أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأوروبي سيمنح أرمينيا تسهيلات تجارية أحادية الجانب على غرار تلك التي سبق أن قدمها لأوكرانيا، في خطوة تستهدف مساعدة يريفان على مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة من روسيا.
وكشفت فون دير لاين عن الحزمة خلال زيارة إلى العاصمة الأرمينية يريفان برفقة مفوضة التوسعة في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس، حيث التقتا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان. وتعد الزيارة الأولى لزعيم أجنبي منذ فوز الحكومة المؤيدة للتقارب مع أوروبا، بقيادة باشينيان، بأغلبية برلمانية جديدة الشهر الماضي، بما يعزز توجه أرمينيا بعيدًا عن موسكو.
وقالت فون دير لاين، بحسب بيان صادر عن المفوضية الأوروبية، إن الانتخابات الأخيرة "أظهرت قوة الديمقراطية في أرمينيا"، مضيفة أن الشعب الأرميني "اختار الإصلاح وشراكة أوثق مع الاتحاد الأوروبي"، مؤكدة أنه "لا ينبغي لأي دولة أن تتعرض لضغوط بسبب خياراتها السيادية". كما أشارت إلى أن الحزمة التجارية الجديدة تأتي إلى جانب برنامج دعم بقيمة 52 مليون يورو أُعلن عنه في يونيو الماضي.
وبموجب هذه الإجراءات، التي تتطلب موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، سيُفتح سوق الاتحاد الأوروبي أمام نحو 80% من الصادرات الأرمينية، عبر آلية سبق أن استخدمها التكتل لدعم الاقتصاد الأوكراني.
ويقول الاتحاد الأوروبي إن الحزمة تهدف إلى مساعدة المنتجين الأرمن على تنويع أسواقهم وتقليل اعتمادهم على السوق الروسية، ولا سيما في القطاعات التي تأثرت بقيود تجارية روسية حديثة. وكانت موسكو قد علّقت مؤقتًا في وقت سابق من العام واردات الزهور الأرمينية، ما دفع بروكسل إلى مساعدة المصدرين في إيجاد مشترين بديلين داخل دول الاتحاد.
وتأتي الإجراءات التجارية ضمن برنامج دعم أوروبي أشمل لأرمينيا بقيمة 288 مليون يورو، على أن تستضيف يريفان في وقت لاحق من العام حوارًا رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا لمراجعة التقدم في الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين الجانبين.