عاد النشاط التجاري للقطاع الخاص في جنوب إفريقيا إلى مسار النمو خلال شهر يونيو الماضي، مدفوعاً بشكل أساسي بتراجع حاد في تكاليف الإنتاج والوقود، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات (PMI) التابع لشركة "إس آند بي غلوبال" (S&P Global).
وسجل المؤشر الرئيسي لجنوب إفريقيا ارتفاعاً ليصل إلى 50.5 نقطةوفي يونيو مقارنة بـ 49.6 نقطة في مايو، متجاوزاً بذلك حاجز الـ 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو، ليسجل ثالث توسع له خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.
و شهدت الشركات تباطؤاً ملحوظاً في تضخم أسعار المدخلات، مستفيدة من تراجع أسعار النفط العالمية، مما خفف الضغط على مصاريف التشغيل والنقل.
وواصلت الشركات المحلية تعيين موظفين جدد (دائمين ومؤقتين)، وهو العامل الأبرز الذي دعم بقاء المؤشر في النطاق الإيجابي.
ورغم تراجع التكاليف، انكمش حجم الإنتاج والطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي بسبب حذر المستهلكين، في حين تراجع تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل إلى أدنى مستوياته في نحو خمس سنوات.
وتنفس الاقتصاد الخاص في جنوب إفريقيا الصعداء مؤقتاً بفضل هبوط أسعار الوقود، إلا أن استدامة هذا التعافي تظل مرهونة بعودة الطلب القوي وتحسن ثقة المستثمرين.