رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الحماية الاجتماعية».. «دعم المواطن» أولوية


2-7-2026 | 12:25

.

طباعة
تقرير: محمد زيدان

أصبحت «الحماية الاجتماعية» أحد أهم معايير قوة الدول، وقدرتها على صون حياة مواطنيها، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا. ومن هذا المنطلق، تبنت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة رؤية متكاملة تقوم على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وربطها بالتنمية المستدامة، عبر حزمة واسعة من البرامج والمبادرات الرئاسية التى استهدفت الإنسان المصرى فى مختلف مراحل حياته. ولم تعد الحماية الاجتماعية تقتصر على تقديم مساعدات مالية أو دعم مؤقت، بل تحولت إلى منظومة متكاملة تشمل الدعم النقدى والرعاية الصحية وتحسين الخدمات الأساسية والتمكين الاقتصادي، وذلك فى إطار جهود تستهدف بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة.

 

من خلال برامج مثل «تكافل وكرامة»، ومبادرات «100 مليون صحة» و«حياة كريمة» وغيرها من المبادرات الرئاسية، نجحت الدولة فى الوصول إلى ملايين المواطنين فى المدن والقرى، مقدمة نموذجًا جديدًا للحماية الاجتماعية يقوم على الاستهداف الدقيق والتدخل التنموى الشامل. وبينما تتواصل جهود الدولة لتوسيع شبكة الأمان الاجتماعى وتعزيز العدالة الاجتماعية، يبرز التساؤل حول حجم ما تحقق على أرض الواقع، ومدى تأثير هذه المبادرات على حياة المواطنين، والدور الذى لعبته فى دعم الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن ملايين الأسر المصرية. ونحاول فى هذا التحقيق رصد ملامح منظومة الحماية الاجتماعية فى مصر، وأبرز ما حققته المبادرات الرئاسية من نتائج وإنجازات خلال السنوات الأخيرة.

وقال الدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، إن الدولة اتخذت خلال السنوات الأخيرة العديد من الإجراءات لتطوير برامج ومبادرات الحماية الاجتماعية الموجهة للأسر الأولى بالرعاية، فى إطار سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التى تستجيب لاحتياجات المجتمع المصري، وتكفل الحقوق الأساسية للمواطنين. وهذه الجهود تستند إلى رؤية الدولة والإرادة السياسية، وما نص عليه الدستور المصرى بشأن توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة. كما أن الدولة تبنت عددًا من السياسات الاجتماعية التى تسهم فى إعادة توزيع الدخول والمزايا لصالح الفئات الأكثر احتياجًا والمناطق الفقيرة، بما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وأضاف «عبد الرحمن» أن منظومة الحماية الاجتماعية شهدت تطورًا كبيرًا، حيث انتقلت من مجرد تقديم دعم نقدى محدود إلى شبكة متكاملة ومتنوعة تضم برامج للدعم النقدي، ومبادرات مجتمعية، وبرامج للتنمية الاقتصادية والتمكين، بما يضمن توفير الحماية والرعاية للفئات المستحقة بصورة أكثر شمولًا واستدامة. كما أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية شهدت زيادة كبيرة، حيث ارتفعت من نحو 5 مليارات جنيه عام 2015 إلى أكثر من 54 مليار جنيه عام 2025، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعى وتوسيع نطاق المستفيدين من البرامج المختلفة، فالدولة نجحت فى بناء منظومة حماية اجتماعية متعددة الوظائف، تقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل: الحماية من المخاطر، والوقاية منها، وتعزيز قدرات الأفراد والأسر، إلى جانب إحداث التحول الإيجابى فى أوضاع المستفيدين اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأوضح أن وزارة التضامن الاجتماعى تعمل من خلال مظلة واسعة من البرامج والتدابير التى تستهدف توفير حد أدنى من الحماية ضد المخاطر الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه الأفراد والأسر، خاصة الفئات المستضعفة، إلى جانب ضمان إتاحة الخدمات الاجتماعية والأساسية للجميع بما يحقق العدالة الاجتماعية. حيث إن برامج الدعم النقدى تمثل إحدى الركائز الأساسية لهذه المنظومة، وفى مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذى يوفر دعمًا مباشرًا للأسر الفقيرة، وكبار السن، وذوى الإعاقة، والأيتام، والعاطلين عن العمل، وغيرهم من الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق حد أدنى من أمن الدخل للفئات المستهدفة. كما أن جهود الحماية الاجتماعية لا تقتصر على الدعم النقدى فقط، بل تمتد إلى المساهمة فى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة فى مجالات الرعاية الصحية والتعليم والأمن الغذائى والسكن، وذلك بالتنسيق والتعاون مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية المعنية.

وأشار رئيس الإدارة المركزية إلى أن الوزارة تولى اهتمامًا كبيرًا بملف التمكين الاقتصادى والإدماج المجتمعي، من خلال توفير فرص العمل وتوليد الدخل للأسر المستفيدة، فضلًا عن إعداد وتأهيل الكوادر الشابة وتنمية مهاراتها، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلى والقطاع الخاص، بما يساعد على الانتقال من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج، وتحسين مستوى المعيشة بشكل مستدام. كما أن الوزارة تنفذ عددًا من البرامج الرئيسية التى تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، يأتى فى مقدمتها برنامج «تكافل» الذى يقدم دعمًا نقديًا مشروطًا للأسر الفقيرة، ويرتبط بالالتزام بمتطلبات التعليم والرعاية الصحية للأبناء، إلى جانب برنامج «كرامة» الذى يوفر دعمًا نقديًا غير مشروط لكبار السن وذوى الإعاقة والأيتام. وبلغ عدد المستفيدين من برامج الدعم النقدى «تكافل وكرامة» نحو 4.7 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، وعملية استهداف المستفيدين تتم بصورة ديناميكية ومستدامة، بما يسمح بدخول أسر جديدة مستحقة للدعم، وخروج أخرى لم تعد تنطبق عليها شروط الاستحقاق، وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية لكل حالة.

وأضاف أن وزارة التضامن الاجتماعي، ممثلة فى الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، تعمل على تطوير منظومة متكاملة للتحقق والتظلمات بشكل مميكن، بهدف مكافحة مختلف ممارسات الفساد، وترشيد الموارد المخصصة للدعم، وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين. وتواصل الوزارة بصورة دورية تنقية قواعد البيانات الخاصة بالمستفيدين، من خلال آليات تحقق تستهدف عينات محددة، للتأكد من عدم حدوث تحسن فى الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية للأسر المستفيدة بما يؤثر على استحقاقها للدعم، وتخرج من البرنامج الأسر التى تثبت تحسن ظروفها المعيشية أو امتلاكها مصادر دخل أخرى أو أصولًا وممتلكات مثل العقارات أو الحيازات أو السيارات، وغيرها من المؤشرات التى تؤثر على معايير الاستحقاق.

كما أكد رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية «التضامن الاجتماعى» أن الوزارة لا تمتلك حاليًا أى قوائم انتظار للانضمام إلى برنامج «تكافل وكرامة»، وذلك نتيجة الجهود المستمرة فى تحديث وتنقية البيانات، وإتاحة الفرصة لإدخال أسر جديدة مستحقة للدعم وفقًا للضوابط والمعايير المنظمة للبرنامج. حيث إن خروج بعض الأسر من البرنامج لا يعنى تقليص مظلة الحماية الاجتماعية، وإنما يعكس نجاح آليات الاستهداف والمراجعة الدورية، ويتم استبعاد الأسر التى تحسنت أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية ولم تعد بحاجة إلى الدعم، فى مقابل ضم أسر أخرى أكثر احتياجًا، بما يضمن توجيه الموارد إلى الفئات المستحقة وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية. كما أن المبادرات الرئاسية لعبت دورًا محوريًا فى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق المستفيدين منها، من خلال استهداف الفئات الأولى بالرعاية وتقديم أشكال متنوعة من الدعم الاجتماعى والاقتصادى والإنساني. ومن بين أبرز هذه المبادرات مبادرة «فرحة مصر» التى تستهدف دعم الفتيات غير القادرات المقبلات على الزواج، فضلًا عن أن وزارة التضامن الاجتماعى قامت خلال شهر مايو الماضى بتجهيز ألف عروسة، كما نظمت لهن حفل زفاف جماعيًا بحضور السيدة إنتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، فى إطار جهود الدولة لدعم الأسر الأولى بالرعاية ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.

ونوه إلى أن المبادرات الرئاسية شملت أيضًا مبادرة «مطاعم المحروسة» التى تحرص على توفير الوجبات الغذائية وإطعام الطعام فى عدد من المحافظات، إلى جانب برامج الدعم العينى التى تتضمن توزيع اللحوم والمواد الغذائية على الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة»، بما يسهم فى تعزيز الأمن الغذائى لهذه الأسر. كما أن الدولة تولى اهتمامًا خاصًا بأسر الشهداء والمصابين المدنيين من ضحايا المواجهات الأمنية خلال الحرب على الإرهاب، حيث يتم تقديم أوجه الدعم والرعاية المختلفة لهم فى إطار مسؤوليتها الاجتماعية والإنسانية تجاه هذه الفئات. فهذه المبادرات ساهمت بشكل واضح فى تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها، بما يضمن وصول الخدمات والدعم إلى شرائح أوسع من المواطنين المستحقين.

وفيما يتعلق بأوجه التكامل بين وزارة التضامن الاجتماعى والمبادرات الرئاسية، أوضح «عبدالرحمن» أن الوزارة تضطلع بتنفيذ برامج الدعم النقدى والبرامج المؤسسية المختلفة، وفى الوقت نفسه تعمل على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من خلال منظومة متطورة للربط الشبكى الإلكترونى مع العديد من الوزارات والجهات الحكومية، بما يتيح التحقق من مدى استحقاق المواطنين للدعم المقدم لهم، وتحقيق أعلى درجات الدقة والشفافية فى عملية الاستهداف. مشيرًا إلى أن برامج الحماية الاجتماعية شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الأسر المستفيدة بشكل ملحوظ مقارنة بما كان عليه الوضع فى عام 2015،كما نجحت الوزارة فى تحقيق نسب التزام مرتفعة بشروط برنامج «تكافل»، إذ بلغت نسبة الالتزام بالمشروطية التعليمية نحو 77 فى المائة، فيما وصلت نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية إلى 90 فى المائة، وهو ما يعكس نجاح البرنامج فى تحقيق أهدافه التنموية إلى جانب دوره فى تقديم الدعم النقدي.

وأكد أن مصر تمتلك اليوم واحدة من أكبر شبكات الحماية الاجتماعية فى المنطقة، فحجم التمويل المخصص لهذا الملف واتساع نطاق التغطية يعكسان تحولًا نوعيًا فى فلسفة الحماية الاجتماعية، انتقلت بموجبه الدولة من مجرد تقديم الدعم التقليدى إلى تبنى نهج أكثر شمولًا يقوم على التمكين الاقتصادى والاجتماعى وتحسين جودة الحياة للفئات المستفيدة بصورة مستدامة.

من جانبه، قال الدكتور طلعت عبد القوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إن المبادرات الرئاسية مثلت نقلة نوعية فى ملف الحماية الاجتماعية فى مصر، حيث انتقلت الدولة من تقديم المساعدات التقليدية إلى تبنى نهج تنموى شامل يستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية لهم بصورة مستدامة. وهذه المبادرات عززت منظومة الحماية الاجتماعية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة من خلال توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات والدعم، وربط الحماية الاجتماعية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحسين أوضاع الأسر الأكثر احتياجًا وتمكينها من مواجهة التحديات المعيشية المختلفة. والمواطن البسيط كان المستفيد الأكبر من هذه المبادرات، خاصة فى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا التى شهدت طفرة واضحة فى مستوى الخدمات والبنية الأساسية. فمشروعات تطوير القرى، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء المدارس والوحدات الصحية، وتوفير برامج الدعم الغذائى والصحي، ساهمت فى تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء عن ملايين الأسر.

وأكد رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن المبادرات الرئاسية نجحت فى الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية بصورة فعالة، بفضل التكامل بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، ووجود قواعد بيانات دقيقة وآليات استهداف واضحة، ما ساعد على توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين. وهذا التعاون أسهم فى وصول الخدمات إلى الأسر الفقيرة، والمرأة المعيلة، وذوى الهمم، وكبار السن، والأطفال الأولى بالرعاية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين فى مختلف المحافظات. والتجربة المصرية فى مجال المبادرات الرئاسية والحماية الاجتماعية أصبحت نموذجًا مهمًا يجمع بين الدعم المباشر والتنمية المستدامة، ويعكس حرص الدولة على بناء شبكة حماية اجتماعية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة.

كذلك، أوضح «عبد القوى» أن برنامج «تكافل وكرامة» يعد من أبرز برامج الحماية الاجتماعية التى نجحت فى توفير مظلة أمان لملايين الأسر المصرية، فقد ساهم فى دعم الأسر الفقيرة، وكبار السن، وذوى الإعاقة، والفئات الأكثر احتياجًا، كما ساعد على تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المستفيدين، فضلًا عن ارتباطه بمحورى التعليم والصحة بما يحقق الاستثمار فى الإنسان المصري. كما أن المبادرات الصحية الرئاسية، وفى مقدمتها «100 مليون صحة»، تمثل تجربة رائدة على المستوى الإقليمي، وقد نجحت فى الوصول إلى ملايين المواطنين من خلال الكشف المبكر عن الأمراض وعلاجها، وساهمت فى تحقيق إنجاز تاريخى بالقضاء على فيروس سى كمشكلة صحية عامة، إلى جانب المبادرات الخاصة بصحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وصحة الأم والجنين، وعلاج الأمراض الوراثية، والكشف المبكر عن ضعف السمع لدى الأطفال. ولم تقتصر هذه المبادرات على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل أسهمت فى نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وهو ما انعكس بشكل إيجابى على صحة المواطنين وخفض معدلات الإصابة بالعديد من الأمراض.

وبين رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن مبادرة «حياة كريمة» تمثل النموذج الأبرز للتنمية المتكاملة والحماية الاجتماعية فى مصر، نظرًا لما حققته من تطوير شامل للقرى الأكثر احتياجًا من خلال تحسين البنية الأساسية، وتطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحى والطرق، وإنشاء المدارس والوحدات الصحية ومراكز الخدمات الحكومية، بما ساهم فى تحسين جودة الحياة لملايين المواطنين فى الريف المصرى. فى مصر واحدة من أكبر وأشمل المنظومات فى المنطقة.

فى البيان، قال الدكتور محمد حسن، الخبير الاقتصادي، إن المبادرات الرئاسية وبرامج الحماية الاجتماعية لم تعد مجرد أدوات للدعم الاجتماعي، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وبناء رأس المال البشري. كما أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة فى بناء شبكة حماية اجتماعية واسعة النطاق تضم برامج الدعم النقدى مثل «تكافل وكرامة»، إلى جانب المبادرات الصحية والتنموية الكبرى، وهو ما ساهم فى تخفيف الآثار الاقتصادية للإصلاحات الاقتصادية والتحديات العالمية على الفئات الأكثر احتياجًا. وتمثل مبادرة «حياة كريمة» نموذجًا اقتصاديًا وتنمويًا متكاملًا، لأنها لا تقتصر على تحسين مستوى الخدمات داخل القرى، بل تسهم أيضًا فى تنشيط الاقتصاد المحلى من خلال تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، وتوفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمار فى المناطق الريفية، وهو ما ينعكس على زيادة معدلات النمو وتحسين مستوى المعيشة.

وأشار إلى أن المبادرات الصحية الرئاسية، وفى مقدمتها «100 مليون صحة»، حققت عوائد اقتصادية مهمة إلى جانب أهدافها الصحية، حيث ساهمت فى الكشف المبكر عن الأمراض وتقليل تكلفة العلاج على الدولة والمواطن، فضلًا عن رفع إنتاجية القوى العاملة من خلال تحسين المستوى الصحى للمواطنين. وتعتمد برامج الحماية الاجتماعية الحديثة على مفهوم الاستثمار فى الإنسان، وهو ما ظهر بوضوح فى ربط الدعم النقدى بالتعليم والصحة، الأمر الذى يساهم فى إعداد أجيال أكثر قدرة على المشاركة فى سوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة مستقبلًا. حيث إن الأرقام تعكس حجم الاهتمام الذى توليه الدولة لهذا الملف، وشهدت مخصصات الحماية الاجتماعية زيادات كبيرة خلال السنوات الماضية، كما توسعت قاعدة المستفيدين من البرامج المختلفة، بما يؤكد أن الحماية الاجتماعية أصبحت أحد المحاور الرئيسية فى السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة