رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

اتشتمت على السوشيال ميديا؟.. خطوات تحرير محضر سب وقذف إلكتروني وطرق إثبات الواقعة

17-10-2026 | 11:09

ارشيفيه

طباعة

لم تعد الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجرد خلاف عابر على شاشة الهاتف، فقد تتحول التعليقات المسيئة والمنشورات التي تتضمن سبًا أو قذفًا إلى وقائع تستوجب المساءلة القانونية، خاصة عندما تمس سمعة الأشخاص وكرامتهم. ويتيح القانون للمضرور اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم شكوى، شريطة الاحتفاظ بالأدلة الإلكترونية واتباع المسار القانوني الصحيح.

كيف تحرر محضر سب وقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

تبدأ الإجراءات بالتوجه إلى الجهة المختصة بجرائم تقنية المعلومات، وتقديم بلاغ يتضمن تفاصيل الواقعة، سواء كانت الإساءة منشورًا أو تعليقًا أو رسالة عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة.

ويجب على الشاكي الاحتفاظ بصور واضحة من المنشورات أو الرسائل المسيئة، مع توثيق بيانات الحساب الذي صدرت عنه الإساءة، ورابط المنشور أو الصفحة وتاريخ الواقعة وتوقيتها، كلما أمكن ذلك، بما يساعد الجهات المختصة على فحص البلاغ والتحقق من تفاصيله.

ما الأدلة المطلوبة لإثبات السب والقذف الإلكتروني؟

تُعد لقطات الشاشة من الأدلة التي يمكن تقديمها ضمن البلاغ، لكن يُفضل الاحتفاظ بالمحادثات الأصلية والروابط والرسائل كاملة دون تعديل أو حذف، وعدم الاكتفاء باقتصاص أجزاء من المحتوى قد تؤثر في فهم سياقه.

كما ينبغي عدم حذف الحسابات أو الرسائل المرتبطة بالواقعة، وعدم الدخول في مشاحنات أو الرد بإساءات مماثلة، مع تجنب نشر بيانات شخصية أو محتوى خاص بغرض الانتقام من الطرف الآخر.

وتتولى الجهات المختصة فحص الأدلة الرقمية والتحقق من ملابسات الواقعة، وتحديد مدى توافر أركان الجريمة وفقًا للقانون.

ماذا يحدث بعد تحرير المحضر؟

بعد تقديم البلاغ وإرفاق الأدلة المتاحة، تُتخذ إجراءات الفحص والتحري الفني بحسب طبيعة الواقعة، ثم تُستكمل الإجراءات القانونية وتُعرض الأوراق على جهة التحقيق المختصة لاتخاذ القرار المناسب.

ويجوز للشاكي الاستعانة بمحامٍ لمساعدته في إعداد البلاغ وتقديم المستندات اللازمة، خاصة إذا كانت الواقعة تتضمن أكثر من حساب أو منشورات متعددة أو تهديدات مصاحبة للإساءة.

هل كل تعليق مسيء يُعد جريمة؟

ليس كل خلاف أو تعليق سلبي جريمة سب أو قذف بالضرورة؛ إذ يتوقف التكييف القانوني على مضمون العبارات المنشورة وسياقها، وطبيعة الإسناد الوارد فيها، ومدى توافر الأركان القانونية للجريمة.

وتتولى جهات التحقيق والقضاء تحديد المسؤولية القانونية وفقًا لظروف كل واقعة والأدلة المقدمة.

وتظل النصيحة الأهم عند التعرض للإساءة الإلكترونية هي توثيق الواقعة بهدوء، والحفاظ على الأدلة الأصلية، والتوجه إلى الجهة المختصة دون تأخير، بدلًا من الدخول في سجال قد يزيد الموقف تعقيدًا أو يعرّض أطرافه لمساءلة قانونية متبادلة.

أخبار الساعة