ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اليوم / الثلاثاء / أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، توجه الساعات الماضية إلى المجر في إشارة واضحة إلى دعم واشنطن لرئيس الوزراء فيكتور أوربان في المرحلة الحاسمة قبل الانتخابات المقررة يوم الأحد المقبل.
وأوضحت الصحيفة في سياق تقرير إخباري إنه بعد 16 عامًا في السلطة، يُكافح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، للحفاظ على موقعه في ظل تراجع حزبه الحاكم، فيدس، بشكل كبير في معظم استطلاعات الرأي، مشيرة إلى أنه الآن، يُحاول نائب الرئيس جيه دي فانس بذل جهد أخير لإنقاذ حظوظ مرشح الحزب القومي الأوروبي المُتراجعة.
وقالت الصحيفة إن فانس يزور اليوم العاصمة المجرية بودابست، قبل أيام قليلة من انتخابات يوم /الأحد/ لحث الناخبين على دعم أوربان، وقد أبرزت زيارته مدى أهمية الانتخابات في دولة صغيرة ذات اقتصاد ضعيف بالنسبة للدول التي تقع خارج حدودها.
وتعتبر كل من الولايات المتحدة وروسيا، أوربان ركيزة أساسية في اختلافهما المُشترك تجاه أوروبا، ويأملان أن تكون استطلاعات الرأي خاطئة، بينما يأمل الاتحاد الأوروبي، الذي طالما عانى من عرقلة المجر في قضايا رئيسية كالحرب في أوكرانيا، أن تكون استطلاعات الرأي صحيحة، مع أنه لا يُعلن ذلك صراحةً تجنباً لتأجيج خطابات أوربان المعادية لأوروبا.
وبالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُمثل أوربان حليفاً أوروبياً قوياً في مواجهة السياسات الليبرالية "المستنيرة" التي يرفضها تياره "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، وهو شوكة في خاصرة الاتحاد الأوروبي.
أما بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد كان له دور حاسم في عرقلة عقوبات الاتحاد الأوروبي وتأجيل قروض بمليارات الدولارات لأوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوربان قد وضع العداء لأوكرانيا في صميم حملته لإعادة انتخابه، مُقدماً حزبه "فيدس" باعتباره الضامن الوحيد للأمن في مواجهة ما يصفه بالتهديدات الخطيرة من جارة المجر الشرقية.
وبالنسبة لفانس، دخل المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية المتقلبة في المجر برسالة دعم لحزب فيدس بزعامة أوربان كما جاء فانس مجسدا لسياسة إدارة ترامب، المُبينة في ورقة استراتيجية الأمن القومي الجديدة الصادرة في ديسمبر، والمتمثلة في التحالف مع "الأحزاب الأوروبية الوطنية".
ويُعد أوربان، الذي فاز بسهولة في أربع انتخابات عامة سابقة ليحكم المجر دون منازع منذ عام 2010، نموذجًا يُحتذى به للكثيرين في هذه الحركات "الوطنية"، ويُشيد به لنجاحه الانتخابي، وازدرائه العلني للاتحاد الأوروبي.
لكن معظم استطلاعات الرأي التي سبقت انتخابات الأحد تشير إلى أن استراتيجيته الرابحة، التي اعتمدت بشكل كبير على سيطرته المطلقة على وسائل الإعلام، قد فقدت بريقها.
تُظهر الاستطلاعات أن حزبه، فيدس، متأخر بنسبة 10 نقاط مئوية أو أكثر عن حركة تيزا، وهي حركة سياسية صاعدة يرأسها بيتر ماغيار، المحافظ الموالي السابق لأوربان والذي انفصل عن الحزب الحاكم عام 2024.
وبإرسال فانس إلى بودابست قبل يوم الانتخابات بفترة وجيزة، تُشير إدارة ترامب إلى أنها تعتقد أن هناك متسعًا من الوقت لتغيير الوضع وإثبات خطأ استطلاعات الرأي.
كما سعى الكرملين علنًا إلى التأثير على نتائج الانتخابات لصالح أوربان، لا سيما من خلال إرسال إمدادات طاقة روسية مستمرة لدعم الاقتصاد المجري الهزيل، الذي يُسجّل أدنى معدل نمو في المنطقة.