رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

توطين الصناعات.. الرهان الرابح


5-6-2026 | 14:03

.

طباعة
إشراف: وليد عبدالرحمن

الحديث عن توطين الصناعة فى مصر تجاوز مرحلة الشعارات الاقتصادية والأهداف المؤجلة على أجندة التنمية، ليصبح مسارًا عملياً تخطو فيه الدولة خطوات متسارعة نحو بناء قاعدة إنتاجية أكثر قوة وقدرة على المنافسة.

أدركت مصر مبكرًا أن امتلاك القدرة على التصنيع المحلى لم يعد رفاهية، وإنما ضرورة استراتيجية تضمن الاستقرار الاقتصادى وتعزز مناعة الدولة فى مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة وبخاصة منذ 2020 حينما ضربت جائحة كورونا العالم فهددت سلاسل الإمداد بفداحة، ثم ما تبعها من أزمات وحروب هنا وهناك؛ بداية من الحرب الروسية الأوكرانية، ثم العدوان الإسرائيلى على غزة، وأخيرا الحرب على إيران، وهى عوامل مجتمعة أثرت بفداحة فى النظام الإقليمى والعالمى برمته، ودفعت بأسعار الخامات والسلع والنفط إلى مستويات غير مسبوقة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد ملف التوطين تحركات جادة على أرض الواقع، بدأت بتطوير البنية التحتية وإقامة المدن الصناعية المتخصصة، مرورًا بتقديم الحوافز للمستثمرين ودعم الصناعات ذات الأولوية، وصولًا إلى تبنى خطط واضحة لإحلال الواردات وزيادة المكون المحلى فى العديد من القطاعات الإنتاجية.

ولم تقتصر هذه الجهود على إنشاء المصانع فحسب، بل امتدت إلى بناء منظومة متكاملة تستهدف نقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر البشرية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا للصناعة.

ومع كل مصنع جديد يدخل دائرة الإنتاج، وكل منتج يحمل شعار «صنع فى مصر» إلى الأسواق المحلية والخارجية، تتشكل ملامح مرحلة جديدة تسعى فيها الدولة إلى تحويل التحديات إلى فرص، والاستفادة من موقعها الجغرافى وإمكاناتها البشرية الهائلة لبناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على الإنتاج والتصنيع.

ويبقى ملف التوطين رحلة طويلة، لكنها تمضى بثبات، مدفوعة برؤية تستهدف أن تصبح الصناعة أحد أهم محركات النمو والتنمية المستدامة فى مصر خلال السنوات المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة