تحل اليوم الذكرى السابعة لرحيل الفنان والموسيقار عزت أبو عوف، الذي ترك بصمة استثنائية في الفن المصري، بعدما نجح في الجمع بين الطب والموسيقى والتمثيل والإدارة الثقافية، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين احترامًا وتأثيرًا في الوسط الفني.
ولد عزت أبو عوف في القاهرة يوم 21 أغسطس 1948 داخل أسرة عاشقة للموسيقى، وكان والده الموسيقار أحمد شفيق أبو عوف من أبرز المتخصصين في الموسيقى العربية، ورغم التحاقه بكلية الطب وممارسة المهنة لعدة سنوات، فإن شغفه بالفن كان الأقوى.
بدأ مشواره الموسيقي مع عدد من الفرق، قبل أن يؤسس مع شقيقاته فرقة "فور إم" التي حققت نجاحًا واسعًا خلال الثمانينيات، وقدمت مجموعة من الأغنيات والاستعراضات الشهيرة، كما ساهمت في اكتشاف عدد من النجوم، أبرزهم محمد فؤاد.
شهد عام 1992 نقطة التحول في حياته، بعدما خاض أولى تجاربه السينمائية في فيلم "آيس كريم في جليم" مع عمرو دياب، لتنطلق بعدها مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ربع قرن، شارك خلالها في عشرات الأعمال السينمائية والدرامية، من بينها هوانم جاردن سيتي، أم كلثوم، زيزينيا، الملك فاروق، لحظات حرجة، إمبراطورية مين، الأب الروحي وغيرها.
كما تولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2008، ونجح في الحفاظ على مكانته واستقطاب نجوم عالميين، إلى جانب حصوله على العديد من الجوائز والتكريمات الفنية والثقافية.
وعلى المستوى الإنساني، عاش قصة حب طويلة مع زوجته الراحلة فاطيما، التي شكل رحيلها صدمة كبيرة له، انعكست على حالته النفسية والصحية، قبل أن تتدهور حالته الصحية في سنواته الأخيرة.
وفي الأول من يوليو 2019، رحل عزت أبو عوف عن عمر ناهز 70 عامًا ، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وثقافيًا كبيرًا، جعله واحدًا من أبرز رموز الفن المصري الذين سيظل اسمهم حاضرًا في ذاكرة الجمهور.