رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«سيناريوهات استباقية» لتخفيف آثار «حرب إيران».. ومصارحة رئاسية بـ«كواليس الأزمة».. فاتورة «اطمنوا»


5-3-2026 | 02:02

.

طباعة

«اطمنوا على مصر كويس محدش بفضل الله يقدر يقرب للبلد دى».. عبارة اختتم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، كلمته خلال حفل إفطار القوات المسلحة، مؤخراً والقراءة الجيدة ليس للأيام فقط، بل للسنوات التى سبقت اللحظات التى قال خلالها الرئيس السيسى عبارته السابقة، تكشف أن «فاتورة اطمنوا» لم تكن بـ«السهلة»، بل على العكس تمامًا، تحملت مصر الكثير والكثير، من مؤامرات إرهابية، إلى تحديات اقتصادية، وأزمات عالمية، غير أن القاهرة استطاعت تجاوز العقبات تلك ووصلت إلى مرحلة «اطمنوا».

وفى الكلمة ذاتها، قال الرئيس السيسى: «نحن تأثرنا منذ 7 أكتوبر، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعى بقناة السويس وتكبدنا خسائر مادية. غلق مضيق هرمز سوف يكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، وأقول للداخل لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، إلا أننا لا نعرف فى الوقت نفسه مدى استمرار الأزمة، وكنا حريصين على تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال العامين الماضيين وتجاوز آثارها، والأزمة الاقتصادية التى يمر بها العالم والمنطقة سيكون لها تأثير، وسوف نكون سعداء أن تنتهى الأزمة فى أسرع وقت».

قطعًا.. الرئيس السيسى، لم يكن يقصد بـ«اطمنوا» الجانب الأمنى فقط، فالمتابعة الدقيقة لمجريات الأحداث فى المنطقة تكشف أن حالة من القلق خلقتها الحرب «الأمريكية _ الإسرائيلية _ الإيرانية»، على جميع المستويات، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا أيضًا، ولعل هذا هو ما كان حاضرًا فى ذهن الرئيس السيسى بينما يطمئن المواطن المصرى الذى كان شريكًا طوال السنوات الماضية فى رحلة تجاوز «الأزمات» ومواجهة «التحديات».

وتماشيًا وتنفيذًا لـ«الوعد الرئاسى» بـ«الاطمئنان»، كانت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، جاهزة لمواجهة تداعيات حرب إيران وتأمين النقد الأجنبى والسلع الغذائية، بخطة عاجلة وسيناريوهات متكاملة، فعلى سبيل المثال، مع بداية التصعيد العسكرى فى منطقة الشرق الأوسط، تم اتخاذ خطوات استباقية فى قطاع البترول للحفاظ على إمدادات الغاز، سواء من البنية التحتية والاستثمار بهذا القطاع وإنشاء عدد من محطات التغييز لاستقبال الغاز المسال، وإعادة ضخه مرة أخرى فى الشبكة القومية، وما صاحب هذا من استثمار فى شبكات واستيعاب أى مشكلة أو تغيير يطرأ على أى من متغيرات إمدادات الشبكة للتعامل معه واستيعابه، كما يحدث بالأزمة الراهنة.

«السيناريوهات الاستباقية»، أمر أكده كذلك المتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصانى، بإشارته إلى أن «الدولة وضعت سيناريوهات مسبقة لتأمين احتياجاتها من السلع الغذائية والمواد البترولية ومتطلبات قطاع الطاقة، فى ظل التطورات الإقليمية المتسارعة».

«الحمصانى» لفت إلى أن «الدولة تمتلك خططًا قائمة لتوفير السلع والمواد الغذائية»، موضحًا أنه «فى ضوء بعض التطورات الأخيرة، مثل احتمالية توقف بعض الصادرات أو المنتجات الزراعية، تم التحرك سريعًا لتحديث آليات التعامل مع هذه المستجدات، عبر طرح السلع الطازجة فى الأسواق المحلية لتفادى التلف ومنع تكبد خسائر، هذا فضلاً عن أن الخطط المحدثة تتضمن تعزيز المخزون الاستراتيجى بشكل مستمر».

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة