رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"نيوزويك": 5 أرقام تتحدى نظرة التشاؤم حول الاقتصاد الأمريكي في عهد ترامب

31-5-2026 | 19:20

ترامب

طباعة
دار الهلال

ذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أنه رغم السردية المتشائمة بشأن الاقتصاد الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب، واستنادها إلى معاناة حقيقية من ارتفاع الأسعار، وغضب حقيقي بين المواطنين، إلا أن أقوى المؤشرات الاقتصادية العامة ترسم صورة مختلفة.

وأوضحت المجلة أن الاقتصاد في عهد ترامب مكلف، وغير متوازن، ومعرض للضغوط السياسية، لكنه أيضًا أقوى بكثير مما توحي به السردية المتشائمة، لافتة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد يبلغ 70,502 دولار.

وأكدت المجلة أن أقوى الحجج ضد رواية الانهيار الاقتصادي تبدأ من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد، الذي بلغ 70,502 دولار خلال الربع الأول من عام 2026، وفقًا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي.

ويُعدل هذا الرقم وفقًا للتضخم وعدد السكان، ما يعني أنه يقيس الإنتاج الحقيقي لكل فرد بدلًا من اقتصاد أكبر ظاهريًا نتيجة ارتفاع الأسعار أو زيادة عدد السكان.

وكان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد قد بلغ 68,979 دولار في الربع الأول من عام 2025، ما يعني أن القراءة الأخيرة تعكس زيادة سنوية في حجم الإنتاج المادي المتاح لكل أمريكي.

وأشارت المجلة إلى أن النقطة الثانية هي الاستهلاك الحقيقي للفرد الذي بلغ 48,816 دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، وفقًا للبيانات الفيدرالية، مقارنة مع 47,881 دولار قبل عام، ليفند رواية "المستهلك المستنزف"، ويثبت أن الأمريكيين لا يزالون يستهلكون عند مستويات قياسية حقيقية،

ويستبعد هذا الرقم أثر التضخم والنمو السكاني، ما يعني أنه لا يعكس ببساطة ارتفاع الأسعار عند نقاط البيع، وهذا لا يعني أن الأسر تشعر بالراحة المالية، بحسب المجلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن أسعار البنزين ارتفعت بنسبة 28.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أبريل، وهو أمر يلاحظه المستهلكون أكثر من الجداول الإحصائية الاقتصادية، لكن السلوك العام يظل مهمًا، إذ إن دولة يرتفع فيها الاستهلاك الحقيقي للفرد لا تتصرف كدولة تعيش انهيارًا اقتصاديًا حرًا.

أما النقطة الثالثة هي الدخل الحقيقي المتاح بعد الضرائب للفرد، والذي بلغ 52,330 دولار في أبريل 2026، وفقًا للبيانات الفيدرالية، منخفضًا من 52,934 دولار في يناير، لكنه لا يزال أعلى من معظم القراءات الشهرية خلال عام 2024.

ويقيس الدخل الشخصي المتاح حجم الدخل بعد خصم الضرائب الجارية، بينما تُعدل النسخة الحقيقية منه وفقًا للتضخم، وهنا تظهر قسوة السياسة المرتبطة بالتضخم، وفقًا لـ"نيوزويك".

وأوضحت المجلة أن الناس يتذكرون أن أسعار البيض والإيجارات والتأمين والبنزين أصبحت أعلى مما كانت عليه سابقًا، لكنهم يميلون إلى تجاهل الحقيقة الأقل وضوحًا، وهي أن القوة الشرائية العامة بعد الضرائب ارتفعت أيضًا.

وفيما يخص البطالة، فإنها أحد المؤشرات التي لم يظهر عليها بعد أي مؤشرات ضعف اقتصادي، حيث بلغ معدل البطالة 4.3% في أبريل 2026، فيما وصل معدل التوظيف إلى السكان في سن العمل الأساسية إلى 80.7%، وبلغ إجمالي الوظائف غير الزراعية 158.736 مليون وظيفة، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل.

وبحسب المجلة، هذه ليست أرقامًا تعكس اقتصادًا "مدمرًا" أو حالة ركود، ومع ذلك فإن زخم التوظيف بدأ يتراجع، موضحة أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 115,000 وظيفة فقط في أبريل بعد نحو عام من التغير المحدود جدًا في الوظائف، بينما انخفض التوظيف فعليًا في فبراير، وهو ما يجعل مستوى التوظيف صحيًا، لكن الاتجاه أصبح أضعف.

واختتمت المجلة تقريرها بأن الثروة الصافية للأسر والمؤسسات غير الربحية بلغت 184.1 تريليون دولار في الربع الرابع من عام 2025، وفقًا لبيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما مثلت مدفوعات خدمة ديون الأسر 11.32% من الدخل الشخصي المتاح.

ورغم أن هذه النسبة أعلى من المستويات المتدنية التي أعقبت الجائحة، فإنها لا تزال أقل بكثير من الأعباء التي تجاوزت 15% قبل الأزمة المالية في عام 2008.

وقد تبدو الأرقام الإجمالية للديون مقلقة لأن البلاد أصبحت أكبر وأكثر ثراءً وتمتلك أصولًا أكثر من السابق، لكن الاختبار الأفضل هو معرفة ما إذا كانت المدفوعات الإلزامية تلتهم الدخل، وعلى المستوى الإجمالي، فإنها لا تفعل ذلك، بحسب المجلة الأمريكية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة