مع برودة الطقس، تبحث العديد من النساء عن الدفء باعتباره ملاذا من البرد، لكن هذا الدفء قد يكون السبب الخفي وراء الاستيقاظ المتكرر والإرهاق الصباحي، حتي بعد ساعات طويلة في الفراش، فغرف النوم شديدة التدفئة والبطانيات الثقيلة قد تربك الجسم بدلا من أن تمنحه الراحة
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية اهم الأسباب الخفية التي تفسد النوم في الشتاء، ودرجة الحرارة المثالية التي يحتاجها جسمك لينعم براحة حقيقية، وفقا لما نشر علي موقع، citymagazaine واليك التفاصيل:
لماذا لا تُعدّ الحرارة حليفاً دائماً؟
الخطأ الأكثر شيوعا في الشتاء هو تحويل غرفة النوم إلى مساحة شديدة الدفء، من خلال إشغال الدفاية الكهربائية لساعات طويلة، وتغلق النوافذ، وتضاف البطانيات الثقيلة ظنا أنها الطريق الأسرع للنوم، لكن الجسم يحتاج إلى العكس تماما، فالنوم الصحي يتطلب انخفاض طفيف في درجة حرارة الغرفة، حيث تشير الدراسات إلى أن الدرجة المثالية للنوم تتراوح بين 17 و19 درجة مئوية، حتى خلال الشتاء.
عندما ترتفع الحرارة أكثر من اللازم، يعجز الجسم عن الدخول في النوم العميق، ويزداد التعرق الليلي، وتتكرر الاستيقاظ دون سبب واضح، الهواء النقي ودرجة الحرارة المعتدلة يسمحان للجسم بالاسترخاء الطبيعي والدخول في مراحل النوم الأعمق بسهولة.
ظلام الخارج وضوء الداخل خلل صامت:
في الشتاء، يطول الظلام في الخارج، بينما يزداد الضوء داخل المنازل، الشاشات والإضاءة البيضاء القوية، والإنارة المستمرة حتى وقت متأخر، كلها تطمس الحدود بين الليل والنهار، هذا الخلل يؤثر مباشرة على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، فالضوء الصناعي المسائي يبقي الدماغ في حالة يقظة، حتى مع الشعور بالتعب، بينما يؤخر غياب ضوء الصباح إعادة ضبط الساعة البيولوجية، والنتيجة نوم مضطرب واستيقاظ غير منعش.
عادات شتوية تضعف النوم دون أن تنتبه:
تقل الحركة في الشتاء، وتزداد الوجبات الثقيلة، وتمتد السهرات أكثر من اللازم، قد يبدو العشاء المتأخر أو تناول المشروبات الدافئة قبل النوم أمرا مريحا، لكنه يفرض على الجسم مجهود إضافي بدلا من منحه فرصة للراحة، الحركة اليومية البسيطة، مثل المشي لفترة قصيرة، تعد إشارة حيوية للجسم لتنظيم إيقاعه، ليست التمارين الشاقة مطلوبة، بل الاستمرارية في النشاط الخفيف الذي يساعد الجسم على التمييز بين وقت النشاط ووقت الراحة.
لماذا يُعدّ الإيقاع أهم من الكمية؟
تميل كثير من النساء إلى البقاء في الفراش لفترة أطول خلال الشتاء، اعتقادا بأن ذلك يعوض التعب، لكن النوم الجيد لا يقاس بعدد الساعات فقط، بل بانتظامها، والذهاب إلى النوم والاستيقاظ في مواعيد متقاربة يوميا، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يمنح الجسم إحساس بالأمان والاستقرار، كما أن تخصيص السرير للنوم فقط، دون العمل أو مشاهدة الشاشات، يعيد ربطه في ذهن الجسم بالراحة والاسترخاء.