رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مقاتلات سويدية تدخل عمليا منظومة الدفاع الجوي للناتو عبر مهمة آيسلندا

6-2-2026 | 14:36

مقاتلات

طباعة
دار الهلال

وصلت ست مقاتلات سويدية من طراز JAS 39 جريبن وأكثر من 110 أفراد من جناح سكارابورج الجوي (F7) إلى قاعدة كيفلافيك الجوية في آيسلندا، ضمن مهمة تستمر من مطلع فبراير حتى منتصف مارس 2026، في خطوة تاريخية تعكس اندماج السويد الكامل في منظومة الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويمثل هذا الانتشار أول مرة تقود فيها القوات الجوية السويدية مهمة مراقبة الأجواء الآيسلندية التابعة لحلف الناتو منذ انضمام السويد رسمياً إلى الحلف في مارس 2024، بحسب بيان رسمى نشر على موقع القيادة الجوية المتحالفة اليوم/الجمعة/

وتعد مهام الشرطة الجوية ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الجماعي للناتو، إذ تقوم قوات جوية تابعة لدول الحلف منذ عام 2008 بنشر قدرات للمراقبة والاعتراض الجوي في آيسلندا لتلبية متطلبات الجاهزية في وقت السلم.

ويضم الانتشار السويدي ست مقاتلات متعددة المهام من طراز "جريبن"، المعروفة بقدرتها العالية على المناورة، ومستشعراتها المتطورة، وتكاملها الكامل مع أنظمة القيادة والسيطرة التابعة للناتو. ويشرف على تشغيلها طيارون وفنيون وأطقم دعم تضمن جاهزية الاستجابة السريعة على مدار الساعة، لمراقبة المجال الجوي للحلف عبر ممر استراتيجي حيوي يربط أميركا الشمالية بأوروبا.

وقال قائد الكتيبة السويدية، المقدم يوهان ليجاردت، إن "التخطيط لهذه العملية استغرق وقتاً طويلاً، وهي تحمل أهمية خاصة في ظل الوضع الأمني الدولي الراهن"، مضيفاً أن المهمة تهدف إلى الدفاع الجماعي عن الأجواء الآيسلندية، مؤكداً اعتزاز بلاده بالمساهمة في هذا الجهد المشترك.

وخلال الرحلة إلى آيسلندا، جرى تزويد مقاتلات جريبن بالوقود جواً بواسطة طائرة تزويد بالوقود متعددة المهام من طراز A330 تابعة للحلف، في تجسيد عملي لقدرات الناتو على العمل المشترك والانتشار بعيد المدى، وتعزيز التكامل بين قدرات النقل الجوي والمقاتلات.

وتشمل مهام الشرطة الجوية للناتو المراقبة المستمرة للمجال الجوي، والتعرف على الأهداف غير المعروفة، والاستعداد للتعامل مع أي تهديد محتمل، وهي مهام روتينية لكنها أساسية في الردع ومنع الأزمات وترسيخ التضامن بين دول الحلف، لا سيما في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية العالية مثل الشمال القطبي.

ومن المقرر أن يعمل الطيارون السويديون بشكل وثيق مع خفر السواحل الآيسلندي، تحت إشراف مركز العمليات الجوية المشتركة في أوديم بألمانيا. ويؤكد هذا الانتشار التزام الناتو بالحفاظ على وضع دفاعي جوي متكامل وموثوق في جميع المجالات، وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة الأوروبية-الأطلسية.