رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الرئيس عبدالناصر فى حديثه مع «المصور»: سياسة مصر تعاون وليس عزلة


15-1-2026 | 20:15

.

طباعة
نشر فى أبريل 1955

ظفرت «المصور» بأول حديث صحفى للرئيس جمال عبدالناصر بعد عودته من رحلته، التى حقق خلالها باسم مصر أهدافاً سامية وفى هذه الصفحة ننشر الأسئلة التى وجهها مندوب «المصور» محمد رفعت إلى سيادته وإجاباته عليها.

أجمعت صحف العالم على اعتباركم واحداً من الثلاثة الكبار فى الشرق، مع نهرو، وشواين لاي، فهل ترون أنه قد آن الأوان أن يكون للدول التى تمثلونها مكان دائم فى مجلس الأمن؟ وهل ترون أن الصين الوطنية، بعد أن تضاءل شأنها إلى هذا الحد، يصح أن تحتفظ بمكانها الدائم فى هذا المجلس؟

إن التمثيل فى مجلس الأمن وتغييره، يتطلب تغيير ميثاق هيئة الأمم، وهذا لا يمكن تحقيقه فى الوقت الحالى.

هل كنتم تأملون - قبل انعقاد المؤتمر - أنه سيسفر عن هذه النتائج الباهرة، وأنه سيخيب ظنون أنصار الهزيمة؟

إننى وإن كنت ممن كانوا يؤمنون بنجاح المؤتمر قبل عقده، ألا أننى لم أكن أتوقع أن يكون النجاح تاماً مثلما حدث فعلاً.

قالت صحف العالم :«إن التاريخ سوف يصف مؤتمر باندونج بأنه كان نقطة تحول هامة فى السياسة الدولية»، فما مدى صحة هذا القول على ضوء أفعال المؤتمر ونتائجه؟.

- لا شك أن القرارات الحكيمة، والتأثير المعنوى الذى يتركه مثل هذا المؤتمر الذى ضم تسعاً وعشرين دولة، تمثل أكثر من نصف سكان العالم، سيكون له أثر قوى فى السياسة الدولية، وهذا يفسر الاهتمام البالغ الذى حازه هذا المؤتمر، سواء فى الصحافة العالمية، أو فى الدوائر الرسمية، لدول العالم أجمع.

إلى أى مدى نجح المؤتمر فى تقريب وجهات النظر بين الدول الشرقية، الموزعة بين المعسكرين الشرقى والغربى؟

لقد نجح المؤتمر فى تعرف وجهات النظر المختلفة وقرب بينها، خصوصاً فيما يختص بالمبادئ الرئيسية لدعم السلام والقضاء على الاستعمار، وهى المبادئ التى لا يمكن أن يختلف عليها أحد ممن حضروا المؤتمر، مهما كان اتجاه سياسته الخارجية.

ما هى الخطوات العملية التى انتهى إليها المؤتمر فى مكافحته للاستعمار؟

إن إقرار المبادئ العامة لحق تقرير المصير، وحق حرية الشعوب، تعتبر الدستور الذى ستسير عليه الدول المشتركة فى القضاء على الاستعمار فى أى مكان من العالم، وليس فى آسيا وإفريقيا فقط.

ما مدى استفادة مصر بصفة عامة من مؤتمر باندونج؟

لقد احتلت مصر مكاناً دولياً ممتازاً بفضل ظهورها على المسرح الدولى بمبادئ سامية، وحلول عملية لمختلف المشاكل، مما جعل لها اسماً مرموقاً، وكلمة مسموعة، فضلاً عما ستكسبه من تعاون فى الميادين الثقافية والاقتصادية مع هذه الدول التى لم يسبق لنا أن وثقنا علاقاتنا معها.

هل نجح المؤتمر فى توطيد دعائم سياسة الحياد؟

إن سياسة الحياد تختلف باختلاف تفسير كلمة «الحياد» وأن سياستنا مبنية على أساس التعاون، وليس على أساس الحياد بمعنى العزلة، فالعالم الحديث يتطلب أن يسود التعاون بين جميع الدول فى شتى الميادين، وبذا يمكن أن أقول :«إن السياسة التى رسمناها فى المؤتمر هى سياسة استقلالية، تمليها مصالحنا المشتركة، ألا وهى إقرار السلام فى العالم، ورفع مستوى المعيشة والإنتاج لهذه المنطقة».

ما هى أهم شخصية أثرت فيكم فى هذا المؤتمر؟

كانت هناك شخصيات متعددة لها مكانتها فى المؤتمر وفى شعوب هذه المنطقة، وكل شخصية من هذه الشخصيات تمثل فكرة وفلسفة تتفق وشعوبها، ولذلك فمن الصعب أن تنفرد شخصية واحدة بمركز الصدارة فى المؤتمر.

ما الذى استلفت نظر سيادتكم كسائح، فى البلاد الآسيوية التى زرتموها لأول مرة؟

ولو أنه لم تتح لى الفرصة لأكون فى مركز السائح فى هذه البلاد، ألا أنه مما يلفت النظر أن هذه البلاد ذات إمكانيات بالغة، وعزيمة قوية، ومجد عريق، وتاريخ قديم، لا بد وأن يؤهلها لاحتلال مكانها فى العالم الحديث.

هل سيعقد المؤتمر الآسيوى الإفريقى بصفة دورية كل عام؟

هذا المبدأ لم يتقرر بعد.

هل ترون أن مؤتمر باندونج قد خرج على العالم بكتلة ثالثة؟

لا أعتقد أنه خرج بكتلة ثالثة، لأن هذه الفكرة لم تكن من أهداف عقد هذا المؤتمر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة