في مشهد فلكي بديع، يستعد عشاق الفلك خلال الساعات المقبلة لرصد اقتران كوكبي المريخ وأورانوس فوق الأفق الشرقي، حيث يشكلان لوحة سماوية لافتة تجذب الأبصار.
اقتران سماوي
ومن المرتقب أن يقترن كوكبا المريخ وأورانوس فجر غد السبت، حيث سيظهران فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس، وفقًا لـ«الجمعية الفلكية بجدة».
ويعد هذا المشهد من أبرز الظواهر الفلكية خلال شهر يوليو، إذ يمكن رصده من معظم أنحاء العالم العربي إذا كانت السماء صافية والأفق الشرقي مكشوفًا.
ويُشار إلى أن «الاقتران» يعني اقتراب جرم سماوي من جرم سماوي آخر، وذلك في حدود عدد من الدرجات القوسية عند مشاهدتهما من الأرض، وهو اقتراب زاوي ظاهري غير حقيقي، ليس له علاقة بالمسافات الفعلية، إذ إن المسافة الحقيقية بينهما كبيرة، تُقدَّر بمئات الملايين أو المليارات من الكيلومترات.
إذ يبعد المريخ عن الأرض مئات الملايين من الكيلومترات، في حين يدور أورانوس على مسافة تزيد على 3 مليارات كيلومتر.
وحسب «الجمعية الفلكية بجدة»، تصل أقل مسافة زاوية بين الكوكبين إلى نحو 0.1 درجة (قرابة 6 دقائق قوسية)، وهي مسافة صغيرة تكفي لظهورهما معًا داخل مجال رؤية التلسكوبات والمناظير، ما يجعل هذا من أقرب اقترانات المريخ وأورانوس خلال السنوات القادمة.
وفق «الفلكية بجدة»، ينصح ببدء الرصد قبل شروق الشمس بنحو 60 إلى 90 دقيقة مع اختيار موقع يتمتع بأفق شرقي مكشوف بعيداً عن التلوث الضوئي.
متابعة الظاهرة
وتعد الحقول الزراعية والسواحل والجبال والصحاري من أفضل المواقع لمتابعة الظواهر الفلكية، بعيدًا عن أضواء المدن، كما يُنصح بترك العين قرابة 20 دقيقة للتكيف مع الظلام لضمان رؤية أوضح.
وفي هذا الاقتران، سيكون المريخ سهل الرصد بالعين المجردة بفضل لمعانه ولونه البرتقالي المائل إلى الحمرة.
وعلى العكس من ذلك، فإن أورانوس لن يُرى بالعين المجردة في الظروف الاعتيادية، إذ يبلغ لمعانه نحو +5.8، وهو قريب من الحد الأقصى لقدرة العين البشرية في أفضل السماوات المظلمة.
ولذلك، يتطلب رصده استخدام منظار أو تلسكوب صغير، حيث سيظهر كنقطة خافتة مائلة إلى الأزرق المخضر، وسيسهل وجوده بالقرب من المريخ العثور عليه أثناء الرصد.