رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الأجهزة الكهربائية.. زيادة الأسعار «منتظرة»


6-2-2026 | 13:44

.

طباعة
تقرير: محمد زيدان

تشهد سوق الأجهزة الكهربائية فى مصر حالة من بشأن الترقب الأسعار خلال الفترة الأخيرة، بين ارتفاع تكاليف الإنتاج عالمياً وتقلبات أسعار الخامات، وتراجع المعروض من بعض الأصناف، مقابل محاولات من الشركات والتجار للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع دخول السوق فى موجة ركود جديدة.

وفى هذا السياق، قال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة: إن السوق شهدت خلال شهر يناير عروضا حقيقية على عدد من الأجهزة، وبدأت هذه العروض مع مطلع الشهر واستمرت حتى يومى 20 أو 22 يناير تقريباً، وتراوحت نسب الخصومات بين 10 و 20 فى المائة‎، وكانت عروضاً فعلية وواقعية وليست شكلية، وتم تطبيقها بالفعل داخل المعارض، بهدف تنشيط حركة المبيعات وتخفيف العبء عن المواطنين فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرا إلى أن هذه العروض جاءت فى إطار محاولات التجار والشركات للحفاظ على توازن السوق، وتحريك الطلب الذى تأثر خلال الفترة الماضية بارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، حيث إن الالتزام بالعروض كان واضحاً لدى عدد كبير من المعارض المشاركة.

وأوضح «زكريا»، أن الارتفاعات التى شهدتها أسعار بعض الخامات عالمياً، وعلى رأسها النحاس والصاج، كان لها تأثير سلبى مباشر على تكلفة المنتج النهائى، فالبورصات العالمية لعبت دورا رئيسيا فى هذه الزيادات، كما أن المصنّعين فى السوق المحلية يتمتعون بدرجة كبيرة من الخبرة والمرونة فى التعامل مع الأزمات، مبينا أن الظروف التى مر بها القطاع خلال عام 2025 كانت صعبة، وشهد سوق الأجهزة الكهربائية تراجعا فى المبيعات تجاوز 49 فى المائة‎، ما أدخل السوق فى حالة من الركود الواضح.

وأشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة، إلى أن هذا التراجع جعل المصنعين والتجار أكثر حرصاً فى اتخاذ قرارات التسعير، موضحاً أن الهدف خلال المرحلة الحالية هو تفادى تكرار فترات الركود التى عانت منها السوق سابقاً، والخصومات التى تم تطبيقها خلال شهر يناير جاءت لتحريك المبيعات، غير أنه رغم انتهاء فترة العروض فإن الاتجاه السائد داخل السوق هو عدم رفع القوائم السعرية مرة أخرى تجنباً لإحداث حالة من عدم الارتياح لدى التجار والمستهلكين على حد سواء، مشددا على أن استقرار الأسعار فى المرحلة المقبلة يعد أمرا ضروريا للحفاظ على توازن السوق واستعادة ثقة المستهلك، وضمان استمرار حركة البيع دون ضغوط إضافية.

وأضاف أن السوق يستعد للدخول فى شهر رمضان الكريم، وهو ما يتطلب الحفاظ على حالة من الاستقرار السعرى، «مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها النحاس والصاج، شهدت بالفعل زيادات ملحوظة فى أسعارها، وهذه الخامات تمثل ما يقرب من 30 ‎إلى 35 فى المائة‎ من إجمالى تكلفة المنتج النهائي، وهذه الزيادات فى أسعار الخامات تنعكس عند دخولها مرحلة التصنيع على تكلفة الإنتاج بشكل مباشر، وهو ما قد يؤدى إلى ارتفاع فى سعر المنتج النهائى تتراوح نسبته بين 5 ‎و10‎ ‎فى المائة.

زيادات مفتعلة

من جانبه قال هشام دويدار، صاحب شركة للأجهزة الكهربائية: إن أسعار الأجهزة لم تشهد زيادات حقيقية خلال الفترة الأخيرة، بل على العكس سجلت انخفاضات نسبية فى بعض الأصناف مقارنة بالفترات الماضية، معتبراً أن ما يثار حول وجود زيادات حالية هو فى جزء كبير منه ارتفاعات غير حقيقية أو “مفتعلة”، مبينا أن السبب الرئيسى وراء هذا الانطباع يعود إلى نقص المعروض من بعض الأجهزة داخل السوق، مشيراً إلى أن عددا من الشركات بما فيها كبرى العلامات التجارية تعانى من عدم توافر معظم الأصناف بشكل منتظم.

وأضاف “دويدار”، أن هذا النقص يؤدى فى بعض الأحيان إلى لجوء بعض التجار إلى البيع بأسعار أعلى من القوائم السعرية الرسمية، نتيجة قلة المعروض وزيادة الطلب على أصناف بعينها، وليس بسبب قرارات رسمية من الشركات برفع الأسعار، مؤكدا أنه لم تصدر عن الشركات المنتجة قرارات بزيادة الأسعار خلال الفترة الحالية.