رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قادة العالم يتوافدون على دافوس لبحث مستقبل الاقتصاد الدولي

20-1-2026 | 13:38

منتدي دافوس

طباعة
دار الهلال

يتوافد قادة العالم ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين التنفيذيين، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يستمر حتى 23 يناير الجاري.

وذكرت وكالة (أسوشيتد برس) الأمريكية اليوم /الثلاثاء/ أن المنتدى انطلق لأول مرة عام 1971 ومنذ ذلك الحين توسع ليصبح مؤتمرًا شاملاً يناقش قضايا متنوعة مثل التفاوت الاقتصادي، والتغير المناخي، والتكنولوجيا، والتعاون العالمي، بالإضافة إلى المنافسة والصراع.

ويأتي المنتدى لعام 2026 تحت شعار «روح الحوار»، في وقت تتصاعد السياسات الحمائية والرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يجتمع أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب عشرات وزراء المالية والاقتصاد، ونحو 800 من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، في المنتجع السويسري، بينما يواجه العالم مزيجاً معقداً من التحديات، تشمل النزاعات التجارية، والحروب المفتوحة، وسباق التسلح، وتراجع الثقة في النظام الاقتصادي القائم على القواعد.

وعلى هامش منتدى دافوس، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم /الثلاثاء/ إن علاقات الولايات المتحدة مع أوروبا لا تزال قوية، داعيًا شركاءها التجاريين إلى «أخذ نفس عميق» وترك التوترات الناتجة عن تهديدات الإدارة الامريكية الجديدة بالرسوم الجمركية بشأن جرينلاند «تسير إلى نهايتها».. وأضاف بيسنت: «أعتقد أن علاقاتنا لم تكن يومًا أقرب من ذلك».

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن يوم السبت الماضي عن فرض ضريبة استيراد بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير على سلع ثماني دول أوروبية، التي حشدت دعمها للدانمارك، وذلك في أعقاب تكثيف دعواته للولايات المتحدة للاستحواذ على الإقليم شبه المستقل لجرينلاند.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الإقليم لأسباب أمنية، لمواجهة التهديدات المحتملة من الصين وروسيا.

وأثارت تهديدات الرئيس ترامب غضبا واسعا ونشاطا دبلوماسيا مكثفا عبر أوروبا، حيث يدرس القادة الأوروبيون اتخاذ تدابير مضادة محتملة، بما في ذلك فرض رسوم انتقامية، واستخدام آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه لأول مرة.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي ثلاثة أدوات اقتصادية رئيسية يمكنه استخدامها للضغط على واشنطن: فرض رسوم جمركية جديدة، تعليق اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، و«بازوكا التجارة» وهو المصطلح غير الرسمي لأداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه، التي يمكن من خلالها معاقبة الأفراد أو المؤسسات المتهمة بممارسة ضغوط مفرطة على الاتحاد الأوروبي.

وتحتل التهديدات التجارية الامريكية ، ولا سيما تلك المرتبطة بفرض رسوم على حلفاء أوروبيين، موقعاً متقدماً في نقاشات دافوس، وسط مخاوف من انزلاق الاقتصاد العالمي إلى موجة جديدة من النزاعات التجارية العابرة للأطلسي.

ويأتي ذلك مع مشاركة بارزة للرئيس دونالد ترامب، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز العوامل التي ساهمت خلال العام الماضي في زعزعة التوازنات الدولية؛ ويصل ترامب إلى منتجع دافوس السويسري محاطاً بأكبر وفد أمريكي على الإطلاق في تاريخ المنتدى، يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إضافة إلى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، في إشارة واضحة إلى الثقل السياسي الذي تضفيه واشنطن على الاجتماع هذا العام.

وكان ترامب قد شارك في نسخة العام الماضي بعد أيام فقط من تنصيبه لولاية رئاسية جديدة، عبر كلمة متلفزة أطلق فيها سلسلة من التهديدات، من فرض رسوم جمركية شاملة، إلى الضغط على دول «الناتو» لزيادة إنفاقها الدفاعي، والدعوة إلى خفض فوري لأسعار الفائدة الامريكية؛ تلك الكلمة، التي بدت آنذاك صادمة، تحولت لاحقاً إلى عنوان لعام كامل اتسم بالفوضى وعدم اليقين.

وبعد مرور عام، يبدو أن ما تبقى من النظام العالمي القائم على القواعد - والذي كان يعاني أصلاً من تداعيات العملية العسكرية الروسية لأوكرانيا - يتعرض لمزيد من التفكك لذلك باتت «روح الحوار» التي يرفعها المنتدى شعاراً رسمياً، غائبة إلى حد كبير عن الواقع السياسي.

بدورها أشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن اجتماعات دافوس هذا العام تنعقد في ظل مشهد دولي شديد الاضطراب، فالحرب في أوكرانيا لا تزال مشتعلة، فيما يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المنتدى في محاولة جديدة لحشد الدعم الدولي لبلاده.

في المقابل، تشير نتائج استطلاع أجراه المنتدى بين أكثر من 1300 من السياسيين وقادة الأعمال والأكاديميين إلى أن «المواجهة الجيو-اقتصادية» تمثل الخطر الأكبر خلال العامين المقبلين، في ظل صراع القوى الكبرى على النفوذ الاقتصادي، تليها مباشرة مخاطر اندلاع حروب مباشرة بين الدول.

ويصل إلى دافوس قادة آخرون يتبنون الدفاع عن التجارة الحرة والتعاون عبر الأطلسي ودعم أوكرانيا من بينهم الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش .

الاكثر قراءة