رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"أسوشيتد برس": مفاوضات الدوحة تمهد لاتفاق بين واشنطن وطهران

2-7-2026 | 13:15

طهران وواشنطن

طباعة

قالت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية إن اجتماع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين بشكل منفصل مع وسطاء قطريين وباكستانيين يأتي في ظل سعي مفوضي الطرفين لتحديد تفاصيل محددة لتمهيد الطريق أمام كبار القادة لإبرام اتفاق.

وكان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في قطر لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، إلى جانب كبير المفاوضين الإيرانيين، كاظم غريب آبادي.

وأشارت الوكالة، في سياق مقال نشرته اليوم /الخميس/، إلى أنه رغم تأكيد وزارة الخارجية القطرية أن اجتماعات المفاوضين أحرزت تقدما إيجابيا واتفق الأطراف على مواصلة المحادثات، إلا أن الخلافات لا تزال مستمرة حول مضيق هرمز ولبنان.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن الاجتماع القادم سيحدد "في أقرب وقت ممكن" بعد جنازة المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، الذي من المقرر أن تبدأ مراسم جنازته يوم السبت في طهران.

وفي الوقت الذي تجرى فيه المفاوضات في الدوحة، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في طهران، يوم أمس /الأربعاء/، بجنوح سفينة في مضيق هرمز أثناء استخدامها مسارا غير معتمد من قبل إيران، وتم تحديد السفينة على أنها سفينة حاويات أجنبية.

وذكر التلفزيون الإيراني أن السفينة "جنحت بحمولتها بسبب ضحالة المياه على طول المسار الذي اختارته، ولم تتمكن من مواصلة الإبحار"، وأضاف أنه "ينبغي على الشاحنات اتباع تعليمات الحرس الثوري الإيراني في المضيق".

وقد حذرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني مرارا من أن "أي دخول أو خروج عبر مسارات أخرى غير "طريق السلطة" في الخليج قد يؤدي إلى حوادث لا يمكن تداركها".

ويبدو أن التقرير يهدف إلى تأكيد مزاعم طهران بالسيطرة على المضيق، الذي يعتبره العالم منذ زمن طويل ممرا مائيا دوليا، ويمر عبره نحو خُمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي في العالم في أوقات السلم.

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، استخدمت إيران قدرتها على إغلاق الممر المائي كورقة ضغط رئيسية، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية للطاقة وغيرها من السلع الحيوية.

واتفقت إيران والولايات المتحدة، كجزء من اتفاق مؤقت، على السماح للسفن بالمرور مجانا لمدة 60 يوما، إلا أن طهران أصرت على ضرورة سيطرتها على مسارات السفن، وفرض رسوم على المرور لاحقا، مما قلب ممارسات استمرت لعقود في الممر المائي رأسا على عقب.

وتؤكد الولايات المتحدة والعديد من دول منطقة الخليج أنها لن توافق على هذه الرسوم، كما أثارت محاولة سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية لتدشين مسار ملاحي جديد قرب سواحلها هجمات في أنحاء الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مما سلط الضوء على التوترات القائمة.

وذكر بيان صادر عن الحكومة القطرية، أن ويتكوف وكوشنر التقيا مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ووزير خارجيتها، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وركزت المحادثات على تفاصيل تتعلق بحركة المرور عبر مضيق هرمز، حسبما صرّح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس للصحفيين في الولايات المتحدة.

وقال فانس "من الواضح أننا قلقون بشأن الملف النووي، وسنبدأ الحديث عنه".

كما التقى وزير الخارجية القطري مع غريب آبادي ومسؤولين إيرانيين آخرين، بحضور وسطاء باكستانيين، وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن غريب آبادي قال إن الوفد الإيراني لم يجر محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي، وأن محادثاته مع الوسطاء تناولت لبنان وخطط إعادة بعض الأصول الإيرانية المجمدة.

ولا يزال لبنان يمثل قضية شائكة في المفاوضات، وتصر إيران على إنهاء جميع الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية هناك، كما دعت إيران إسرائيل إلى التخلي عن الأراضي التي تحتلها حاليا في جنوب لبنان، بينما تصر إسرائيل على ضرورة احتفاظها بالأراضي وحرية مهاجمة حزب الله.

أخبار الساعة