رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تكساس البداية.. العالم يلاحق «الإرهابية»


25-11-2025 | 22:36

.

طباعة
تقرير: يمنى الحديدى

«لا نريد هؤلاء المتطرفين الراديكاليين فى ولايتنا، وهم الآن ممنوعون من امتلاك أى أصول عقارية فى تكساس».. هكذا أعلن حاكم ولاية تكساس عن قراره بتصنيف جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) منظمات إرهابية، ويعد هذا أول قرار فعلى بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية بعد عدة مقترحات تم تناولها فى الكونجرس خلال الفترة الماضية، الأمر الذى يعد تحولا نوعيا فى تعامل الولايات المتحدة مع الجماعة.

صنف حاكم ولاية تكساس جريج أبوت الجمهورى مؤخرًا جماعة الإخوان ومنظمة كير كمنظمات إرهابية أجنبية، عابرة للحدود، ووفقا لمكتب الحاكم أبوت، فإنه بموجب هذا التصنيف الجديد تخضع الجماعتان والجهات التابعة لهما لتطبيق صارم للقانون ويمنعان من شراء أو حيازة أراضٍ فى الولاية، كما أجاز للنائب العام رفع قضايا قضائية لإغلاق هذه المنظمات.

وصرح أبوت قائلا «لطالما أوضحت أن جماعة الإخوان وكير أهدافهما فرض الشريعة الإسلامية بالقوة»، وأضاف أن الإجراءات التى اتخذتها سواء جماعة الإخوان أو جماعة كير لدعم الإرهاب فى جميع أنحاء العالم، وتقويض قوانيننا من خلال العنف والترهيب والمضايقة، غير مقبولة. وأكد أن هؤلاء المتطرفين المسلحين غير مرحب بهم، واستشهد أبوت بقول لحسن البنا يذكر فيه أن جماعة الإخوان تهدف «لتفكيك قوة أعداء الإسلام كما يزعمون»، حتى وإن كان عن طريق مهاجمتهم.

لاقى القرار استحسان العديد من المشرعين وأصحاب الرأى وعلى رأسهم تيد كروز، الذى طالب الرئيس ترامب بتنفيذ الأمر نفسه، حيث حثه أن يتخذ القرار بشكل أوسع وأعم كأمر تنفيذى، وأكد أن القيام بذلك أمر بالغ الأهمية وضرورى لسلامة وأمن الأمريكيين.

وأضاف كروز أنه قدم بالفعل تشريعا ينفذ استراتيجية جديدة وحديثة لحظر جماعة الإخوان وتصنيفها كجماعة إرهابية، وحث كروز زملاءه للموافقة على هذا التشريع وإقرار القانون على وجه السرعة، فبالفعل تقدم تيد كروز فى يوليو الماضى بمشروع قانون قدمه للكونجرس خاص بتصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، ويركز المقترح على استهداف الفروع التابعة للجماعة.

ووفقا لمكتب كروز فإن مشروع القانون يمنح وزارة الخارجية الأمريكية صلاحيات جديدة لتصنيف الجماعات المرتبطة بالإخوان جماعات إرهابية، كما يلزم الوزارة بإعداد قائمة بهذه الكيانات خلال 90 يوما من إقرار القانون.

فقرار حظر الإخوان لم يبدأ طرحه هذا العام فقط، بل طرح أيضا فى الفترة الأولى لترامب ولم يتم التحرك فيه، لكن هذا العام شهد تحركات وتصريحات عديدة، منها تصريح وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو فى أغسطس الماضى، حيث كان روبيو قد أكد أن وزارته تدرس تصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية فى الولايات المتحدة.

أما قرار أبوت فقد تجاوز ما كانت تفكر فيه إدارة ترامب حتى هذه اللحظة، بعد ما صرح روبيو أن وزارته تدرس تصنيف الإخوان جماعة إرهابية.

وبعد قرار أبوت تعالت الأصوات تطالب دونالد ترامب بضرورة الإقدام على هذا القرار وتعميمه على الولايات، وذلك لأن تكساس تعد واحدة من أكثر الولايات تأثيرا فى الرأى العام والمزاج السياسى الأمريكى لأنها ثانى أكبر الولايات الأمريكية، وهو ما يمكن أن يكون فعلا بداية لتصعيد أكبر لمواجهة أمريكية أوسع وأشمل مع الإخوان، كما أن قرب أبوت من ترامب يعطى الأمر زخما أكبر فربما ينتقل الأمر لترامب ويفعلها كما فعلها أبوت.

أما عن جماعة كير فاتهمها أبوت بالترويج للإرهاب وتمويله، ودعم حركة حماس المدرجة كمنظمة إرهابية فى قائمة وزارة الخارجية الأمريكية، واتهمها أبوت أيضا أنها تابعة لجماعة الإخوان، وأنها تسعى لنشر الشريعة الإسلامية فى الولايات المتحدة عبر التسلل للمناصب العامة ومجالات أخرى فى الحياة العامة.

منظمة كير ردت فى بيان نشرته على منصة إكس اتهمت فيه أبوت بتنفيذ أوامر من إسرائيل وأكبر منظمات اللوبى اليهودى فى أمريكا ايباك، وبعثت كير بخطاب لأبوت، جاء فيه أنها سبقت وهزمته فى المحكمة الفيدرالية آخر ثلاث مرات حاول فيها التعدى على قانون حرية الرأى لحماية إسرائيل من الانتقادات، وقالت إنها مستعدة للفوز مرة جديدة.

أما القانون الأمريكى فلا يسمح إلا لوزير الخارجية الأمريكى صلاحية أن يصنف رسميا المنظمات الإرهابية الأجنبية بعد التشاور مع المدعى العام ووزير الخزانة، وبعد ذلك يتم إخطار الكونجرس، وينشر بعد ذلك القرار فى السجل الفيدرالى.

وعلى ذلك فإن هذا القرار لا يترتب عليه أى عواقب فيدرالية، أو صلاحيات تجميد أصول، أو عقوبات جنائية، أما تأثير قرار أبوت فيقتصر على إنفاذ القانون فى ولاية تكساس، ويعطى الحق للنائب العام بمقاضاة الهيئات والمنظمات التى تعتبر مرتبطة بكير أو جماعة الإخوان.

وأعلن ترامب، الأحد الماضى، أنه يستعد لتصنيف «الإخوان» كـ«منظمة إرهابية أجنبية».. وقال ترامب: إن ذلك سيتم بأقوى وأقوى العبارات، يتم الآن إعداد الوثائق النهائية.

وقالت رقية سويدان نائبة رئيس معهد شئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن «أبوت» وجه إدارة السلامة العامة فى تكساس بفتح تحقيقات جنائية فى مجلس العلاقات الإسلامية والأمريكية وجماعة الإخوان.

وأضافت أن هناك بالتأكيد عملا جاريا على قدم وساق فى الكونجرس لإعداد قانون لتصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، لكن مع ذلك يخشى البعض من الآثار العكسية لمثل هذا القرار، فربما يدفع ذلك هذه الجماعات للعمل سرا وربما مزيد من تطرف الجماعات.

أما عن ترامب فقالت «رقية» إن الرئيس ترامب قد يتعرض لضغوط للتحرك بشأن قضية الإخوان المسلمين، حيث يشعر الجمهور الأمريكى بخوف أكبر حاليا من هذه الجماعات استنادا إلى الزخم الذى يهاجم به المحافظون ووسائل الإعلام بشأن هذه الجماعات.

يذكر أنه فى حالة صنفت جماعة الإخوان جماعة إرهابية فإن ذلك سيجعلها هدفا للعقوبات والقيود الأمريكية، بما فى ذلك حظر السفر، وحظر تمويل هذه الجماعات، ومنع دخول منْ يشتبه فى علاقتهم بهذه الجماعات إلى الولايات المتحدة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة