رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لبنان مسمار شائك.. ترقب لجولة مفاوضات أمريكية إيرانية يؤخرها التعنت الإسرائيلي

20-6-2026 | 15:20

إيران - الولايات المتحدة

طباعة
محمود غانم

تواجه المحادثات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي ينهي التصعيد عدة عقبات، رغم توقيع مذكرة تفاهم مؤخراً مهدت لبدء مفاوضات بشأن ملفات شديدة التعقيد، فيما يُعد استمرار عدم التزام الجانب الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان أحد أبرز الأسباب التي حالت دون انعقاد هذه المحادثات حتى الآن، في ظل تشابك الملفات الإقليمية وتعقيد مسارات التفاوض.

ترقب لجولة مفاوضات في سويسرا

يتوجه ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إلى سويسرا لإجراء محادثات، في إطار مساعي التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين بعد توقيع مذكرة تفاهم بينهما يوم الأربعاء الماضي، حسب ما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي.

​ويأتي ذلك بعد أن ألغى جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، زيارة كانت مقررة إلى هناك يوم أمس الجمعة، بسبب ما قيل إنه تعقيدات لوجستية.

​وفي المقابل، لم تؤكد كل من الولايات المتحدة وإيران الأنباء التي أوردها «أكسيوس»، غير أن انعقاد المحادثات بين البلدين يعد أمراً طبيعياً في الوقت الراهن، إذ نصت مذكرة التفاهم على التزام واشنطن وطهران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون فترة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بشرط موافقة الجانبين.

بدورها، أكدت سويسرا مواصلة توفير بيئة سرّية وموثوقة لتيسير المحادثات بين واشنطن وطهران في «بورجنشتوك» بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية، يواصل الدبلوماسيون من مختلف الدول الموجودون حاليًا في «بورجنشتوك» جهودهم للحفاظ على مسار الحوار بين الجانبين.

​وقال «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أمريكي، إن ويتكوف غادر متجهاً إلى سويسرا لإجراء جولة من المباحثات المتوقعة بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

​وحسب ما نقله الموقع، فإن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، موجود حالياً في سويسرا.

​ونقل الموقع عن مصدر آخر قوله إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان يعتزم التوجه إلى سويسرا اليوم، إلا أن هذه الخطة قد تتغير.

​ويعد عدم تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان السبب الرئيسي لتعثر انطلاق المحادثات في سويسرا، إذ شددت إيران على أن وقف إطلاق النار في لبنان مسألة حيوية بالنسبة لها وقضية مصيرية بالنسبة للمفاوضات مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقله «أكسيوس» عن مصدر من إحدى الدول الوسيطة.

​وما تزال إسرائيل تواصل عدوانها على الأراضي اللبنانية مخلفة شهداء وجرحى جراء غارات عنيفة، وهو ما يمثل انتهاكاً لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، حيث نصت على إنهاء الحرب فوراً ودائماً على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

​وحذرت وكالة الاستخبارات الأمريكية من أن هجمات إسرائيل في لبنان قد تعرض للخطر اتفاق السلام بين واشنطن وطهران، بحسب ما نقلته شبكة «إن بي سي» الأمريكية.

ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه تحدث شخصيًا مع مسؤولين إسرائيليين وطلب منهم الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله.

​إزالة العقبات

​وفي إطار دور وساطة إسلام آباد، يجري محسن نقوي، وزير الداخلية الباكستاني الذي وصل إلى طهران اليوم، لقاء مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

​جاء ذلك بحسب ما ذكره التلفزيون الإيراني، إذ كشف أن اللقاءات ستناقش تطورات المفاوضات بين طهران وواشنطن.

​وفي غضون ذلك، قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن من المقرر أن يجري الوزير عباس عراقجي محادثات مع وزير الداخلية الباكستاني خلال زيارته إلى طهران اليوم السبت.

​وأكد بقائي، حسب ما نقله عنه إعلام إيراني، أن زيارة نقوي تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها إسلام آباد فيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

​وفي هذا الإطار، قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن مسؤول باكستاني، إن بلاده على اتصال بطهران وواشنطن، وتسعى جاهدة لإزالة العقبات.

​وأكدت الصحيفة، نقلاً عن وسطاء، أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران لا تريدان انهيار عملية السلام بشكل كامل.

​وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردّت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

​وجاء الرد الإيراني مدعوماً بتحركات لفصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها لاحقاً جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

​وفي لبنان، برّر «حزب الله» مشاركته في المواجهة بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت لأكثر من 15 شهراً، إلى جانب ما وصفه بالثأر لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أعلنه الحزب.

​وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، عقب تقديم طهران مقترحاً من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن لاحقاً تمديد الهدنة دون تحديد سقف زمني لها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة