رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

إبراهيم خان.. جسور الفن بين مصر والسودان

9-1-2026 | 09:01

إبراهيم خان

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي


تحل اليوم ذكرى رحيل إبراهيم خان، الاسم الذي ارتبط بالفن والتمثيل على مدار أربعة عقود، كان جسراً بين السودان ومصر، وحضوراً لا يُنسى في عالم السينما والتلفزيون.

ولد في ود مدني بالسودان عام 1936 لأب سوداني وأم مصرية، وقدم إلى مصر عام 1954 لتحقيق حلمه في الفن، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية حيث تخرج عام 1961. بالرغم من حياته الطويلة في مصر، ظل محتفظًا بجنسيته السودانية، مع لغة الفن التي توحدت مع اللهجة المصرية، لتصبح بصمته الفنية خالدة في وجدان المشاهد العربي.


بدأ إبراهيم خان مشواره الفني في إذاعة "ركن السودان"، والتي تحولت لاحقًا إلى إذاعة "وادي النيل"، قبل أن يكتشفه أحد المنتجين بالصدفة ويشجعه على دخول عالم التمثيل. امتدت مسيرته لما يقرب من أربعين عامًا، وشارك في نحو 50 فيلمًا أبرزها "شياطين الشرطة"، "الداهية"، و"عشماوي"، حيث تنوعت أدواره بين الشرير والبطل المعقد، مما أظهر قدرته على تجسيد شخصيات متعددة ببراعة.

لم يقتصر عطاؤه على السينما فقط، بل ترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال مثل "الإمام المراغي"، "دوائر الشك"، و"أمير الشرق عثمان دقنة"، لتصبح أعماله شهادة على التزامه الفني وجودة اختياراته للأدوار. تميز خان بالقدرة على أداء الأدوار الدرامية والتاريخية والاجتماعية، وترك أثرًا لا يمحى في ذاكرة جمهور السينما العربية.

رحل إبراهيم خان عن عالمنا في مثل هذا اليوم 9 يناير 2007 بعد صراع مع مرض تليف الكبد والرئة عن عمر يناهز 70 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا ثريًا، يمثل جسراً بين ثقافتين وفنّين، ويعكس تنوع المشهد الفني المصري في تلك الحقبة. تظل مسيرته دليلًا على شغف الفنان وإصراره على صنع الفن الذي يتجاوز الحدود، ويخلد اسمه في تاريخ السينما العربية.