رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أسهم آسيا تتراجع بفعل انهيار أسهم الرقائق.. ومخاوف من تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي

2-7-2026 | 10:14

مؤشر الأسهم

طباعة
دار الهلال

 تراجعت الأسهم الآسيوية، اليوم الخميس، للمرة الأولى خلال 4 جلسات، بعدما أثار الهبوط الحاد في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مخاوف المستثمرين من أن موجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تكون تجاوزت حدودها بسرعة كبيرة.

وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يضم عددًا كبيرًا من الشركات المرتبطة ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بنحو 6%، مما دفع مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ للتراجع بنسبة 1.2%.

وهبط سهم كل من إس كي هاينكس وسامسونج إلكترونيكس بأكثر من 8% في سيؤول، فيما تراجع سهم كيوكسيا هولدنجز بنسبة 14% في اليابان، بعد موجة صعود قوية رفعت السهم بأكثر من 650% منذ بداية العام.

واستقرت العقود الآجلة لمؤشر هانج سنج في هونج كونج؛ بينما ارتفع مؤشر توبكس الياباني بنسبة 0.2% فيما انخفض مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.5%.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.3%.

وزادت الضغوط على شركات الرقائق الكورية الجنوبية بعد أنباء عن دخول شركة أبل في مفاوضات لشراء رقائق إلكترونية من شركتين صينيتين تعملان في قطاع أشباه الموصلات.

وجاءت هذه التحركات عقب تراجع مؤشرات وول ستريت يوم الأربعاء، بينما هبط مؤشر أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية بنسبة 6.3%.

كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنسبة 0.2%، في إشارة إلى احتمال استمرار الخسائر في مؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100.

واستقرت سندات الخزانة الأمريكية قرب مستوياتها الأخيرة، بينما ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي بعدما أكد رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش تراجع مخاطر التضخم خلال الأسابيع الأخيرة.

وجدد وورش التزامه بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%، وقال خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية إن توقعات التضخم هدأت خلال الشهر الماضي، مؤكدًا استمرار التزام المجلس بتحقيق استقرار الأسعار، وهو ما عزز التوقعات بأن صناع السياسة النقدية ليسوا في عجلة من أمرهم لرفع أسعار الفائدة.

وشهد قطاع التكنولوجيا ضغوطًا إضافية نتيجة عدة تطورات جديدة؛ فقد أثارت الأنباء التي أفادت بأن شركة ميتا بلاتفورمز تعمل على تطوير نشاط جديد للبنية التحتية السحابية يتيح بيع خدمات الحوسبة ونماذج الذكاء الاصطناعي مخاوف من أن الشركة ربما بالغت في توسيع قدراتها الاستثمارية.

كما أثارت مفاوضات أبل لشراء رقائق إلكترونية من شركتين صينيتين مخاوف من تراجع الميزة التنافسية التي تتمتع بها سامسونج إلكترونيكس وإس كي هاينكس.

ورغم استمرار موجة بيع أسهم شركات أشباه الموصلات في الضغط على الأسواق، تلقى المستثمرون بعض الدعم من تصريحات وورش، إضافة إلى تصريحات مسؤولين آخرين في البنوك المركزية أشارت إلى أن مخاطر التضخم أصبحت أكثر توازنًا.

وتحول اهتمام الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي المقرر صدوره اليوم، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية، بعدما ساهمت تصريحات وورش في تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو.

وقال كريشنا جوها من مؤسسة إيفركور: “في الحد الأدنى، لم تقدم تصريحات وورش أي مبررات لتوقع رفع أسعار الفائدة خلال يوليو، ونرى أنها تشير إلى أن الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم إبقائه جميع الخيارات مفتوحة في كل اجتماع، لا يرى حاليًا ضرورة لاتخاذ خطوة فورية.”

وفي سياق آخر، توسع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة للشهر السادس على التوالي خلال يونيو، مع تراجع الارتفاع في تكاليف المدخلات الذي تسبب فيه النزاع، مما يعزز المؤشرات على استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي.

وقادت قطاعات الطباعة والمعدات الكهربائية والمنسوجات النمو، في حين سجلت قطاعات المنتجات الورقية والأثاث ومنتجات الأخشاب انكماشًا.

وقال يوجينيو أليمان، كبير الاقتصاديين في شركة ريموند جيمس: “بشكل عام، يشير التقرير إلى استمرار مرونة القطاع الصناعي، ويدعم توقعاتنا بأن الاقتصاد الأمريكي يستعيد زخمه، مع بقاء النمو في مساره ليبلغ نحو 2.4% خلال العام الجاري.”

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أجرى المفاوضان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مباحثات وصفها مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية بالإيجابية في قطر، مؤكدًا إحراز تقدم في المحادثات الفنية مع إيران، في إطار الجهود الرامية إلى تحويل اتفاق السلام المؤقت إلى اتفاق دائم ينهي الحرب.

كما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية أن طهران شكلت مجموعات عمل لمناقشة تنفيذ الاتفاق الحالي والتفاوض على اتفاق سلام نهائي، نقلًا عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، الذي أوضح أن أي محادثات مباشرة لم تُعقد حتى الآن.

وقال موهيت كومار من مؤسسة جيفريز: “نحن أكثر تفاؤلًا بشأن التطورات الجيوسياسية. ولا نتوقع التوصل إلى اتفاق شامل، بل ربما إلى تسوية وسط، لكن طالما بقي مضيق هرمز مفتوحًا واستمر تدفق النفط، فمن المرجح أن تصبح الأسواق أقل حساسية تجاه المخاطر الجيوسياسية.”

أخبار الساعة