كشفت الدكتورة هالة نجيب حسني رئيس قسم الباثولوجيا التشريحية بكلية طب قصر العيني، أن افتتاح وحدة الطب الدقيق باستخدام جهاز «إيديلا» يمثل خطوة جديدة في تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر، إذ يتيح تقديم علاج موجه لكل مريض وفقًا لخصائصه الجينية، بما يواكب أحدث المعايير العالمية في تشخيص الأورام وعلاجها.
وأوضحت حسني، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن الوحدة تعتمد على تحليل الجينات من خلال عينة من نسيج الورم أو الدم، لتحديد العلاج الأنسب للمريض، مشيرة إلى أن التقرير التشخيصي يصدر خلال ساعتين إلى ساعتين ونصف فقط، بعدما كانت مثل هذه الفحوص تستغرق نحو أسبوعين، كما أن سرعة التشخيص تسهم في بدء العلاج بصورة عاجلة، خاصة لمرضى أورام الرئة، وهو ما يرفع فرص التعافي ويقلل معدلات الوفيات.
وأكدت رئيس قسم الباثولوجيا التشريحية أن استخدام هذه التكنولوجيا لا يقتصر مستقبلًا على علاج الأورام، بل يمكن توظيفها أيضًا في تشخيص بعض الأمراض المعدية والوراثية، مضيفة أن الوحدة تستهدف دعم البحث العلمي، وتطوير التعليم والتدريب لشباب الأطباء، إلى جانب توطين تقنيات التشخيص الجزيئي داخل مصر، بما يغني المرضى عن إرسال العينات إلى الخارج وتحمل تكاليف مرتفعة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال الطب الدقيق.