تحولت قضية المحامية سالي الجباس إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للرأي العام خلال الأيام الماضية، بعدما انتهت التحقيقات الأولية إلى اتهامها بقتل والدتها داخل شقة سكنية بمحافظة الإسكندرية، في واقعة هزت الشارع المصري وأثارت حالة واسعة من الجدل، ليس فقط بسبب تفاصيلها، وإنما أيضًا بسبب كون المتهمة محامية معروفة.
وبدأت تفاصيل الواقعة بعد تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقة بدائرة قسم شرطة أول المنتزه بالإسكندرية.
وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبدأت أعمال الفحص والتحريات لكشف ملابسات الحادث. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الداخلية، توصلت التحريات إلى اتهام ابنة المجني عليها، سالي الجباس، بارتكاب الواقعة.
وبحسب البيان، أقرت المتهمة خلال مواجهتها الأولية بحدوث مشادة كلامية مع والدتها تطورت إلى الاعتداء عليها، ما أدى إلى وفاتها، قبل أن تقوم بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض على مدار يومين، ثم تغادر الشقة، إلى أن تم ضبطها في مكان اختبائها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
وخلال سير التحقيقات، كشفت تطورات جديدة أن المتهمة التزمت الصمت أمام جهات التحقيق لحين حضور محاميها، بعدما اختارت المحامي طاهر أبو النصر لتولي الدفاع عنها، في خطوة أكد قانونيون أنها حق يكفله القانون لكل متهم، ولا يجوز تفسيرها باعتبارها دليلًا على الإدانة أو البراءة.
وفي موازاة التحقيقات، عاد إلى الواجهة مقطع فيديو قديم للمحامية سالي الجباس كانت تتحدث فيه عن مكانة الأم وضرورة برّها، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل التناقض بين مضمون تلك التصريحات والاتهامات المنسوبة إليها.
كما أدلى أحد المقربين منها، وهو المحامي مصطفى، بتصريحات صحفية تحدث فيها عن معاناتها النفسية عقب وفاة طفلتها قبل سنوات، مؤكدًا أنها تلقت علاجًا نفسيًا، وأن تلك الواقعة تركت أثرًا بالغًا عليها.
وتبقى هذه التصريحات رواية من أحد معارفها، ولم تصدر بشأنها أي نتائج رسمية ضمن التحقيقات الجارية. ولا تزال النيابة العامة تواصل التحقيق في القضية، والاستماع إلى أقوال المتهمة والشهود، ومراجعة الأدلة والتقارير الفنية والطب الشرعي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتؤكد القواعد القانونية أن جميع الاتهامات المنسوبة إلى سالي الجباس ما زالت محل تحقيق، ولا تمثل إدانة نهائية، إذ يبقى الفصل في القضية من اختصاص القضاء، الذي يملك وحده سلطة إصدار الحكم بعد استكمال جميع مراحل التقاضي.