أجرى الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، جولة ميدانية تفقدية شملت منطقتي "الكلاحين" و"الخطارة" بمدينة القصير، باعتبارهما من المناطق العشوائية المستهدفة بالتطوير والتسكين البديل. تطبيقا لخطة الدولة المتكاملة والتوجيهات الرئاسية للقضاء على المناطق غير الآمنة ذات الخطورة (الخطر ٣)، والانتقال بالأهالي والشرائح المجتمعية المستحقة إلى بيئة سكنية حضارية ومنظمة تتوفر بها كافة سبل الحياة الكريمة والآمنة بمختلف مدن المحافظة.
وشارك في الجولة وتفقد أحوال المناطق المستهدفة، عدد من القيادات التنفيذية والبرلمانية بالمحافظة؛ جاء في مقدمتهم السكرتير العام للمحافظة،ورئيس مدينة القصير، ومدير مكتب المحافظ، وأعضاء مجلسى النواب والشيوخ عن الدائرة، لمتابعة ملفات إسكان بديل العشوائيات الجاهز والمبني منذ فترة بمنطقة الكلاحين، وتنسيق الجهود المشتركة لإنهاء هذا الملف الإنساني والتنموي في أسرع وقت ممكن وبأعلى درجات العدالة والشفافية.
ولضمان النزاهة وتدقيق البيانات، أصدر الدكتور وليد البرقي توجيهات فورية بتشكيل لجنة مشتركة ومتخصصة تضم ممثلين عن التفتيش المالي والإداري، والشؤون القانونية، والوحدة المحلية، والجهات المعنية، تكون مهمتها الأساسية مراجعة موقف حصر المساكن البديلة للعشوائيات بشكل دقيق وعاجل على الطبيعة، وذلك للوقوف على مدى صحة وجدية عمليات الحصر السابقة من عدمها، وضمان استبعاد أي تلاعب أو أسماء غير مستحقة تخل بالهدف القومي للمشروع.
وشملت جولة الدكتور وليد البرقي، مراجعة كفاءة ومد شبكات المرافق الأساسية الملحقة بالمساكن البديلة القائمة والتي تم بناؤها، مثل خطوط مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والإنارة لضمان جاهزيتها الكاملة، حيث وجه بوضع جدول زمني مضغوط لبدء تسليم الوحدات السكنية الجاهزة فوراً للمواطنين المستحقين الذين ثبتت صحة بياناتهم وقاموا بإنهاء أوراقهم وسداد المبالغ المقرعة، مشدداً على أن المحافظة لن تسمح بأي تراخٍ إداري يعطل تسليم الحقوق لأصحابها.
وأكد محافظ البحر الأحمر أن الهدف الأساسي تأسيس مجتمع عمراني حضاري متكامل يتوفر به كافة الخدمات والاحتياجات اليومية والأسواق التجارية والمساحات الخدمية، مشيراً إلى أن إعادة فحص وتدقيق الحصر بمنطقتي الكلاحين والخطارة يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية التامة وتحسين جودة حياة المواطنين الفعليين المقيمين بتلك المناطق، والانتقال بهم إلى مجتمعات حضارية تليق بالهوية البصرية العريقة لمدن البحر الأحمر.