رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مطار سفنكس.. البوابة الجوية لـ«المتحف الكبير»


5-11-2025 | 15:49

.

طباعة
تقرير: وليد سمير

فى حدث طال انتظاره سنوات هو افتتاح المتحف المصرى الكبير، وخروجه بهذا الشكل المشرف الذى يليق بمكانة مصر التاريخية؛ كان لا بدّ من ذكر دور بوابة مصر الجوية الأولى لهذا الحدث التاريخى، مطار سفنكس الدولى، الذى جاء إنشاؤه ضمن خطة الدولة لتطوير خمسة مطارات رئيسية أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى إطار استراتيجية متكاملة لتحديث البنية التحتية لقطاع النقل الجوى ودعم التنمية الشاملة، ويُعد المطار أحد أهم مكونات رؤية مصر 2030، بهدف تخفيف الضغط عن مطار القاهرة الدولى، ودعم السياحة الوافدة، وتقديم تجربة سفر مريحة ومتكاملة تواكب أعلى المعايير العالمية.

وانطلاقًا من الدور الحيوى الذى يقوم به المطار، باعتباره إحدى الواجهات الجوية الحديثة لمصر وبوابة استراتيجية تربط غرب القاهرة بالمناطق الأثرية والسياحية، وخاصة منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصرى الكبير، ما يعزز من أهميته المتزايدة كمشروع حضارى عالمى يستقبل ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، وكان له أثر كبير ومحورى فى استقبال الوفود المشاركة فى الحدث العالمى لافتتاح المتحف المصرى الكبير.

يقع المطار عند الكيلو 45 من طريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوى، فى نقطة تجمع بين مدينة الشيخ زايد وسفنكس الجديدة، وعلى مقربة من منطقة الأهرامات والمتحف المصرى الكبير، وهو موقع جعله البوابة الجوية الأولى للزوار القادمين لحضور افتتاح المتحف المصرى الكبير، والاختيار الأفضل للسائحين الذين سيزورون الأهرامات والمعابد التاريخية دون الحاجة لعبور قلب العاصمة المزدحم. فمن المطار إلى المتحف، رحلة لا تتجاوز 30 دقيقة يكون بعدها السائح داخل المتحف.

وقد شـهد مطـارا سفنكس والقاهرة الدوليان على مدار يومين، قبل الافتتاح الرسمى للمتحف الكبير، حركة تشغيل مكثفة، باستقبال الرحلات الجوية القادمة من العواصم العربية والأجنبية، حيث استقبل مطار سفنكس الدولى 19 رحلة دولية تقل وفودًا رسمية من الإمارات، بلغاريا، البرتغال، إسبانيا، هولندا، بلجيكا، لوكسمبورج، قبرص، الأردن، إمارة موناكو، الصومال، فيما بلغ إجمالى حركة التشغيل للرحلات التجارية بالمطار خلال يومين 23 رحلة جوية، وصل على متنها 6811 راكبًا، نظرًا لموقعه المتميز بالقرب من المتحف المصرى الكبير، وسط استعدادات مكثفة، لضمان انسيابية التشغيل، وتقديم أعلى مستويات الخدمة، وسرعة إنهاء الإجراءات، بنسبة انتظامية بلغت 99 فى المائة.

وأجرى الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، جولات تفقدية، داخل مطار سفنكس الدولى، لمتابعة سير العمل ميدانيًا، والاطمئنان على انسيابية حركة التشغيل، ووصول ضيوف مصر المشاركين فى الحدث العالمى لافتتاح المتحف المصرى الكبير. وتابع من مركز العمليات الجديد، بمطار سفنكس الدولى، حركة التشغيل أيضا بمطار القاهرة الدولى، كما عقد لقاءات مع العاملين فى مختلف مواقع العمل بالمطار، مشيدًا بجهودهم، ومؤكدًا أنهم الواجهة المشرفة لمصر أمام العالم.

وشدد على أهمية الظهور بأعلى درجات الكفاءة والاحترافية، موجّهًا بضرورة المتابعة الميدانية المستمرة وتقديم الدعم الكامل للعاملين لضمان انسيابية حركة السفر والوصول وسرعة إنهاء الإجراءات، بما يعكس الصورة الحضارية المشرّفة لمصر أمام ضيوفها.

كما شهد مـطار القـاهرة الدولى تشغيلًا مكثفًا بواقع 701 رحلة بين وصول وسفر، تقل نحو 99,048 راكبًا، من بينها 34 رحلة رسمية للوفود المشاركة فى افتتاح المتحف من جمهورية ألبانيا، مملكة تايلاند، لبنان، إيطاليا، أرمينيا، ليبيا، الكويت، إريتريا، كولومبيا، غانا، فلسطين، الكونغو الديمقراطية، المملكة العربية السعودية، اليمن، اليونان، اليابان، الدنمارك، ألمانيا، والبحرين، المغرب، كازاخستان، قطر، نيروبى، كرواتيا، أذربيجان، وسط تنسيق كامل بين الجهات المعنية، لتيسير الحركة داخل الصالات، وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين، بنسبة انتظامية عالية، دون أى تأخيرات ملحوظة.

وواصل المطاران تشغيلهما المعتاد للرحلات الداخلية والدولية بانتظام، مع رفع درجة الاستعداد القصوى، وتطبيق خطة تشغيلية متكاملة، تضمن انتظام الرحلات وتقديم خدمات متميزة للمسافرين.

وأكد «الحفنى» أن يوم الافتتاح يُمثل لحظة فخر واعتزاز للدولة المصرية، مشددًا على أن افتتاح المتحف المصرى الكبير شكّل نقطة انطلاق جديدة فى مسار السياحة الثقافية، ويبرز قدرة مصر على الجمع بين عبق التاريخ وتطور الحاضر فى صورة حضارية باهرة، مشيرًا إلى أن الحدث يعكس إمكانات الدولة فى إدارة الفعاليات الكبرى بكفاءة تنظيمية ومهنية عالية.

وأضاف أن «هذا الحدث ثمرة لتكامل مؤسسات الدولة بدعم القيادة السياسية، ويعكس اهتمام الدولة بإبراز الصورة المشرّفة لمصر وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية»، موضحًا أن «وزارة الطيران المدنى نفذت خطة تشغيلية متكاملة لاستقبال الوفود وضيوف مصر، وغرفة العمليات المركزية تتابع بصفة مستمرة حركة الرحلات والخدمات داخل مطارى سفنكس والقاهرة».

ولفت «الحفنى» إلى أن مطار سفنكس من المطارات الحديثة التى أُنشئت وفق أحدث المعايير الدولية، بينما يشهد مطار القاهرة انتظامًا فى الرحلات القادمة من مختلف دول العالم، وسط تنسيق تام بين الجهات العاملة لتوفير خدمات متميزة للمسافرين.

وأضاف أن «المستوى المتميز فى تنظيم الحدث يعكس تكاتف جهود الدولة»، مؤكدًا أن افتتاح المتحف رسالة جديدة من مصر إلى العالم، تؤكد ريادتها الحضارية وقدرتها على الإنجاز والتنظيم بكفاءة.

وقد استعرض الدكتور سامح الحفنى، قبل ذلك الحدث، التجهيزات والترتيبات النهائية، استعدادًا لاستقبال مطار سفنكس الدولى لضيوف مصر القادمين من مختلف أنحاء العالم، لحضور مراسم الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير.

حيث أكد أن وزارة الطيران المدنى سخّرت إمكاناتها اللوجستية كافة، والفنية والبشرية، لإنجاح هذا الحدث التاريخى العالمى الذى يحظى بمتابعة عالمية واسعة، مؤكدًا أن «المتحف الكبير هدية مصر للعالم، وافتتاحه يُمثل لحظة فارقة فى سجل الحضارة المصرية العريقة، وإنشاء مطار سفنكس بالقرب من المعالم الأثرية بمنطقة الأهرامات والمتحف المصرى الكبير يُعد تجسيدًا لاستراتيجية شاملة، شملت تحديث البنية التحتية لقطاع النقل الجوى، انطلاقًا من دوره الحيوى فى دعم الاقتصاد الوطنى والتنمية المستدامة، بما يعزز من مكانة مصر على الصعيدين الإقليمى والدولى».

وأشار «الحفنى» إلى أن القطاع كان يعمل على مدار الساعة لتقديم تجربة سفر استثنائية لضيوف مصر، بما يليق بعظمة الحدث وتاريخ الدولة المصرية العريق، وتم رفع درجة الجاهزية القصوى والتنسيق الكامل مع جميع أجهزة الدولة لضمان انسيابية التشغيل ومرونة حركة الطائرات والركاب بالمطارات المصرية، لا سيما الحركة بمطارى القاهرة وسفنكس الدوليين.

كما أكد أنه تم تنفيذ أعمال تطوير المطار وفقًا لأحدث المعايير العالمية، فالتصميم لمبنى الركاب بالمطار جمع بين الطراز الفرعونى العريق والمعمار العصرى، من خلال أعمدة مزخرفة بالنقوش الفرعونية وجداريات تحكى ملامح الحضارة المصرية القديمة، تتناغم مع واجهات زجاجية رحبة تعكس روح الانفتاح والمستقبل، ما يمنح الزائر تجربة متكاملة تبدأ من لحظة الوصول، مشيرًا إلى أن المطار يقع على مساحة إجمالية تبلغ 24 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 1.2 مليون راكب سنويًا، ويضم منظومة تشغيل متكاملة تشمل 26 كاونترًا لخدمة الركاب وكاونترين للخدمة الذاتية و3 سيور للحقائب و10 كاونترات للجوازات، و7 بوابات سفر و6 بوابات وصول، إلى جانب قاعة كبار الزوار (VIP Lounge) ومناطق تجارية وخدمية متعددة.

ويضم المطار 9 مواقع لوقوف الطائرات، وساحة انتظار تسع 400 سيارة و20 حافلة، ومسجدًا يتسع لـ550 مصلّيًا، إلى جانب محطة كهرباء ومحطة تبريد مركزية ومنطقة مطاعم (Food Court) تقدم تجربة ضيافة راقية، كما تم تجهيزه بأحدث الأنظمة الأمنية وأنظمة الهبوط الآلى، وبرج مراقبة حديث مزود بأحدث تكنولوجيا إدارة الحركة الجوية، إلى جانب تجهيزات متكاملة لخدمة ذوى الهمم، بما يعكس التزام الدولة بمبدأ الطيران الإنسانى الشامل.

وقد حقق مطار سفنكس الدولى قفزة تشغيلية غير مسبوقة منذ بدء تشغيله التجريبى، حيث بلغ عدد الركاب خلال الفترة من يناير حتى 31 أكتوبر عام 2025 نحو 1,034,032 راكبًا مقابل، 852,660 راكبًا فى عام 2024، وهو ما يمثل 21 فى المائة زيادة، ويعمل بالمطار حاليًا 22 شركة طيران تخدمها 7 وكالات، بمتوسط 95 رحلة أسبوعيًا خلال موسم الشتاء 2024-2025 مقابل 75 رحلة فى الموسم السابق بنسبة زيادة 27 فى المائة، ليخدم المطار بذلك 25 وجهة دولية ومحلية، ويؤكد مكانته كمحور متنامٍ لحركة السفر والسياحة غرب القاهرة.

الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، أكد أن مطار سفنكس شهد حالة من «الاستنفار الإيجابى» للحدث العالمى، موضحًا أن جميع مرافقه وصالاته كانت فى كامل الجاهزية لاستقبال ضيوف مصر من الرؤساء والملوك والوفود الرسمية، التى بلغت 50 راكبا vip خاصا بالاحتفالية، و5 آلاف راكب رحلات فى هذا الحدث.

وأوضح أن عمليات التطوير داخل صالات السفر والوصول انتهت بالكامل؛ إذ تم تزويدها بلوحات فنية تحمل الطابع الفرعونى المستوحى من تصميم المتحف المصرى الكبير، بما يمنح المسافرين تجربة بصرية تعكس روح الحضارة المصرية، كما تمت زيادة عدد شاشات عرض الرحلات وتحسين مناطق الانتظار ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، إلى جانب اعتماد أنظمة تشغيل حديثة تضمن تجربة سفر مريحة وسلسة، كما تم توسيع الطريق الصحراوى الرابط بين المطار والمتحف لتسهيل وصول الزوار خلال نحو 30 دقيقة، بما يضمن سلاسة الحركة لجميع الوفود والزائرين الذين توافدوا فى هذا اليوم التاريخى.

وقال النشار «إن افتتاح المتحف المصرى الكبير كان حدثًا استثنائيًا يعكس وجه مصر الحضارى أمام العالم، ومطار سفنكس الدولى كان بوابة الوصول الأولى لضيوف مصر، بما يليق بعظمة تاريخها وكرم شعبها».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة