تلاحظ بعض الأمهات أن طفلها لا يتواصل معها بصرياً عند الحديث معه، الأمر الذي يزيد من قلقها ويجعلها في حالة من الخوف الشديد عليه، ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم الأسباب النفسية والطبية وراء هذا السلوك، حيث أن فهمه يساعد على التدخل المبكر ودعم الصغير بشكل صحيح، وفقا لما نشر على موقع " Mediafeed".
-أحد الأسباب الأكثر شيوعًا هو الخجل أو الانطواء، بعض الأطفال بطبيعتهم أكثر حساسية اجتماعيًا، وقد يشعرون بعدم الارتياح عند مواجهة العيون مباشرة، خاصة في المواقف الجديدة أو مع الأشخاص غير المألوفين، في هذه الحالة، يكون التجنب سلوكًا مؤقتًا يعكس حاجتهم للشعور بالأمان والراحة قبل الانخراط في التفاعل الكامل.
- التطور العصبي أو صعوبات التعلم، على سبيل المثال، بعض الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد يظهرون ميلًا لتجنب التواصل البصري، لأنه بالنسبة لهم قد يكون الأمر مرهقًا أو معقدًا نفسيًا، وتشير الدراسات إلى أن هؤلاء الأطفال قد يستخدمون وسائل أخرى للتواصل مثل الإيماءات أو الأصوات، ويحتاجون إلى دعم متخصص لتطوير مهارات التفاعل الاجتماعي.
- يمكن أن يكون التجنب ناتجًا عن قلق أو توتر مؤقت، الأطفال الذين يمرون بتجارب جديدة أو ضغوط مثل بدء الروضة أو مواجهة موقف اجتماعي صعب، قد يظهرون سلوكيات الانسحاب، بما في ذلك تقليل التواصل البصري، في هذه الحالات، يتطلب الأمر صبر الأهل وتشجيع الطفل على التفاعل بطريقة تدريجية، مع تقديم الدعم العاطفي المستمر.
-من ناحية طبية، هناك بعض الحالات النادرة التي قد تؤثر على القدرة على النظر في العينين، مثل مشاكل النظر أو ضعف الإدراك البصري، الكشف المبكر عند طبيب الأطفال أو أخصائي العيون يمكن أن يساعد على استبعاد هذه الأسباب، ويضمن عدم تفاقم المشكلة.
أهم النصائح للتغلب على تلك المشكلة:
- ينصح الخبراء بتقنيات تشجيعية بسيطة لمعالجة ذلك الأمر، حيث يمكن للوالدين استخدام الألعاب التي تتطلب التواصل البصري، مثل لعبة “تخمين الوجه” أو قراءة القصص مع النظر المتبادل، لتعزيز الانتباه والانخراط، كما أن التحدث مع الصغير بهدوء وثناءه عند محاولاته للتواصل البصري يعزز ثقته بنفسه ويشجعه على المشاركة أكثر في التفاعل الاجتماعي.
-من المهم أن يدرك الآباء أن تجنب التواصل البصري ليس مؤشرًا دائمًا على مشكلة خطيرة، بل قد يكون جزءًا طبيعيًا من مراحل النمو أو سلوكًا مؤقتًا يحتاج إلى الدعم والصبر.
- مراقبة نمط السلوك، ملاحظة التغيرات، والاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة، يساعد على تنمية مهارات الطفل الاجتماعية ويضمن له تجربة تفاعلية صحية وممتعة.
-فهم أسباب تجنب الطفل للتواصل البصري يوفر للأهل الأدوات اللازمة لدعمه بشكل إيجابي، مع الحفاظ على توازنه النفسي والاجتماعي، كما أن الصبر والتشجيع هما المفتاح لبناء علاقات صحية وموثوقة مع الطفل منذ صغره.