قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة تحت ذريعة مواجهة العمل القسري يمثل تصعيدًا اقتصاديًا قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية، محذرًا من تداعيات هذه الإجراءات على حركة التجارة الدولية.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن السياسات الحمائية التي تتبناها واشنطن تؤدي إلى إضعاف قواعد التجارة العالمية، وتزيد من حالة الاضطراب في المشهد الاقتصادي الدولي، في ظل استمرار أزمة الديون وارتفاع معدلات التضخم وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
وأضاف أن الرسوم الجمركية لم تحقق الهدف المعلن منها والمتمثل في خفض العجز في الموازنة الأمريكية، بل ساهمت، بحسب تقديره، في زيادة العجز الهيكلي الذي يقدر بنحو 1.2 تريليون دولار، إلى جانب عودة مؤشرات التضخم إلى الارتفاع، وهو ما دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة تحسبًا للتداعيات الاقتصادية المحتملة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن سياسة «الفعل ورد الفعل» قد تدفع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة إلى فرض رسوم مضادة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من التوترات التجارية العالمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم الأزمات الاقتصادية.