كشف الكاتب والباحث السياسي علي العيسائي أبرز النقاط الخلافية والخطوط الحمراء المطروحة على طاولة المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن ما يُتداول إعلاميًا يختلف عن الخطوط الحمراء الفعلية التي تم التوصل إليها في اجتماع يونيو الماضي، والتي تشكل الحدود القصوى لمسار التفاوض.
وأوضح "العيسائي" في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" أن هذه الخطوط هي المرجعية الأساسية للمباحثات الجارية في مسقط، حيث يدرك الطرفان أنها ليست مجرد تصريحات إعلامية وإنما محددات واقعية تحكم مسار التفاوض.
وأضاف أن إيران تعتبر ملف التخصيب النووي والسياسة الداخلية خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، بينما ترفض أي نقاش حول برنامج الصواريخ أو تدخلاتها الإقليمية، فيما يصر الجانب الأمريكي على إدراج هذه الملفات ضمن الحوار.
وأشار إلى أن المفاوضات الحالية تعيد طرح نفس القضايا التي أُرجئت عقب الضربة الأمريكية على طهران، مؤكدًا أن التباينات لا تزال قائمة لكن هناك إدراك متبادل بضرورة التوصل إلى صيغة تفاهم.
وفي السياق، لفت "العيسائي" إلى تصريح وزير الخارجية العُماني بأن بلاده تعمل على تهيئة الأجواء للوصول إلى تفاهم دائم، مؤكدًا أن عمان تمتلك خبرة طويلة في الوساطة بين الجانبين منذ عام 2011، وأنها لعبت دورًا محوريًا في التوصل إلى اتفاق 2015، ما يمنحها ثقة متجددة لدى الطرفين في هذه المرحلة من المباحثات.