تنطلق في العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل الجاري، أعمال المنتدى الحضري الإفريقي الثاني، الذي ينظمه الاتحاد الإفريقي، وسط توجه لوضع ملف الإسكان في صدارة أولويات التنمية بالقارة، باعتباره أداة محورية لدفع التحول الحضري والاجتماعي والاقتصادي.
ويهدف المنتدى، وفق بيان الاتحاد الإفريقي، إلى حشد القيادات السياسية وتنسيق الأطر والسياسات، إلى جانب تحفيز العمل الجماعي من أجل توفير إسكان ميسر وشامل ومستدام، في ظل التحديات المتسارعة المرتبطة بالنمو السكاني والتحضر السريع والضغوط المناخية.
ويركز المنتدى على رفع الوعي لدى صناع القرار ومختلف الأطراف المعنية بأهمية الإسكان في تحقيق أهداف أجندة 2063، مع تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتسريع وتيرة توفير وحدات سكنية ملائمة على نطاق واسع.
ويوفر منصة لمراجعة سياسات الإسكان، بما يشمل أنظمة الحيازة المتنوعة واستراتيجيات تطوير المناطق غير الرسمية، مع الاعتراف بدور هذه المناطق كجزء من النسيج الحضري الإفريقي، والعمل على تحويلها إلى بيئات سكنية آمنة ومستدامة.
ويبحث المنتدى كذلك سبل تمويل مبتكرة ونماذج تنفيذ جديدة قادرة على جذب الاستثمارات العامة والخاصة لدعم مشروعات الإسكان والتنمية الحضرية، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات والحلول المبتكرة بين الدول الإفريقية.
ومن المنتظر أن يفضي المنتدى إلى تبني “إعلان نيروبي”، الذي سيحدد أولويات إفريقيا المشتركة في قضايا الإسكان والمستوطنات البشرية، ويعزز حضور القارة في النقاشات الحضرية العالمية، لا سيما خلال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي.
و يسعى المنتدى إلى ترسيخ التزامات سياسية ومؤسسية جديدة بين الدول الأعضاء، وتطوير آليات متابعة لقياس التقدم في تنفيذ تعهدات الإسكان، فضلاً عن دعم الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز الحلول السكنية القابلة للتطبيق على نطاق واسع.
ويُتوقع أن يسهم المنتدى في تعزيز مكانة إفريقيا كمساهم فاعل في صياغة السياسات الحضرية العالمية، من خلال إبراز الابتكارات المحلية ودعم مسارات التنمية الحضرية الشاملة والمستدامة في القارة.