شارك عدد كبير من سكان مدينة قونية التركية في تشييع جنازة المسنّة الشهيرة سلطانة أوزجان، المعروفة بلقب "المرأة الحمراء"، والتي توفيت عن عمر ناهز 74 عامًا بعد صراع مع المرض.
وكانت أوزجان قد دخلت المستشفى لتلقي العلاج منذ يونيو الماضي، قبل أن تفارق الحياة قبل يومين.
وحظيت أوزجان بمكانة كبيرة بين أهالي المدينة خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بسبب شهرتها بارتداء الملابس الحمراء ووضع مساحيق التجميل أثناء تجولها في شوارع مدينة قونية، حتى أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات المعروفة في المدينة، وأطلق عليها السكان لقب "المرأة الحمراء".
وسار حشد كبير من الناس خلف جنازة سلطانة أوزجان، وقد عرف كثير منهم القصة الحزينة والمؤثرة التي يقف خلفها فستان الراحلة الأحمر.
وتعود جذور قصتها وفق وسائل إعلام تركية إلى عام 1995، حين انفصل عنها زوجها بعد زواج استمر سنوات، ليتزوج من امرأة أخرى بعدما لم يرزق منها بأطفال.
وتشير الروايات المتداولة إلى أن تمسكها باللون الأحمر بدأ بعدما أبدى زوجها إعجابه بامرأة كانت ترتدي فستانًا بهذا اللون، فاختارت أن ترتدي الأحمر باستمرار، وظلت متمسكة به حتى بعد انتهاء زواجهما.
وبعد الانفصال، عاشت أوزجان ظروفًا نفسية صعبة وخضعت للعلاج، قبل أن تنتقل للإقامة مع شقيقها في مدينة قونية، حيث اعتادت الخروج إلى الساحات العامة كلما كان الطقس مناسبًا، لتتحول مع مرور الوقت إلى شخصية مألوفة لدى السكان وزوار المدينة.
وألهمت قصتها صناع السينما بإنتاج فيلم وثائقي، كما استُوحيَت منها إحدى الشخصيات في مسلسل تلفزيوني، فيما تناولتها وسائل إعلام تركية ودولية بوصفها نموذجًا لقصص الحب التي انتهت بالفراق وما تركته من آثار نفسية عميقة.