دعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم /الثلاثاء/، إلى تغليب "منطق العقل والحوار" في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، محذرًا من أن هذا النهج بات ضروريًا "لتفادي الأسوأ" في ظل تصاعد التوترات على الساحة الدولية.
وجاءت تصريحات ميتسوتاكيس، خلال لقائه الأسبوعي مع رئيس الجمهورية كونستانتينوس تاسولاس، حيث شدد على أهمية دور اليونان في النظام الدولي، مؤكدًا أن بلاده تتمتع بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تظل راسخة داخل الإطار الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء:" لدى اليونان علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، لكنها أيضًا دولة عضو في الاتحاد الأوروبي"، مضيفًا أن أثينا عملت باستمرار على الدفاع عن التعددية واحترام القانون الدولي.
وفي حديثه عن السياق العالمي الأوسع، أشار ميتسوتاكيس إلى أن العالم يدخل عام 2026 في ظل تحديات جيوسياسية وجيو-اقتصادية غير مسبوقة، مع تزايد التشكيك في المسلّمات التي قامت عليها مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية من سلام وازدهار.
وأكد أن "مصلحة الوطن تأتي أولًا في هذا المناخ الدولي المعقد"، لافتًا إلى أن تعزيز قدرات القوات المسلحة اليونانية ورفع مستوى الردع يمثلان أولوية وطنية.
وتأتي هذه التصريحات بعد تعليقات أدلى بها ميتسوتاكيس أمس الاثنين، حذّر فيها من أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم في جرينلاند، الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي والتابع للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ستكون "كارثية" وتمثل "تحديًا مباشرًا للناتو".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أثار قلقًا واسعًا بتكرار تهديداته بالسيطرة على جرينلاند، قبل أن يعلن يوم السبت الماضي فرض ضريبة استيراد بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير على السلع القادمة من ثماني دول دعمت الدنمارك وجرينلاند.