أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعملية إنقاذ أحد أفراد الطاقم الأمريكيين المفقودين من طائرة "إف-15" التي سقطت في إيران، واصفًا إياها بـ"معجزة عيد الفصح"، وذلك بعد أن تمكنت القوات الأمريكية من استعادة فرد الطاقم الثاني عقب مهمة بالغة الخطورة.
وقال ترامب لمقدمة البرامج في قناة إن بي سي، كريستين ويلكر: "كانت عملية الإنقاذ معجزة عيد الفصح.. كان العدو كبيرًا وعنيفًا.. أما رجال الإنقاذ فكانوا بارعين، أقوياء، حاسمين، وهادئين للغاية". وأضاف: "لم يسبق أن حدثت عملية إنقاذ كهذه في أرض عدو بهذه الوحشية. .عادةً لا تُنفذ مثل هذه العمليات لأنها تُعتبر مستحيلة".
«معجزة عيد الفصح» ترامب يُشيد بعملية إنقاذ الطيار الأمريكي من الأراضي الإيرانية
جاءت عملية الإنقاذ عقب إسقاط طائرة إف-15، الأمر الذي أدى إلى إطلاق عملية بحث استمرت عدة أيام داخل إيران. وكانت القوات الأمريكية قد استعادت بالفعل فرد الطاقم الأول قبل العثور على الثاني، الذي كان مفقودًا في منطقة جبلية وعرة بينما كانت القوات الإيرانية تُجري عمليات بحث مكثفة في المنطقة.
وفي بيانٍ علني أعلن فيه نجاح عملية الإنقاذ، وصف ترامب العملية بأنها واحدة من أكثر العمليات جرأة في تاريخ الجيش الأمريكي، وقدم تحديثًا عن حالة الطيار.
قال ترامب: "خلال الساعات القليلة الماضية، نفّذ الجيش الأمريكي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة. إنه مصاب، لكن حالته ستكون على ما يرام. لقد أنقذنا أحد أفراد طاقم طائرة إف-15، وهو ضابط شجاع للغاية، مصاب بجروح خطيرة، من أعماق جبال إيران. كان الجيش الإيراني يبحث عنه بكثافة وبأعداد كبيرة، وكان على وشك الوصول إليه."
كما سلط ترامب الضوء على المخاطر العملياتية، مؤكدًا أن مثل هذه المهمات نادرًا ما تُنفّذ نظرًا للخطر الذي يهدد الأفراد والمعدات. وأضاف: "نادرًا ما تُنفّذ مثل هذه الغارات بسبب الخطر الذي يهدد الأفراد والمعدات. ببساطة، لا يحدث ذلك."
وكشف ترامب، أن عملية إنقاذ فرد الطاقم الأول قد تم إخفاؤها عمدًا عن العامة لحماية العملية الثانية، مما يشير إلى وجود تنسيق بين عدة مهام عالية الخطورة. وقال: "تأتي عملية البحث والإنقاذ المعجزة هذه إضافةً إلى عملية إنقاذ ناجحة أخرى لطيار شجاع أمس، والتي لم نؤكدها لأننا لم نرد تعريض عملية الإنقاذ الثانية للخطر".
ووصف ترامب، عملية الإنقاذ المزدوجة بأنها ذات أهمية تاريخية، قائلاً إن الولايات المتحدة أنجزت شيئاً لم يسبق له مثيل في العمليات العسكرية الحديثة. وأضاف: "هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجيش التي يتم فيها إنقاذ طيارين أمريكيين، بشكل منفصل، في عمق أراضي العدو".
وقدم المهمة كاستعراض أوسع لقدرات الجيش الأمريكي، مشيراً إلى عدم وقوع أي خسائر بشرية أمريكية وما وصفه بالسيطرة في بيئة العمليات. وقال ترامب: "إن حقيقة تمكننا من تنفيذ هاتين العمليتين بنجاح، دون مقتل أو حتى إصابة أي أمريكي، تُظهر سيطرة جوية وتفوقاً ساحقاً على الأجواء الإيرانية".
كما دعا إلى الوحدة رداً على العملية، مؤكداً أن عملية الإنقاذ يجب أن تكون لحظة فخر وطني مشترك تتجاوز الانقسامات السياسية. وقال ترامب: "هذه لحظة يجب أن يفخر بها جميع الأمريكيين، جمهوريين وديمقراطيين وغيرهم، وأن يتحدوا حولها. لدينا حقًا أفضل جيش وأكثرهم احترافية وفتكًا في تاريخ العالم".