في يوم انتخابي حافل، ظهر الدور التنظيمي للهيئة الوطنية للانتخابات بوضوح خلال انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، حيث حرصت الهيئة على تقديم أقصى درجات الانضباط والشفافية والتسهيلات اللوجستية لضمان سير العملية الانتخابية دون عوائق، وطمأنة المواطنين بأن أصواتهم تُدار في إطار من الالتزام والرقابة القضائية الدقيقة.
منذ صباح اليوم الأول للاقتراع، أجرى القاضي أحمد بنداري، رئيس غرفة العمليات المركزية بالهيئة الوطنية للانتخابات، سلسلة اتصالات عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع رؤساء اللجان العامة ولجان المتابعة في محافظات المرحلة الثانية، وذلك لطمأنة الرأي العام بشأن سير عملية فتح اللجان، والتأكد من انطلاق التصويت في مواعيده المقررة.
أكد بنداري خلال متابعته على ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات التنظيمية، وتذليل أي عقبات قد تواجه سير العملية الانتخابية في أي لجنة.
وشدد بنداري في توجيهاته على ضرورة رصد أي مخالفات تخص الدعاية الانتخابية في محيط اللجان، مشيرًا إلى أن الهيئة لن تسمح بأي تجاوزات، وأنه في حال ورود أي شكوى يتم إخطارها فورًا لعرضها على مجلس إدارة الهيئة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي محافظة الإسماعيلية، أكد المستشار أحمد أبو عمره رئيس لجنة المتابعة أن اللجان بدأت إجراءات الغلق وفق الجدول، لافتًا إلى وجود كثافة واضحة في لجنة 26 بقنطرة شرق، الأمر الذي دفع اللجنة إلى إرسال عضو إضافي للمساعدة في سحب التكدسات وتيسير تدفق الناخبين.
أما في محافظة بورسعيد، فقد أوضح المستشار هشام عبد المجيد أن اللجان فتحت أبوابها في الموعد المحدد، وأن معظمها يشهد كثافات كبيرة من المواطنين الراغبين في الإدلاء بأصواتهم، في مؤشر على حالة الوعي الانتخابي لدى أبناء المحافظة.
وفي الشرقية، قال المستشار أسامة عبد الظاهر رئيس لجنة المتابعة بالمحافظة، إن لجان التصويت التزمت جميعها بمواعيد الفتح، مع ورود ملاحظات بشأن كثافات ملحوظة في لجنة 12 بالزقازيق، جرى التعامل معها فورًا لضمان سهولة سير العملية الانتخابية. وأكد أن المتابعة مستمرة حتى الانتهاء من إجراءات الغلق في نهاية اليوم.
ويمارس المصريون حقهم الدستوري في المرحلة الثانية من الانتخابات داخل 13 محافظة تضم 73 دائرة انتخابية و 5287 لجنة فرعية، ويتنافس فيها 1316 مرشحًا على النظام الفردي، إلى جانب القائمة الوحيدة بقطاعي القاهرة وجنوب ووسط الدلتا وشرق الدلتا. وتستقبل اللجان الناخبين من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً على مدار يومي الاثنين والثلاثاء، مع ساعة راحة من الثالثة حتى الرابعة عصرًا.
يؤكد هذا الانتظام وتكامل المتابعة أن الهيئة الوطنية للانتخابات تدير المشهد الانتخابي بكفاءة واقتدار، مع ضمان كامل لحقوق الناخبين، وتقديم التسهيلات اللازمة بما يعكس صورة حضارية وواعية للعملية الانتخابية في مصر.