فى أجواء احتفالية رائعة، وبحضور لافت لنجوم الفكر والأدب والثقافة، وقيادات جامعة القاهرة، يتقدمهم الدكتور محمد سامى عبدالصادق رئيس الجامعة، شهدت جامعة القاهرة احتفال كلية الآداب بمرور مائة عام على تأسيسها، لنشر «التنوير والإبداع»، وتصدر عميد الأدب العربى، الدكتور طه حسين بوسترات الاحتفالية، وفيلمها الوثائقى الذى يسرد تاريخ الكلية، وكان فيها «د. طه » أول عميد مصرى لكلية الآداب، والتى أسهمت على مدار تاريخها فى تشكيل الوعى الثقافى والاجتماعى فى مصر والعالم العربى، وخرّجت أجيالًا من العلماء والأدباء والمفكرين الذين كان لهم أثر بالغ فى مسيرة الثقافة العربية الحديثة وباتت الكلية بسببهم وعلى مدار تاريخها الطويل إحدى قلاع الفكر والأدب والعلوم الإنسانية حول العالم.
الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عبر عن اعتزازه بتنظيم احتفالية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس كلية الآداب التى تُعد منارة الفكر والثقافة والتنوير فى مصر والعالم العربي، مؤكدًا أن «كلية الآداب على مدار مائة عام لم تكن مجرد مؤسسة تعليمية فحسب، بل كانت قلبًا نابضا بالحياة الفكرية، ومهدًا لصناعة النخبة المثقفة التى أسهمت فى تشكيل الوعى الوطنى، وصياغة الهوية الثقافية المصرية، والدفاع عن قيم العقل والتنوير والانفتاح».
وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن «كلية الآداب عبر تاريخها الطويل خرّجت أجيالًا من العلماء والمفكرين والأدباء والمبدعين، الذين كان لهم دور بارز فى مختلف مجالات الحياة، وأسهموا فى إثراء الحركة العلمية والثقافية، داخل مصر وخارجها، بما يعكس عمق رسالتها وأصالة دورها»، مشيرًا إلى أن هذه الاحتفالية ليست مجرد استحضار للماضى بل تجديد للعهد بالمضى قدمًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا، تواصل فيه الكلية دورها الريادى فى تطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومواكبة التحولات العالمية، وتعزيز مكانة جامعة القاهرة على الساحة الدولية.
«د. عبدالصادق»، فى كلمته، أكد تقديم إدارة الجامعة الدعم الكامل للكلية فى مسيرتها نحو التحديث والتطوير، بما يعزز من جودة برامجها الأكاديمية، ويرتقى بمخرجاتها، ويعزز دورها فى خدمة المجتمع وبناء الإنسان المصري، وفى ختام كلمته أعلن «عبدالصادق» عن تدشين موقع كلية الآداب الإلكترونى.
فيما قالت الدكتورة نجلاء رافت، عميدة كلية الآداب، والتى تعتبر أول سيدة تتولى عمادة الكلية وتجلس على مقعد الدكتور طه حسين، إن «الاحتفال بمرور مائة عام على إنشاء كلية الآداب يمثل مناسبة مهمه واستثنائية لكونها تمثل محطة مضيئة فى تاريخ الصرح الأكاديمى العريق، الذى كان ولا يزال منارة للفكر والثقافة والتنوير فى مصر والعالم العربى».
«د. نجلاء»، أكدت أن «الكلية، منذ نشأتها، قامت بدور محورى فى إعداد أجيال أسهموا فى تشكيل الوعى المجتمعى ودعم مسيرة التنمية»، موجهةً الشكر إلى الدكتور محمد سامى عبدالصادق، وقيادات جامعة القاهرة لدعمهم الكامل لكلية الآداب ولكافة كليات الجامعة ومعاهدها.
كذلك، وجهت «د. نجلاء»، الشكر لجميع أعضاء هيئة التدريس بالكلية والعاملين بها وفى مقدمتهم وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام، والمكتب الإعلامى برئاسة د. وفاء صادق لدورهم البارز فى تنظيم الحفل الكبير الذى يليق بمئوية الكلية وتاريخها العريق.
احتفالية «آداب القاهرة» بمئويتها شهدت كلمات مصورة بتقنية الذكاء الاصطناعى لعميد الأدب العربى د. طه حسين، وأديب نوبل نجيب محفوظ، ود. سهير قلماوي، والتى لاقت قبول واستحسان وتصفيق الحاضرين بالاحتفالية، كما شهدت حضور المهندس حسن محمد حسن الزيات، حفيد الدكتور طه حسين، وقد حرص رئيس جامعة القاهرة وعميدة كلية الآداب على تكريمه، وفاء وعرفانا بدور جده عميد الأدب العربى فى تاريخ الكلية، فضلا عن تكريم عدد من رموز كلية الآداب عبر تاريخها، وتكريم أساتذة الكلية ممن تجاوز أعمارهم الثمانين عامًا، وأساتذة الكلية ممن شغلوا مناصب داخل الجامعة وخارجها، لعل أبرزهم د. هشام عزمى رئيس جهاز الملكية الفكرية، ود. عبدالله التطاوى ود. جمال الشاذلى نواب رئيس جامعة القارة السابقين.
الاحتفالية شهدت أيضا تقديم «بوستر» ضخم بداخل قاعة الاحتفالات الكبرى يحمل صور أسماء أبرز خريجى الكلية من الأدباء والمفكرين والفنانين والشخصيات العامة، من بينهم أمينة السعيد ومكرم محمد أحمد رؤساء مجلس إدارة دار الهلال ورؤساء تحرير المصور السابقين، وأنيس منصور وسكينة فؤاد، والبابا شنودة، وجيهان السادات وفاروق جويدة، وإقبال بركة ورجاء النقاش، وجمال حمدان وبهاء طاهر.
حضر الاحتفالية، كل من الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ووكلاء كلية الآداب، ولفيف من عمداء الكليات، والدكتورة سرفيناز حافظ مديرة المكتبة المركزية لجامعة القاهرة، بالإضافة إلى نخبة من الشخصيات العامة والأدباء والمفكرين وأساتذة الكلية وخريجيها عبر أجيالها المختلفة منهم الدكتور عماد أبو غازى وزير الثقافة الأسبق، والدكتور أحمد زايد رئيس مكتبة الاسكندرية، والفنان ياسر على ماهر والكابتن مجدى عبدالغني، بالإضافة إلى جمع غفير من الطلاب والهيئة المعاونة بالكلية.