رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«التشاور.. التنسيق.. والعمل المشترك».. ثلاثية العلاقات «المصرية - الإماراتية»


16-7-2026 | 02:16

الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الشيخ محمد بن زايد

طباعة

«التشاور.. التنسيق.. والعمل المشترك» ثلاثية واضحة يمكن التعامل معها، كونها العنوان الرئيسى والدائم للعلاقات «المصرية – الإماراتية»، ولعلّ متابعة تحركات كلّ من الرئيس عبدالفتاح السيسى والشيخ محمد بن زايد تكشف جزءًا كبيرًا من أبعاد هذه العلاقة، ليس هذا فحسب، بل يمكن للمتابع أن يلحظ كذلك ما يستحق أن يُوصَف بـ«العلاقة الأخوية» التى تربط بين الرئيس السيسى وصاحب السمو الشيخ «محمد»، وهى علاقة امتدت كذلك إلى الشعبين، المصرى والإماراتى.

«التشاور».. دائمًا كان حاضرًا على طاولة العلاقات «المصرية – الإماراتية»، ولا يتوقف عند حدّ العلاقة المميزة بين البلدين، بل يمتدّ إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، فـ«القاهرة» دائمًا ما تدعو إلى «تهدئة المنطقة»، وترفع راية «عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول»، وتنصح دومًا بـ«التفاوض» بديلاً عن «الصراع»، وذلك فى ظلّ ما تمتلكه من خبرة تاريخية ممتدة لسنوات طويلة فيما يتعلّق بـ«قضايا الشرق الأوسط»، ولعلّ هذا ما اتضح جليًّا فى كثير من الأزمات التى ضربت المنطقة فى السنوات القليلة الماضية، والتى شهدت اصطفافًا «مصريًا – إماراتيًا» على طريق «الحوار والتهدئة»، وتحذيرًا مشتركًا من «المواجهة والصراع».

«التنسيق».. ركيزة ثانية ترتكز عليها العلاقات «المصرية – الإماراتية»؛ فدائمًا ما تحطّ الطائرة الرئاسية المصرية على الأراضى الإماراتية، والعكس يحدث أيضًا، بحثًا عن «موقف واحد» و«اتفاق عاقل» لكلّ أزمة تواجه المنطقة العربية، ولعلّ آخرها التنسيق «المصرى – الإماراتي» فيما يتعلق بالحرب الدائرة بين أمريكا وإيران، والتى شهدت اتفاقًا بين الرئيس السيسى وشقيقه الشيخ محمد بن زايد، على رفض العدوان الإيرانى على العواصم الخليجية، وفى الوقت ذاته المطالبة المشتركة بـ«الاحتكام إلى صوت التهدئة».

«العمل المشترك».. أمر ثالث لا يمكن التغاضى عنه أو تجاهله والتقليل منه عند الحديث عن طبيعة العلاقة الأخوية الخاصة التى تربط ما بين مصر والإمارات، ولعلّ اللقاءات الدائمة، التى تطغى عليها دائمًا مشاعر الأخوة الصادقة بين الرئيس السيسى ونظيره الإماراتى، تؤكد هذا الأمر، ومنها اللقاء الأخير الذى جمعهما معاً مطلع الأسبوع الجارى فى «العلمين الجديدة»، والذى تناول فيه الرئيسان مجمل العلاقات الثنائية، فضلاً عن تطورات القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وبشكل خاص المستجدات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لتجنب المزيد من التصعيد، حيث تم التأكيد على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك بشأن مختلف القضايا فى ظلّ التحديات القائمة التى تشهدها المنطقة.

الاكثر قراءة