تحل ذكرى وفاة أندريه شديد وهي شاعرة وروائية وكاتبة فرنسية، ولدت في القاهرة لأسرة مسيحية من أصل لبناني – سوري، حيث تميزت كتاباتها بدمجها الثقافة المصرية وروح الشرق مع الأسلوب الفرنسي المعاصر، فتناولت في أعمالها موضوعات إنسانية واجتماعية، مستلهمة من تجربتها الشخصية وجذورها المتعددة.
ولدت أندريه شديد في 20 مارس 1920 بمدينة القاهرة لأسرة مسيحية من أصول لبنانية وسورية؛ فقد ينحدر والدها من «بعبدا» بلبنان، ووالدتها من دمشق.
في سن العاشرة أُرسلت إلى مدرسة داخلية لتتعلّم الإنجليزية والفرنسية، ثم سافرت في سن الرابعة عشرة إلى أوروبا، قبل أن تعود إلى القاهرة لإكمال تعليمها وتنضم إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
استقرت شديد في باريس منذ عام 1946، وهناك واصلت مسيرتها الأدبية وشكّلت وطنًا ثقافيًا لها، رغم ارتباطها الروحي والفكري بمصر والشرق.
بدأت أندريه شديد مشوارها الأدبي عام 1943 بنشر أولى مجموعاتها الشعرية باللغة الإنجليزية، لكنها سرعان ما اختارت اللغة الفرنسية كلغة رئيسية لأعمالها، لتصبح واحدة من أبرز الكُتاب الفرنسيين المعاصرين ذوي الجذور العربية.
امتدت كتاباتها لتشمل الشعر والرواية والمسرح وكتب الأطفال، وقد أثرى إنتاجها أكثر من 40 عملاً أدبيًا، نالت عنه عدة جوائز مرموقة، من بينها: جائزة لويز لابيه للشعر، جائزة النسر الذهبي للشعر، الجائزة الكبرى للأدب الفرنسي من الأكاديمية الملكية ببلجيكا
كما تُعد روايات مثل «اليوم السادس» و«الآخر» من أبرز أعمالها الروائية، وقد حوّل المخرج المصري يوسف شاهين رواية «اليوم السادس» إلى فيلم سينمائي ناجح، وتوفت شديد في باريس في 6 فبراير 2011.