أكدت المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "رافينا شامدساني" خلال حديثها للصحفيين في جنيف،اليوم/الثلاثاء/ على ضرورة حماية المدنيين والعودة إلى المفاوضات باعتبارها الطريق الوحيد لوضع حد للقتل والدمار، إثر هجمات إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إيران، ورد إيران ضد دول في المنطقة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت "رافينا شامدساني" إن الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان – وكان من الممكن تجنبه تماما، مشيرة إلى أن الوضع يزداد سوءا ويتفاقم ساعة بعد ساعة، وطالت الأعمال العدائية 12 دولة أخرى، إذ دمرت أو ألحقت أضراراً بمنازل ومكاتب وشركات ومطارات وبنية تحتية للطاقة، فضلا عن بنى تحتية مدنية أخرى.
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك"، عن صدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية واسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع يوم السبت الماضي، ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية.
ووفقاً للمتحدثة باسم المفوض السامي ، أشارت تقارير جمعية الهلال الأحمر الإيراني إلى أن عدد القتلى المدنيين بلغ 787. وفي الحادث الأكثر دموية وتدميرا، قُتلت وجُرحت عشرات الفتيات عندما تعرضت مدرستهن الابتدائية في ميناب، جنوبي البلاد، لقصف أثناء اليوم الدراسي.
ودعا المفوض السامي إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم، مشيرا إلى أن "مسؤولية التحقيق في الهجوم تقع على عاتق القوات التي نفذته. وندعوها إلى نشر نتائج التحقيق وضمان المساءلة والتعويض للضحايا".
وقال المفوض السامي إن الجيش الإيراني رد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بنشر مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلا عن أنظمة أسلحة أخرى، ضد دول في المنطقة، مما أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية. وفي مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل، قُتل تسعة أشخاص عندما أصاب صاروخ منطقة سكنية.
وأبدى المفوض السامي قلقا بالغا إزاء تصعيد الأعمال العدائية في لبنان بعد أن أطلق حزب الله وابلا من المقذوفات على إسرائيل، والضربات المضادة الشديدة التي شنتها إسرائيل، بما في ذلك في بيروت. وحث الطرفين على إنهاء هذا التصعيد الكبير للعنف على الفور والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه.
وأشار "تورك" إلى أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار في البنية التحتية المدنية، وتشريد نحو 30 ألفا من السكان فروا من المناطق المتضررة خلال الليل، بالإضافة إلى 64 ألفا من النازحين مسبقا.
وقال المفوض السامي إن القانون الدولي الإنساني ينص على أن "أي هجوم يجب أن يمتثل للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية، هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب".