حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان "عمران ريزا" من تصاعد الأعمال العدائیة وتداعیات أوامر التھجیر التي تطال المجتمعات المحلیة في مختلف أنحاء لبنان، بما فيها صور والنبطیة ومناطق أخرى تقع جنوب نھر الزھراني.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المنسق الأممي إن المدنیين في مختلف أنحاء لبنان واجهوا تصعیدا مروعا في أعمال العنف والنزوح والخسائر البشریة خلال عید الأضحى المبارك، الذي یفُترض أن یكون مناسبة للتأمل والاحتفال مع العائلة.
وأوضح "عمران ريزا" أن النطاق الواسع لأوامر التھجیر وعدم وضوحھا یثیران حالة غیر متناسبة من الذعر والمعاناة، ویدفعان أعدادا لا تحُصى من العائلات إلى اتخاذ خیارات مستحیلة في بحثھا عن الأمان.
وأشار المنسق الأممي إلى مقتل ما لا یقل عن 31 شخصا، بینھم نساء وأطفال، وإصابة 40 آخرين بجروح نتیجة الأعمال العدائیة في 26 مایو وحده. ویشمل ذلك 14 شخصا تم قتلھم في غارة جویة واحدة استھدفت بلدة برج الشمالي قرب مدینة صور، وقتُل خلال الأسبوع الماضي وحده، 15 طفلا وأصیب 62 آخرون بجروح.
وفي سياق متصل، ذكرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) أنها تواصل رصد نشاط جوي وبري مكثف للجيش الإسرائيلي في منطقة عمليات البعثة وخاصة في شمال نهر الليطاني.
وأشارت اليونيفيل إلى وقوع 350 حادثة إطلاق نار نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي، و25 حادثة نُسبت إلى حزب الله. كما أوقف الجيش الإسرائيلي قافلة تابعة لليونيفيل تقل جندي حفظ سلام مصابا، وأخرها نحو ساعة قبل أن تتمكن من مواصلة سيرها.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لكافة الأطراف بضرورة ضمان وصول اليونيفيل وحرية تنقلها دون قيود في أداء أنشطتها الموكلة إليها من قبل مجلس الأمن.
ومن ناحية أخرى، أعربت منظمة اليونسكو عن قلقها البالغ إزاء الأضرار المؤكدة التي لحقت بقلعة شمع، فضلا عن الهجمات التي وقعت في محيط قلعة بوفورت، وكلاهما مُدرج مؤقتا على قائمة الحماية المُعززة لاتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح.
كما أعربت اليونسكو عن قلقها إزاء حالة صون مدينة صور، وهي موقع مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو ويخضع لحماية مُعززة، في ضوء التطورات الأخيرة المُقلقة التي قد تُعرّض الموقع لمزيد من الأضرار والنهب المُحتمل.
وأدانت اليونسكو، بشدة، الهجمات غير القانونية على الممتلكات الثقافية في لبنان. وأكدت أن هذه المواقع تتمتع بأعلى مستوى من الحماية القانونية ضد الهجمات والاستخدام لأغراض عسكرية. وحذرت من أن إلحاق الضرر بهذه المؤسسات يحرم المجتمعات من الوصول إلى الثقافة والمساحات المشتركة الضرورية للتعافي والتماسك الاجتماعي.
وأوضحت المنظمة أنها ستواصل العمل مع السلطات اللبنانية لتقييم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الثقافية وتعزيز تدابير الحماية العاجلة ضمن نطاق ولايتها.