نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية موسعة عبر تطبيق «زووم» بعنوان «منظومة الصادر المطور UCR»، بالتعاون مع مصلحة الجمارك المصرية، والمنصة القومية للتجارة المصرية عبر الحدود نافذة، وشركة MTS، بهدف تعريف الشركات المصدرة بآليات المنظومة الجديدة وخطوات التعامل معها، وأثرها المتوقع في تسريع إجراءات الصادر وخفض زمن الإفراج الجمركي.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الندوة تأتي في إطار سلسلة اللقاءات الفنية التي ينظمها لدعم الشركات الأعضاء ومواكبة التحديثات الجمركية والتحول الرقمي في منظومة التجارة الخارجية، خاصة مع بدء التطبيق التدريجي لمنظومة الصادر المطور على بعض الموانئ والتوكيلات الملاحية المتكاملة مع منصة «نافذة».
وأوضح المجلس أن منظومة الصادر المطور UCR تمثل خطوة مهمة في تطوير دورة الصادر، حيث تعتمد على ربط إلكتروني كامل للشحنة التصديرية بداية من طلب الرقم الموحد للشحنة وحتى خروجها من الميناء، بما يسهم في تقليل الإجراءات الورقية وتحسين كفاءة العمليات الجمركية.
وأشار المجلس إلى أن اللقاءات الفنية تسهم في رفع جاهزية الشركات للتعامل مع المنظومة الجديدة، وتساعد على تقليل الأخطاء التشغيلية التي قد تؤدي إلى تعطيل الشحنات أو إطالة زمن الإفراج.
ومن جانبه، أكد الدكتور وليد مكي، معاون رئيس مصلحة الجمارك، أن الدولة تمضي بخطوات واضحة نحو التحول الرقمي وميكنة الإجراءات الجمركية بالتعاون مع شركة MTS وباقي شركاء منظومة التجارة الخارجية.
وأوضح أن مصلحة الجمارك تستهدف ربط جميع أطراف المنظومة في إطار إلكتروني موحد، بما يشمل الجهات الرقابية واتحاد الصناعات والغرف التجارية، بما يسمح بسرعة تبادل البيانات والتعامل مع أي معوقات تواجه المصدرين والمستوردين.
وأضاف أن تطوير منظومة الصادر يهدف إلى تمكين المصدر من تنفيذ دورة الشحنة بصورة أكثر تنظيمًا، بداية من حجز الحاوية والرحلة وحتى الحصول على «تمام تصديري»، مع إتاحة البيانات للجهات المعنية لأغراض الضرائب ودعم المصدرين وغيرها.
وشدد وليد مكي على أن ميكنة إجراءات الصادر والوارد تمثل ركيزة أساسية لدعم الصناعة الوطنية وتسريع حركة التجارة الخارجية، لافتًا إلى أن خفض زمن خروج البضائع من الموانئ المصرية يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، قال المهندس خالد ناصف، المتحدث الرسمي والمستشار الإعلامي لشركة MTS، إن منصة «نافذة» ملتزمة منذ انطلاقها باستراتيجية الدولة المصرية للتحول الرقمي، مؤكدًا أن رحلة التطوير مستمرة، وأن منظومة الصادر المطور تمثل خطوة جديدة لدعم الصادرات المصرية.
وأوضح ناصف أن سرعة الإجراءات ووضوحها يسهمان في تحسين أداء الشركات المصدرة وتقليل الوقت المستغرق في الدورة الجمركية، مؤكدًا استعداد شركة MTS للتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية من خلال الندوات والجلسات التدريبية لضمان التطبيق السلس للمنظومة.
ومن جانبه، استعرض محمد حليم، مسئول التدريب بشركة MTS، تفاصيل منظومة الصادر المطور، موضحًا أن النظام الجديد يعتمد على رقم UCR باعتباره الرقم الموحد لتتبع الشحنة التصديرية منذ بداية الإجراءات وحتى خروجها من الميناء.
وأشار إلى أن المنظومة تربط المصدر والمستخلص والتوكيل الملاحي والجمارك والجهات الرقابية عبر منصة إلكترونية واحدة، بما يتيح تنفيذ معظم الإجراءات بشكل مميكن بدلًا من النظام الورقي التقليدي.
وأوضح أن التطبيق الحالي يركز في مرحلته الأولى على الشحن البحري، وبشكل خاص جمرك العين السخنة، مع التوكيلات الملاحية المتكاملة مع منصة «نافذة»، على أن يتم التوسع تدريجيًا في المراحل المقبلة لتشمل موانئ وأنواع شحن أخرى.
وكشف حليم أن المنظومة تتيح إصدار إذن الشحن إلكترونيًا، وإدارة بيانات الحاويات، وإنشاء كشوف التستيف وربطها برقم UCR، مع إمكانية استكمال الإجراءات الجمركية والحصول على رقم 46 إلكترونيًا.
وفي السياق نفسه، أكدت أميرة الفاتح، رئيس قسم تحليل الأعمال بشركة MTS، أن التوكيلات الملاحية المتكاملة مع المنظومة في العين السخنة تشمل ONE وMSC وCOSCO وCMA، موضحة أن التشغيل يتم حاليًا بشكل كامل في إطار التكامل الإلكتروني مع منصة «نافذة».
وأضافت أن خطة التوسع تستهدف تشغيل المنظومة تدريجيًا على مستوى الجمهورية، مع مراعاة جاهزية الموانئ والتوكيلات والجهات الرقابية المختلفة، لضمان وضوح الإجراءات وعدم حدوث ارتباك لدى الشركات المصدرة.
وأكدت أن دخول الجهات الرقابية، مثل الهيئة القومية لسلامة الغذاء والحجر الزراعي، ضمن منظومة «نافذة» سيعزز من أهمية رقم UCR خلال المراحل المقبلة، خاصة مع التوسع في التطبيق على المنافذ البحرية والبرية والجوية.