تزامنًا مع فتح معبر رفح من الجانب الآخر للمرة الثالثة رفعت وزارة الصحة درجة الاستعداد بكافة منشآت الرعاية الصحية، بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع أى تطورات صحية أو إنسانية طارئة من خلال تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة.
الخطة تتضمن مشاركة 150 مستشفى قابلة للتوسع، وما بين 250 إلى 300 سيارة إسعاف عالية التجهيز، الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة.
فى هذا السياق ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة التنسيقية المعنية باستقبال المرضى والجرحى الوافدين من قطاع غزة، حضر الاجتماع الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، والدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، وبمشاركة ممثلى الوزارات والجهات المعنية والهلال الأحمر المصرى.
تفاصيل الاجتماع تحدث عنها الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، وقال: الاجتماع يأتى فى إطار تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بكافة منشآت الرعاية الصحية، بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الآخر لحركة استقبال المرضى والجرحى وعودة من تم شفاؤهم، بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع أى تطورات صحية أو إنسانية طارئة.
المتحدث الرسمى، أكد أن «الخطة – فى إصدارها الثالث – تستند إلى جاهزية تشغيلية شاملة، تشمل مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية مع إمكانية التوسع حسب تطورات الموقف، وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة، إلى جانب تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز»، مضيفًا أن « الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، بالإضافة إلى 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة، يتم تحريكهم خلال ساعات وفق متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات، كما تم تشغيل غرفة تحكم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة، مرتبطة بـ27 غرفة طوارئ فى مديريات الشؤون الصحية، وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة، ودقة التنسيق، واتخاذ القرار فى التوقيت المناسب».
وتابع: الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة تتسق مع المعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والمعايير الإنسانية الدولية (Sphere)، سواء فى الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، أو نسب أسرّة الرعاية الحرجة، أو جاهزية الكوادر الطبية والإمدادات، بل وتتجاوز فى بعض المؤشرات الحد الأدنى العالمى، مما يعكس قدرة المنظومة الصحية المصرية على الاستجابة الفعالة للأزمات الإنسانية الكبرى وفق أفضل الممارسات الدولية.
كما أشار إلى أنه «يتم التنسيق الميدانى بين هيئة الإسعاف المصرية والهلال الأحمر المصرى – باعتباره الشريك الإنسانى الوطنى – خاصة فى تنظيم استقبال المرضى والجرحى ومرافقيهم عبر معبر رفح، وتقديم الدعم الإنسانى والإغاثى، والمشاركة فى تنظيم الانتقالات، وتوفير أماكن إقامة آمنة، والتكامل مع فرق وزارة الصحة فى تقديم الرعاية الصحية الشاملة».
وفيما يتعلق بالإمدادات قال «عبد الغفار»: تم تأمين مخزون استراتيجى من الأدوية والمستلزمات الطبية، بتنسيق كامل مع بنك الدم القومى بما يتيح تغطية ما يصل إلى ألف عملية نقل دم يوميًا فى حالات الطوارئ.
كما أكد المتحدث الرسمى لوزارة الصحة، أن «الدكتور خالد عبدالغفار وجه برفع درجة الاستعداد فى المستشفيات المحيطة والأقرب إلى معبر رفح، وتوفير وسائل الانتقال المناسبة للمرضى ومرافقيهم، لافتًا إلى أهمية التكامل بين مختلف الجهات المعنية والعمل كمنظومة واحدة لضمان تقديم الرعاية الطبية والإنسانية المتكاملة، مؤكدًا أن صحة الإنسان تظل فى مقدمة أولويات الدولة المصرية، وأن ما يتم تنفيذه يعكس نموذجًا متكاملًا للتنسيق بين كافة أجهزة الدولة، بما يجسد الدور الإنسانى والمسؤول الذى تضطلع به مصر إقليميًا ودوليًا».
الجهود الطبية للدولة المصرية فى دعم القضية الفلسطينية خلال المرات السابقة لفتح المعبر أوضحها «د. حسام»، بقوله: خلال أزمة القضية الفلسطينية تم فتح معبر رفح مرتين لاستقبال مصابى قطاع غزة وذويهم وتقديم الدعم الطبى والمعنوى لهم، الفتح الأول للمعبر فى الأول من نوفمبر 2023 وحتى إغلاقه فى الأول من مايو 2024، الفتح الثانى فى الأول من فبراير 2025 وحتى إغلاقه فى 18 مارس 2025، وخلال هذه الفترات تم استقبال نحو 7277 مصابًا ونحو 15 ألفًا و 751 مرافقًا معهم.
كما أشار إلى أن مصر استقبلت مصابى قطاع غزة من خلال300 مستشفى تقع فى 27 محافظة، تحت إشراف وزارة الصحة والسكان، تم خروج تحسن لعدد 3954 مصابًا بعد الشفاء، بينما تم التنسيق لعدد 1994 مصابًا للسفر للعلاج بالخارج، وتم إجراء تدخلات جراحية لعدد 5016 حالة، كما تم إحالة 2267 مصابًا بين المستشفيات ، كما تم من خلال معبر رفح المصرى سفر بعض الحالات للخارج والتنسيق لبعض المصابين مع الجهات الخارجية لسفر للعلاج .
وأكمل: أتاحت استجابة وزارة الصحة منذ البداية تجهيز أكثر من 13 ألف سرير، ونحو 1847 وحدة عناية مركزة، وما يقرب من 1500عيادة حجر صحى، الاستجابة مدعومة بقوى عاملة قوامها 38 ألف طبيب من مختلف التخصصات الطبية بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والجامعات المصرية ونحو 25 ألف من هيئة التمريض، تشمل الفرق الطبية، تخصصات متعددة، على سيبل المثال «جراحة أعصاب، وجراحة أوعية دموية، وجراحة عامة، وجراحة تجميل، وجراحة عظام، وأطباء عيون، وأطباء نفسيين، وأخصائى أنف وأذن وحنجرة، وأطباء تخدير، وأخصائى وحدة العناية المركزة، ونحو 150 سيارة إسعاف تم تخصيصها لنقل الجرحى والمصابين من المعبر إلى مختلف المستشفيات فى نطاق محافظة شمال سيناء، ثم الانتقال إلى مستشفيات مختلف المحافظات.