ما بين «الفضول» أو «التقليد الأعمى» أو «الرغبة فى الهروب من ضغوط الحياة»، لا تكاد تمر فترة قصيرة قبل أن يطفو على شاشات مواقع التواصل الاجتماعى ما أصبح يُعرف بـ«تريند التحدى»، وقد شهدت السنوات القليلة الماضية العديد من «تريندات التحدى»، التى كان الشىء المشترك فيها «الخطورة التى يمكن أن تؤدى إلى الوفاة»، وفى كل مرة تخرج الجهات المعنية للتحذير من «هوس التريندات»، غير أن هذه التحذيرات سرعان ما تصبح فى طىّ النسيان فور بروز تحدٍّ جديد يجذب إليه شريحة عريضة من الشباب والمراهقين، لا سيما روّاد منصة «تيك توك».
«كلوزابكس».. «تريند التحدى» الأحدث الذى تشهده «تيك توك»، و«كلوزابكس» عقار طبى يُستخدم لعلاج أحد الأمراض النفسية، غير أنه تحول إلى «تريند» بين بعض المراهقين والشباب، فكرته قائمة على تناول العقار بهدف النوم ساعات طويلة بداعى الشعور بـ«الفصلان».
يأتى شكل المحتوى المنتشر على «تيك توك» فى صورة فيديوهات لشاب أو لفتاة قبل وبعد تناول الدواء مع تمثيل النعاس الشديد، وآخرون يصورون أنفسهم وهم غير قادرين على فتح أعينهم أو يتكلمون ببطء بعد تناول العقار الطبى، الفيديو أُعدّ بمونتاج ساخر على موسيقى حزينة، وأحيانا يتضمن تصوير شريط الدواء أو الأقراص بشكل جذاب لمزيد من المشاهدات.
المتخصصون حذروا من انتشار «تريند كلوزابكس»، خاصة مع خطورة الأعراض الجانبية لسوء استخدام العقار، التى تصل لحدّ الوفاة، وطالبوا بتقنين صرفه وإدراجه ضمن «أدوية الجدول»، وهى الأدوية التى يكون صرفها مقيدًا بقوانين، ولا تُباع إلّا بوصفة طبية مختومة.
«الكلام اللى هرن عليه أقوله له وأنا رافعة شريط كلوزابكس وهخش المستشفى بعدها»، منشور متداول لفتاة على منصة «تيك توك» مهددة بتناول شريط من الدواء، هذه ليست حالة فردية ولكنها تعد نموذجًا لـ«تحدى كلوزابكس» الذى انتشر مؤخرا على «تيك توك».
تعليقات كثيرة جاءت على منشور الفتاة، منها تحذيرية، ومنها طلب تفاصيل، ومنها تهدئة وتعليقات أخرى تضمنت عرض تجارب سابقة مؤلمة لاستخدامه، منها «أخدته ونمت.. أكتر ندم فى حياتى.. محدش يجربه.. أنا كنت فى غيبوبة لمدة أسبوع كنت بموت حرفيا»، وتعليق ثانٍ قال فيه صاحبه: «أخدت شريط كامل ودخلت غيبوبة 4 أيام وقعدت فى العناية المركزة»، وثالث يقول: «بنصح أى حد ميخدهوش علشان أنا أخدت قرصين فضلت نايمة أربع أيام وبهلوس، والحمد لله عدّت على خير»، وتعليقات أخرى منها: «أخدته واتكتب لى عمر جديد»، و«أقوى من المنوّمات»، و«فصلت عن الواقع»، هذا إلى جانب تعليقات تتضمن استفسارات عن سعره، وتأثيره، «بيعمل إيه وبكام؟».
الدكتور محمد المازنى، صيدلى، قال: «للأسف الكلوزابكس استخداماته السيئة والسلبية زادت، وكثير من الشباب يستخدمونه لأغراض أخرى غير العلاج. وعلى سبيل المثال، رغم أننا فى مجتمع ريفى ضيق، فإن العقار انتشر به وغيره من الأدوية بهدف التعاطى، وتوجد حالات حدثت مشكلات كثيرة مع أهلها لهذا السبب، فيتم شراء أقراص (كلوزابكس) وطحنها مع أدوية أخرى لكى يتعاطوها، وجرائم كثيرة انتشرت لدينا لهذا السبب، فبعض الشباب يلجأون لهذا الصنف وأصناف أدوية أخرى يتعاملون معها كمذهبات عقل مثل المخدرات، وآخرون يشترونها لإيذاء غيرهم، سواء شبابًا أو فتيات».
«محمد»، أضاف: للأسف البعد عن الدين وترك بعض من الأهل التربية للسوشيال ميديا والإنترنت والعالم المفتوح أدى إلى هذه النتيجة، والدليل أن أساليب وطرقًا كثيرة لاستخدام أدوية لأغراض غير غرضها الأساسى يعرفه الشباب من مواقع السوشيال ميديا منها «تريند كلوزابكس»، فى سنوات سابقة كان أهلنا يخافون علينا من اللعب فى الشارع؛ خوفًا من تعلم تصرفات أو سلوكيات خاطئة، أو خوفًا من التعرض للأذى، حاليًا للأسف الغرفة أخطر على الطفل أو الشاب من الشارع، طالما الشاب وحده ومتروك له الإنترنت بدون توجيه، طاقتهم تخرج بالسلب وفى السلب».
وتابع: أتذكر والدة شاب عشرينى جاءت مستنجدة، وطلبت مساعدتها أن ابنها يتعالج من المخدرات، بعدما بدأ يبيع محصولهم لشراء المخدرات، وبعدما نفدت أمواله اتجه لشراء أدوية مثل الكلوزابكس وغيره بديلاً للمخدرات، وعندما جاء لى وقال إن لديه رغبة فى التوقف، سألته عن الأدوية التى يأخذها، قال: «بشترى أدوية كلوزابكس أو كلوزابين وجابتن وأخلطها وأضعها مع الشاى بتعمل دماغ شبه البودرة»، وكانت مفاجأة بالنسبة لى.
وللحدّ من سوء الاستخدام للعقار، قال «د.محمد»: أولا لا يتم صرف الكلوزابكس بدون روشتة واضحة ومختومة ويكون محددًا فيها الجرعات، ثانيا: تحديد كميات صرفه للصيدليات وكميات صرفه من الصيدلية أيضا، وهذا جزء من الحلول، لأن منفذ بيع الدواء هو الصيدلية أو الصيدلى، فالمواجهة تبدأ من عند الصيدلى رقم واحد، وللأسف غياب الضمير لدى بعض الصيادلة هو السبب فى صرف هذه النوعية من الأدوية لتحقيق مكاسب مادية».
وقالت الدكتورة أمل السفطى، أستاذ متفرغ الطب المهنى والبيئى بكلية طب قصر العينى، مدير مركز السموم الإكلينيكية والبيئية سابقًا: «كلوزابكس» ينتمى إلى فئة مضادات الذهان يُستخدم أساسًا لعلاج الفصام فى المرضى الذين لم تنجح معهم أدوية أخرى، ولتقليل خطر السلوك الانتحارى، ويؤخذ تحت رقابة طبية مشددة بما فيها تحاليل دم دورية، حيث إنه ممكن يؤدى إلى الوفاة بسبب توقف القلب أو انهيار المناعة أو الجرعة الزائدة المفاجئة.
وأضافت: فى الفترة الأخيرة، بدأ اسم «كلوزابكس» يتردد بين الشباب بشكل لافت، بعد أن كان الدواء حكرًا على مرضى الفصام الحاد، أصبح فجأة «تريند»، والسبب ببساطة أن الدواء يعطى تأثيرًا تخديريًا قويًا وسريعًا، ونومًا عميقًا، وإحساسًا بالبعد عن كل شيء، وهدوءًا شبه تام، لمَن يعانى من ضغوط أو أرق أو مجرد أنه يريد أن يهدأ ساعات، ليعاود الحياة مرة أخرى، وفى الوقت نفسه الدواء متاح فى بعض الصيدليات من دون رقابة صارمة كافية، وسعره ليس مرتفعًا.
المشكلة التى لا يعلمها هؤلاء الشباب، بحسب «د. أمل»، أن «كلوزابكس» لم يُصنع ليكون منومًا أو مسكنًا، فهو دواء يتدخل فى كيمياء الدماغ بشكل عميق جدًا، ويُستخدم تحت إشراف طبى مصحوب بتحاليل دم أسبوعية، ومن أخطر آثاره الجانبية تدمير خلايا الدم البيضاء، وهو ما يجعل الجسم عاجزًا تمامًا عن مقاومة أى عدوى، كما أن الدواء يسبب استرخاءً ونعاسًا شديدًا ونومًا متواصلاً، وحتى لو استيقظ متناوله وفتح عينيه، فقد لا يتذكر ما فعله خلال فترة استيقاظه، هذا التأثير «الطافي» يجعله جذابا لمَن يبحث عن تخدير نفسى سريع.
«أمل»، تحدثت كذلك عن مخاطر تداول «كلوزابكس»، قائلة: منها خطر التهاب عضلة القلب وهو أحد الآثار الجانبية القاتلة، ويتطور فى غضون الشهر الأول من الاستخدام، كما يعرّض متناوله للتشنجات ونوبات الصرع، والجرعات الزائدة قد تؤدى إلى الوفاة، هذا إلى جانب أنه يتسبب فى انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وقد يؤدى إلى تدهور مرض السكرى، مع اضطرابات فى ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم، أما أعراض التسمم الحاد فتتلخص فى التأثير على الجهاز العصبى تظهر عليه حالة من الخمول الشديد، وتعذر الكلام، والهياج، والارتباك والهلوسة.
كما أوضحت أنه «لا يصنف كلوزابكس على أنه مسبب للإدمان، فالتعود النفسى والجسدى عليه واقعى، والتوقف المفاجئ عنه يسبب أعراض انسحاب، تشمل: القلق والتوتر الحاد، والأحلام السيئة، والأرق، والصداع الشديد، والدوخة، وهنا تحديدًا تبدأ حلقة مفرغة يصعب الخروج منها بدون مساعدة متخصصة»، محذرة من أنه «يجب الإشارة هنا إلى أن كل الأدوية النفسية يمكن أن تقتل فى جرعة زائدة، لكن كلوزابكس يقف فى مكان مختلف تماما بين أقرانه، الفارق ليس نوعيًا فحسب، بل كمىّ بشكل صادم لأن هامش الأمان لعقار الكلوزابكس ضيق جدا، وآليات ضرره متعددة ومتزامنة، وأدوات التدخل الطبى فى مواجهته محدودة، ويختلف عن بقية المهدئات فى عدة أوجه، منها أنه لا يوجد ترياق، والتأثيرات السلبية تمتد إلى أعضاء متعددة فى آن واحد: القلب والدم والجهاز العصبى والرئة، والأعراض الدموية قد تظهر بعد أيام من تناول الجرعة، ليس فور تناولها، فلا أمل فى إعطاء مضاد، أو غسيل المعدة، أو حتى الانتظار أو تسريع عملية تخليص الجسم من العقار».
وأوصت «د. أمل» بإدراج «كلوزابكس» ضمن العقاقير الممنوعة «جدول»، حيث إنه لا يندرج حاليًا تحت الأدوية المخدرة الخاضعة للرقابة، لأنه دواء مضاد للحالات الذهانية ولا يحتوى على مواد مخدرة، لكن هذا لا يعنى إمكانية صرفه أو استخدامه دون وصفة طبية؛ إذ يعد من الأدوية شديدة الخطورة.
وتابعت: ما يحدث مع «كلوزابكس» ليس ظاهرة منفردة، لكنه نموذج متكرر لما يحدث حين يجد الشباب فى دواء طبى بوابة للهروب، ثم تكتشف المجتمعات لاحقًا وبعد خسائر بشرية فادحة أن الاستجابة جاءت متأخرة. ومن الناحية العلمية، الاستخدام الترفيهى للعقار وآثاره السلبى لم يوثق بصورة واسعة فى الدوريات الطبية، لكن حالات الجرعات العالية والوفيات ومشكلات التعاطى المتعدد مع أدوية أخرى قد تكون مدعاة للقلق وتستوجب المراقبة، ومع اتساع ظاهرة التداول لعقار الكلوزابكس بين الشباب وتوثيق حالات التسمم به يستلزم إدراجه ضمن الجداول المقيدة للاستعمال.
من جهتها، قالت الدكتورة نهاد حامد جاد، مدرس واستشارى الطب الشرعى والسموم الإكلينيكية، كلية الطب، جامعة الإسكندرية: «كلوزابكس» نوع من أدوية الجيل الثانى للأمراض النفسية، بدأنا نرصد منذ سنة تقريبا تزايد وانتشار استخدامه بين فئات الطلبة والشباب فى الفترة العمرية من 13 إلى 25 سنة، المفترض أنه أحد علاجات لبعض حالات مرضى الذهان والفصام، يُوصف ويُصرف على أنه مهدئ، رغم أن له أعراضًا جانبية خطيرة على المدى البعيد لمَن اعتادوا تناوله باستمرار، منها مشكلات بعضلة القلب، نقص عدد كرات الدم البيضاء، وتزداد الخطورة فى حالات الالتهاب الحاد أو التسمم الحاد، تصل إلى حد دخول الحالة فى غيبوبة، والتدخل بالوضع على جهاز تنفس صناعى وأنبوبة حنجرية، ولو لم يُنقذ سريعًا تحدث الوفاة لا قدر الله.
«د. نهاد»، أضافت: للأسف انتشر العقار كنوع من التحدى على السوشيال ميديا، فبدأ البعض يطبقونه كنوع من التحدى لمَن يتعاطى منه أقراصًا أكثر، سيناريو الحالات متكرر، بنت أو ولد بداية من سن 13 سنة حتى 25 سنة، وفى الأغلب بنات أكثر من الأولاد، كنتيجة لخناقة أو مشكلة مع خطيبها، أو أهلها، تحضر الحالة بأعراض تسمم حاد بالكلوزابكس، فى حالة غيبوبة، اضطراب فى الوعى، ضيق فى حدقة العين، تلعثم فى الكلام، زيادة فى إفراز اللعاب، هذه هى العلامات المميزة لتسمم الكلوزابكس، والتردد على وحدات التسمم فى المتوسط خمس حالات يوميا وممكن يرتفع العدد فى الوحدات الكبرى، أيضا بدأنا نرصد تزايد حالات تسمم ناتج عن تناول دواء تربتوزول وهو دواء مضاد للاكتئاب، لكن خطورته أعلى ولو وصل إلى حد الترند مثل الكلوزابكس ستكون مشكلة أكبر؛ فعلى سبيل المثال، تناول حبة واحدة طفل عامين مثلاً ممكن يتوفى كدليل على خطورته، لأنه يُحدث مشكلات فى كهرباء القلب.
وتابعت: توجد حالات تعالج من مرض نفسى؛ الفصام أو الذهان، فى أوقات معينة نتيجة تدهور الحالة مثلا، فتتناول جرعات زائدة بالخطأ وليس عن عمد، لكن للأسف سوء الاستخدام حاليا مترجم كنوع من التريند على «تيك توك»، فيأخذ الشباب العقار عن عمد لكسب تعاطف مَن حولهم، فيأخذونه بهدف الانتحار، أحيانا لا يكون بهدف الموت، ولكن بهدف إثارة خوف المحيطين بهم، بعضهم عرف أن حبة الغلة تميت سريعا، سمعوا عن الكلوزابكس فاتجهوا إليه اعتقادًا منهم أنه يمكن إنقاذهم، فى حين أن هناك حالات لا يمكن إنقاذها بالتنفس الصناعى وتحدث الوفاة.
«د.نهاد»، أشارت إلى أنه «للأسف شهدت الأشهر الأخيرة أو منذ سنة تقريبا تزايد لجوء الشباب للأدوية المهدئة، والمنومات وأدوية الأمراض النفسية وأدوية الاكتئاب وسيلة للانتحار، الحالات فى تزايد، فلم يعد يمر يوم واحد إلا وأتعرض لحالات تسمم من الكلوزابكس، على الأقل ثلاث حالات يوميا، وهذا فى وحدة واحدة أو مكان واحد، والأطباء الذين على تواصل دائم يوميا من مختلف المحافظات يتعرضون لتكرار هذه الحالات أيضا، والدليل على ذلك بمجرد أن كتبت «بوست» على مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» توعية عن استخدام الكلوزابكس وخطورته، شهد البوست تفاعل عدد كبير من الأطباء فى تخصص السموم والرعاية المركزة، كل منهم يعرض الوضع لديه ورصده للحالات، وهذا معناه وجود مشكلة حقيقية».
وفى سياق حديثها، قدمت «د. نهاد» ثلاث مناشدات، الأولى للأهالى بضرورة متابعة أولادهم وبناتهم بشكل أكثر وعن قرب، معرفة الأدوية التى يأخذونها، وفى حالة وجود أى أعراض، توهان، غياب عن الوعى، عدم اتزان لابد من معرفة السبب والاطلاع على الأدوية التى يأخذونها. أما المناشدة الثانية للصيادلة، فعليهم عدم صرف مثل هذه الأدوية، وفى مقدمتها الكلوزابكس إلا بروشتة طبيب متخصص، مع التأكد من بقية الأدوية بالروشتة أنها لمريض نفسى، والثالثة للجهات المسئولة من وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية وغيرها من الجهات المعنية بأنه لا بد من تشديد الرقابة على صرفه، لأن صرفه أصبح متاحًا مثل الأسبرين مثلاً.
كما شددت على أنه «من المهم دراسة إدراجه ضمن أدوية الجدول لتقنين صرفه، ولا يُصرف إلا بروشتة متخصص والحالات المرضية فقط، وذلك للحدّ من الاستخدام السيئ الذى تزايد خلال الفترة الأخيرة، فلا بد من رقابة على الأولاد من الأهل، ورقابة من الدولة على صرف الأدوية النفسية، لأنه حتى لو تمت مواجهة مشكلة الكلوزابكس سيتجهون إلى أدوية أخرى لها نفس التأثير، فبمجرد العلم بأن دواءً معينًا يُحدث تأثير تغييب الوعى يتجهون إليه، فبعض الشباب استخدموا قطرات عين تسمى “بليجكا” لأنها تُحدث تأثير هلوسة وتغيب الوعى؛ فبدأوا فى استخدامها وإضافتها للمواد المخدرة التى يأخذونها».
وأنهت «د. نهاد» حديثها، قائلة: حالات التسمم بشكل عام وتزايدها يرتبط بمواسم معينة، بمعنى أنه مثلاً فى فصل الشتاء يكون الأغلب حالات تسمم بالغاز القاتل الصامت أول أكسيد الكربون، فى مواسم زراعية أو وقت الحصاد يكون تسممًا بمبيدات معينة أيضا حبة الغلة مرتبطة، فى الصيف تزيد حالات تسمم من لدغات العقارب والثعابين، يكون بينها حالات تسمم من أدوية معينة، وليس لها مواسم معينة، فتتردد حالات طول العام.