاملين مع منظمة الصحة العالمية في غزة؛ مما أدى إلى مقتل السائق".. وبحلول أوائل أبريل وصل عدد عاملي الإغاثة الذين قُتلوا في غزة إلى 589 منذ السابع من أكتوبر 2023، منهم 397 من موظفي وأفراد فرق الأمم المتحدة.
وتابع فولكر تورك "إن عدد الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا في غزة غير مسبوق، مما يزيد الأذى الذي يلحق بالمدنيين، إذ يجعل تغطية الوضع والاستجابة لتداعياته الإنسانية أمرا يهدد الحياة".
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن استهداف القوات الإسرائيلية للمدنيين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية يعد جريمة حرب، حيث سجلت حوادث مقتل فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية أثناء سيرهم أو قيادتهم لسياراتهم أو وقوفهم في الخارج، بشكل شبه يومي.
وبعد عامين ونصف من الجرائم المتكررة التي تنتهك القانون الدولي وتُرتكب في ظل إفلات تام من العقاب، ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.. أكد فولكر تورك "أنه على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لانتهاكات القانون الدولي المستمرة التي ترتكبها إسرائيل، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف، وضمان تمكين الفلسطينيين من البدء في إعادة إعمار منازلهم ومجتمعهم".