رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أشرف أبو جليل: ملتقى شعراء الجامعات أصبح منصة متكاملة لرعاية الشباب واكتشاف مواهبهم| حوار

6-2-2026 | 11:40

أشرف أبو جليل

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

شهد الجيل الحالي من الشباب الشعراء تغيرات كبيرة في الآونة الأخيرة، في ظل انتشار السوشيال ميديا والوسائط الرقمية، ولكن في خضم ذلك أظهر معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين اهتماما كبيرًا بالشعراء، مؤكدًا على أن الثقافة مازالت حيه برونقها من خلال المبادرات التي شهدت إقبالا كبيرا من الشباب وإظهار موهبتهم الفذة في الشعر، وظهر ذلك جليا في ملتقى شعراء الجامعات، الذي أصبح منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الشابة وإتاحة الفرصة لهم للتفاعل مع النقاد والجمهور مباشرة.

وفي هذا الإطار، أجرت «بوابة دار الهلال» حوارًا مع الشاعر والكاتب المسرحي أشرف أبو جليل، الذي تحدث عن تفاصيل المبادرة، وكيف أسهمت في تقديم الدعم الكامل للشباب، ومكنتهم من تطوير مهاراتهم الشعرية، مع الحفاظ على رابط قوي بين التجديد والقصيدة العمودية، ما جعل التجربة نموذجًا للعدالة الثقافية والمشاركة الفعلية لجميع الفئات.

كيف بدأت فكرة المبادرات الثقافية عام 2007؟

بدأت الفكرة في عام 2007، عندما كنت مديرًا عامًا للثقافة العامة بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وكنت أرغب في إقامة مجموعة مبادرات تهدف لخدمة الجمهور، لأنني كنت أؤمن بدور الثقافة الجماهيرية الحقيقي، كنت أنشر الثقافة للمواطنين من خلال المؤسسات الأهلية وغير الرسمية، وأعمل على إعادة الثقافة الجماهيرية إلى دورها الطبيعي والفني.

ما هي أنواع المبادرات التي أطلقتها لإشراك الشباب والجمهور؟

قررت أن أبدأ بالمبادرات بشكل مستقل، أطلقت مبادرات عدة، منها: مبادرة شباب الجامعات، مبادرة للمدارس باسم "مبدعو المستقبل"، مبادرة للفلاحين في القرى، بحيث يشارك الناس في الأنشطة الثقافية بأنفسهم داخل الهيئة، حيث انتشرنا في جميع المدارس، كما قمنا بأول مبادرة "ملتقى شعراء الجامعات".


كيف تم تقييم واختيار الشباب المشاركين في المبادرات؟

كان الهدف أن تكون الثقافة متاحة للجميع، وأن نكتشف المواهب من خلال المدارس والمؤسسات المختلفة، جمعنا أفضل شباب الشعراء حوالي 12 شعراء يناقشهم شعراء ونقاد، لمدة سنتين متواليتين، وتم نسخ الأعمال الشعرية والنقدية، وشارك فريق من النقاد لتقييم هذه الأعمال مع الاعتماد على آراء الجمهور أيضًا.

ما دور وسائل الاتصال ووسائل الإعلام في هذه المبادرة؟

بدأت المبادرة بمشاركة الشباب عبر وسائل الاتصال المتاحة، وقدمت لهم منصة لعرض أعمالهم، واستمرنا في ذلك في عام 2017، 2018، في سنتين تقريبًا، حضر الشعراء والنقاد، وتم الاتفاق مع قناة النيل الثقافية لتغطية أبرز الأعمال الشعرية، رغم عدم وجود كتاب مطبوع أو جريدة يومية، وكل ما كان ينشر يعتمد على ما نقدمه مباشرة.

كيف تم التأكد من جودة القصائد واختيار الأفضل منها؟

اعتمدنا على معايير متعددة، حيث لم نعتمد على رعاية الشباب وحدها، ولا على الأكاديميين فقط، بل دمجنا كل المصادر، من الشارع، من النقاد، ومن الأصدقاء، جمعنا قرابة 120 قصيدة موزونة وجيدة، وتم التواصل مع الشباب لتأكيد مشاركتهم في معرض الكتاب مجانًا.

ما فكرة إصدار الديوان الشعري للشباب؟

طرحت فكرة عمل ديوان شعري للشباب الموهوبين، وتم إنجازه خلال 48 ساعة تقريبًا، وتم طباعته وتوزيعه، بعنوان يحمل «أنهم يكتبون الحلم»، وأرسلت النسخة إلى الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتم تجهيز جميع التفاصيل من طباعة وتغليف، مع متابعة دقيقة لكل خطوات النشر.

كيف شملت المبادرة المصانع والمدارس والقرى؟

شملت المبادرة المصانع والقرى والمدارس، بحيث يعرف الجميع أن للشعر أهمية، وأن الثقافة متاحة لكل الناس، تم تنظيم أمسيات شعرية في المعارض، وظهور شعراء كبار لم يحصلوا من قبل على منصة معرض الكتاب.

كيف لقت تلك المبادرة صدى لدى النقاد والأكاديمين؟

لقت اهتمام رائع، من خلال اهتمام القنوات وإجراء الحوارات مع أفضل شاعرين وتكمل إحدى دور النشر بنشر ديوان يضم أفضل 10 قصائد للشباب، والجرائد ونشر النقاد قصائد للشباب الشعراء مثل الشاعرة الدكتورة شيرين العدوي في تقديمها لكتاب نقدي كامل، والدكتور سيد أبو شنب في جامعة الأزهر قال أن سيطرح الكتاب للباحثين لديه ليدرسوا الماجستير عن واقع شعر الشباب الآن، الأمر أصبح رعاية كاملة للشعراء.

ما الهدف من هذه المبادرات؟

هدفت المبادرات إلى العدالة الثقافية الحقيقية، فتحت الأفق أمام كل الشعراء لتقديم أعمالهم ومواصلة مسارهم الإبداعي.

كيف تم ربط المبادرة بالشباب ووسائل النشر الحديثة؟

تم ربط كل الأنشطة بالشباب، وإتاحة التفاعل المباشر مع النقاد والجمهور، ونشر أعمالهم على الوسائط الثقافية الحديثة بما في ذلك المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، للوصول لأكبر عدد ممكن من الجمهور.

ما النتيجة النهائية لهذه المبادرات؟

أسست المبادرات منصة حقيقية للشعراء الشباب، ومنحتهم فرصة للظهور والتقدير، وساعدتهم على التمكين في المجتمع المحلي سواء في المدارس أو المصانع أو القرى، بحيث تصبح الثقافة متاحة للجميع.

ما هي الفكرة الأساسية وراء الثقافة الجمهورية الحقيقية؟

تمثل هذه المبادرات الثقافة الجمهورية الحقيقية، التي تؤمن بالمشاركة المفتوحة، وتقدم الدعم الكامل للشباب، وتتيح لهم الفرصة لتطوير مهاراتهم وإبداعاتهم، لتصبح الثقافة حقًا للجميع.

هل هناك مبادرات أخرى تريد تحقيقها؟

أريد تحقيق مبادرة "أول مرة"، تضم بعض الشعراء اللذين تجاوزوا الأربعين عامًا ولديهم عدة دواوين، لكنهم لم يقفوا على منصة معرض الكتاب من قبل، بفضل هذه المبادرات، تمكن هؤلاء الشعراء من تقديم أعمالهم والتفاعل مع الجمهور، ما أتاح لهم فرصة حقيقية للظهور والاعتراف

ما الاهتمام بالتجديد في الشعر العمودي؟

تم الاهتمام بالقصيدة العمودية وتحديثها من خلال استخدام الصور والأساليب الحديثة للشعر المعاصر، بحيث تصبح القصيدة العمودية أكثر مرونة وحيوية، مع دمج التجديد مع احترام التراث الشعري.