رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رسالة سلام وإنسانية من مصر للعالم


5-11-2025 | 15:44

.

طباعة
بقلم: النائب محمد عبدالعال أبو النصر

هذا الحدث التاريخى يمثل نقلة نوعية فى مسار الدولة المصرية نحو تعزيز مكانتها الثقافية والحضارية والسياحية عالمياً، ويعد تتويجا لمسيرة طويلة من العمل الجاد والتخطيط المتقن الذى جاء ثمرة لتوجيهات ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى أولى هذا المشروع اهتماما خاصا منذ انطلاق فكرته وحتى لحظة الافتتاح.

المتحف المصرى الكبير ليس مجرد صرح أثرى لعرض الكنوز الفرعونية، بل هو مشروع قومى متكامل يدمج بين التاريخ العريق والحاضر الحديث، ويجسد رؤية الدولة المصرية الجديدة التى تسعى إلى أن تكون الثقافة والهوية جزءًا أصيلاً من مسيرة التنمية الشاملة، فهو واجهة حضارية لمصر أمام العالم، ورسالة سلام وإنسانية تعبر عن دور مصر التاريخى فى حفظ التراث الإنساني.

الأهمية السياسية لافتتاح المتحف تتمثل فى كونه دليلا على استقرار الدولة المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات عملاقة فى ظل التحديات الإقليمية والدولية، مما يعكس قوة الإرادة الوطنية وحكمة القيادة السياسية فى إدارة ملفات الدولة بمفهوم التنمية المستدامة، التى تشمل الثقافة والتعليم والسياحة والاقتصاد، فالمتحف بات رمزا لنجاح الدولة فى المزج بين الأصالة والمعاصرة.

افتتاح المتحف المصرى الكبير سيسهم فى تنشيط السياحة المصرية ورفع معدلات الدخل القومى، لما سيجلبه من زيادة فى أعداد الزائرين من مختلف دول العالم، كما سيعيد لمصر مكانتها كعاصمة للتراث الإنسانى ومقصد رئيسى للسياحة الثقافية، إضافة إلى ما يتيحه من فرص استثمارية واعدة فى مجالات الخدمات الفندقية والنقل والضيافة والبنية التحتية المحيطة بالمتحف.

المتحف المصرى الكبير هو منارة علمية وثقافية ستخدم الباحثين والطلاب والمؤرخين فى دراسة التاريخ المصرى القديم بأسلوب حديث، يعتمد على التكنولوجيا والوسائط التفاعلية، كما يعد نموذجا يُحتذى به فى إدارة التراث بطريقة علمية، تحافظ على الهوية وتقدمها بروح العصر، بما يعكس قدرة مصر على الجمع بين عمقها التاريخى وريادتها الحضارية الحديثة.

المشروع يجسد روح التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة المصرية، بدءًا من القوات المسلحة التى ساهمت فى التنفيذ والإشراف، مروراً بوزارات السياحة والآثار والثقافة، وصولاً إلى الخبرات المصرية والعالمية التى شاركت فى تصميم وتنفيذ هذا الصرح الفريد.

التحية والتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى على رؤيته الثاقبة وإصراره على إنجاز هذا المشروع الوطنى العملاق الذى يليق بمكانة مصر وتاريخها، فالمتحف المصرى الكبير هو هدية مصر للعالم ورسالة تؤكد أن مصر الحديثة لا تنسى ماضيها المجيد، وهى تسير بخطى واثقة نحو مستقبل مشرق يقوم على المعرفة والوعى والثقافة والتنمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة