رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

يفتتح غدا.. «الأوكتاجون»: صرح ذكي موحد لإدارة الأزمات ومواجهة التهديدات

3-7-2026 | 12:39

الأوكتاجون

طباعة

يترقب أن يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم غدٍ السبت، افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية «الأوكتاجون» بالعاصمة الجديدة، بعد نحو عشر سنوات من التشييد والبناء، ليكون مركزاً مركزياً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة عليها.

​المقر الذي تم بناؤه بأيدٍ مصرية خالصة منذ مايو 2016، يحاكي في كفاءته وتأمينه أحدث مراكز القيادة والسيطرة العالمية، مستلهماً في ضخامته أصالة الحضارة المصرية القديمة، ومتخذاً من التصميم الهندسي المثمن الأضلاع (الأوكتاجون) رمزاً للقوة الإستراتيجية والترابط الوثيق بين كافة أفرع ومنظومات الدولة السيادية، بما يدعم كفاءة العمل المؤسسي المشترك ويعزز سرعة السيطرة وإدارة المواقف الطارئة بنجاح.

​لماذا بناء «الأوكتاجون»؟

​تعددت الأسباب الإستراتيجية والأمنية التي دعت الدولة المصرية إلى تشييد هذا المقر، ومنها القضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات، إضافة إلى التعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور، فضلاً عن الحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة، وفق ما جاء عن الهيئة العامة للاستعلامات.

​وقد جاء اختيار موقع المقر بعناية فائقة في قلب العاصمة الإدارية الجديدة ليكون مؤمناً جغرافياً وإستراتيجياً؛ حيث يمتد هذا الصرح العملاق على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف فدان، تنقسم إلى 13 منطقة إستراتيجية ولوجستية متكاملة.

​تقنيات الجيل الخامس

​يعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية حيث تتميز بـ: الربط الشبكي المؤمن والآني، وتفعيل شبكة ألياف ضوئية فائقة السرعة وشبكات لاسلكية مشفرة من أحدث الأجيال، تربط المقر بكافة مؤسسات الدولة والجيوش الميدانية والمحافظات بلحظية تامة.

​كذلك استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتحليل كميات البيانات الضخمة (Big Data) الواردة، وعرضها على شاشات تحكم عملاقة لدعم اتخاذ القرار فورياً بالاعتماد على معالجة البيانات الفائقة، فضلاً عن تطبيق جدران حماية برمجية وأنظمة حماية سيبرانية من الأحدث عالمياً لتأمين تداول المعلومات السرية وحماية البنية التحتية من أي هجمات رقمية.

​لماذا سمي «الأوكتاجون»؟

​جاء اختيار هذا المسمى لأن المبنى يقوم على تصميم هندسي ثُماني الأضلاع، يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة، وهو تصميم فريد يرمز إلى القوة والترابط الوثيق.

​«الأوكتاجون».. ليس ترفاً

​ويُعوَّل على هذا المقر الإستراتيجي في أن يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ حيث يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، مما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاخترق أو التعطيل.

​إذ يستهدف المقر تحقيق ركائز الاستقرار من خلال اختصاصات محددة تشمل: السيطرة المركزية الشاملة، ومتابعة مؤشرات الأداء والأمن القومي بكافة قطاعات الدولة على مدار الساعة، وقيادة وتوجيه خطط الطوارئ القومية المشتركة بين الجيش والشرطة والوزارات الخدمية، وصياغة الرؤى الأمنية والدفاعية بعيدة المدى واختبارها عبر نماذج محاكاة رقمية متقدمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة