رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أستاذ علاقات دولية يوضح أبرز رسائل الرئيس السيسي خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي

21-1-2026 | 14:17

الرئيس السيسي

طباعة
أماني محمد

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تضمنت عددًا من الرسائل بشأن أهمية الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، باعتبارها أداة رئيسية لضبط سلوك القوى الإقليمية التي تنتهك القواعد في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن المنطقة تعاني من تنافس حاد بين قوى إقليمية غير عربية تسعى إلى بسط نفوذها وتحقيق أطماع تاريخية، وفي مقدمتها إيران، وتركيا، وإسرائيل.

وأوضح "عاشور"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن إسرائيل تمثل الخطر الأكبر، في ظل تبنيها عقيدة «أرض الميعاد» واعتمادها على القوة العسكرية، مدعومة بدعم أمريكي واسع، مضيفا أن إسرائيل تمارس سياساتها من منطلق كونها الطرف الأقوى في ميزان القوى، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي، حيث تُغلِّب منطق القوة على الشرعية الدولية.

وأضاف أن المطالبة بضغط المجتمع الدولي على إسرائيل تستوجب أولًا كشف الانتهاكات وفضح عدم التزامها بالقانون الدولي، وكذلك فإن نجاح هذا المسار يظل مرهونًا بوجود إرادة دولية حقيقية، أو دعم من قوى كبرى قادرة على فرض احترام قواعد النظام الدولي، إذ إن الاكتفاء بالمناشدات الأخلاقية لا يجدي نفعًا في مواجهة أطراف تعتمد على القوة العسكرية، ما لم يقترن ذلك بأدوات ردع فعالة.

ولفت إلى أن الرئيس شدد على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، باعتبارها مدخلًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار وكذلك إدخال المساعدات إلى القطاع دون قيود، وبدء خطط إعادة التعافي والإعمار.

أما على صعيد الشأن الداخلي، لفت عاشور إلى أن الكلمة تضمنت عددًا من الرسائل الموجهة إلى المستثمرين بشأن التنمية الشاملة في مصر وفرص الاستثمار الواعدة فيها، موضحا أن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة يتطلب العمل المتكامل على ثلاثة محاور رئيسية، الأول تعزيز الاقتصاد الإنتاجي، مع التركيز على قطاع الصناعة بوصفه قاطرة التنمية، وهو ما يستلزم تطوير منظومتي التعليم والبحث العلمي.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في محاربة الفساد، الذي يمثل أحد أخطر التحديات البنيوية، رغم الجهود المبذولة لتعزيز دور الأجهزة الرقابية، إذ تظل مواجهة الفساد بحاجة إلى عمل طويل الأمد وإرادة مستمرة، أما المحور الثالث، فيتمثل في ضرورة وجود رؤية استراتيجية واضحة لكل وزارة، مع ربط هذه الرؤية بآليات للمحاسبة والتقييم الدوري، بما يضمن قياس ما تحقق من أهداف خلال أطر زمنية محددة، مؤكدا أن إحداث نقلة اقتصادية حقيقية في مصر مرهون بتطبيقها بشكل جاد ومتزامن، بعيدًا عن الحلول الجزئية أو المؤقتة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة