تحل اليوم 18 أبريل، ذكرى رحيل عزيزة حلمي، إحدى أبرز نجمات السينما والدراما المصرية، والتي ارتبط اسمها بأدوار الأم الحنون، حتى أصبحت أيقونة خالدة في وجدان الجمهور، بعد أن قدمت أكثر من 200 عمل فني جسدت فيها مشاعر الصدق والبساطة والدفء الإنساني.
وُلدت عزيزة حلمي في الزقازيق، قبل أن تنتقل إلى القاهرة، حيث التحقت بمعهد الفنون المسرحية، وهناك نشأت صداقتها مع عدد من نجمات جيلها مثل زينب صدقي وفردوس محمد. وكان المخرج أحمد بدرخان صاحب الفضل في اكتشافها، حيث قدمها في فيلم «قبلني يا أبي» أمام محمد فوزي ونور الهدى، وهي لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها.
بدأت مسيرتها من الإذاعة مع محمد محمود شعبان في برنامج «عذراء الربيع»، وشاركت في المسلسل الإذاعي الشهير «عيلة مرزوق أفندي»، قبل أن تنتقل إلى شاشة التليفزيون، حيث كان مسلسل «هارب من الأيام» بداية انطلاقتها، لتتوالى بعدها أعمالها الدرامية مثل «القاهرة والناس»، «رأفت الهجان»، و«دموع في عيون وقحة»، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها كأحد أهم وجوه الدراما المصرية.
وفي السينما، قدمت عزيزة حلمي عددًا كبيرًا من الأفلام التي تنوعت بين الاجتماعي والإنساني، من أبرزها «الوسادة الخالية»، «سواق الأتوبيس»، «حماتي قنبلة ذرية»، و«الرقص مع الشيطان» الذي كان آخر أعمالها، وشاركت فيه إلى جانب نور الشريف ومديحة يسري.
ورغم تنوع أدوارها، أكدت أن أصعب ما قدمته كان دورها في فيلم «أيامنا الحلوة»، حيث جسدت شخصية امرأة تعاني من اضطرابات نفسية، وهو الدور الذي ترك أثرًا كبيرًا لدى الجمهور، خاصة مع ظهورها في الأغنية الشهيرة «ست الحبايب» بصوت فايزة أحمد.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت من كاتب السيناريو علي الزرقاني، وأنجبت منه ابنها الوحيد، إلا أن وفاته بعد أزمة صحية تركت أثرًا بالغًا في حياتها، لتعيش بعدها في عزلة نسبية.
رحلت عزيزة حلمي في 18 أبريل 1994، عن عمر ناهز 65 عامًا، بعد يوم عمل عادي، لتغادر بهدوء كما عاشت، تاركة وراءها إرثًا فنيًا كبيرًا جعلها واحدة من أهم من جسدن صورة الأم في تاريخ الفن المصري.