نحتفل في 4 مارس من كل عام باليوم العالمي لمكافحة السمنة، وهو مناسبة صحية عالمية تهدف إلى رفع الوعي بخطورة السمنة بوصفها أحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، ولا تقتصر خطورتها على المظهر الخارجي أو زيادة الأرقام على الميزان، بل ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم ومشكلات المفاصل، فضلا عن تأثيراتها النفسية التي قد تمتد إلى ضعف الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية.
وفيما يلي نستعرض أسباب فشل برامج التخسيس في إنقاص الوزن لدى بعض النساء، وفقا لما نشر على موقع "Health".
- أحد الأسباب الرئيسية يتمثل في اعتماد كثير من برامج التخسيس على أنظمة قاسية وسريعة النتائج، ما يؤدي إلى فقدان الوزن في البداية بصورة ملحوظة، ثم استعادته مجددا خلال فترة قصيرة، هذا النمط، المعروف بظاهرة "اليويو"، يربك عملية الأيض ويجعل الجسم أكثر ميلا لتخزين الدهون تحسبا لأي حرمان غذائي جديد.
-تلعب العوامل الوراثية والهرمونية دورا مهما في استجابة الجسم لفقدان الوزن، فبعض الأشخاص يعانون بطئا طبيعيا في معدل الحرق، أو اضطرابات في الغدة الدرقية، أو مقاومة للأنسولين، ما يجعل خسارة الوزن لديهم أكثر صعوبة مقارنة بغيرهم، حتى مع الالتزام بنظام غذائي متوازن.
-لا يمكن إغفال الجانب النفسي، إذ ترتبط السمنة لدى بعض الأفراد بالأكل العاطفي، حيث يتحول الطعام إلى وسيلة للتعامل مع التوتر أو الحزن أو الضغوط اليومية، وفي هذه الحالات، لا يكفي اتباع حمية غذائية فحسب، بل يصبح الدعم النفسي وتعديل السلوك جزءا أساسيا من رحلة إنقاص الوزن.
- يقع كثيرون في خطأ تقليد تجارب الآخرين دون مراعاة الفروق الفردية، فالنظام الغذائي الذي يناسب شخصا ما قد لا يكون ملائما لآخر، تبعا للعمر والحالة الصحية ونمط الحياة، لذلك يؤكد المختصون أهمية استشارة أخصائي التغذية لوضع خطة متكاملة تقوم على التدرج والاستدامة، لا على الحرمان المؤقت.