على الرغم من التحذيرات والمخاطر التي تثير مخاوف البعض من الذكاء الاصطناعي، إلا أنه أثبت قدرته على تغيير واقع بعض الأشخاص، وهو ما حدث لأسرة أمريكية انقلبت حياتها رأسًا على عقب بسبب سؤال عفوي من طفلها إلى المساعد الصوتي "سيري".
وبفضل هذا السؤال، نجحت الأسرة التي تقطن في ولاية تكساس، في اكتشاف ماسة نادرة داخل متنزه حكومي.
وبحسب ما أفاد به متنزه Crater of Diamonds State Park في بيان رسمي، عثرت العائلة على ماسة بنية اللون تزن 2.09 قيراط، أثناء زيارة الأب، وهو مدرس ثانوي يُدعى جيمس وارد، للمكان برفقة زوجته إليزابيث وطفليهما أدريان (9 أعوام) وأوستن (7 أعوام).
ووفقًا لمجلة "بيبول"، بدأت القصة عندما سأل الطفل الأصغر أوستن والدته عمّا إذا كان هناك مكان في تكساس أو بالقرب منها يمكن فيه التنقيب عن البلورات.
وعلى الفور، لجأت العائلة إلى المساعد الصوتي "سيري" للبحث عن مواقع مناسبة، ليقودهم إلى متنزه فوهة الألماس في مدينة مورفريسبورو بولاية أركنساس، على بُعد نحو ست ساعات بالسيارة.
وانطلقت العائلة في رحلتها، وقضت نحو أربع ساعات في البحث داخل المتنزه وسط طقس شديد البرودة، ما دفعهم إلى المغادرة مؤقتًا، إلا أنهم عادوا في اليوم التالي وأمضوا ساعتين إضافيتين في التنقيب، قبل أن ينجح الأب في العثور على حجر لافت للنظر قرب منطقة البحث التي تمتد على مساحة 37.5 فدان.
وقال جيمس وارد إنه لاحظ "بلورة ذات مظهر معدني مختلفة عن أي شيء وجده من قبل"، ليضعها لاحقًا، في كيس ورقي مع بقية ما جمعه، قبل التوجه إلى مركز اكتشاف الألماس داخل المتنزه، حيث تأكد أنها ماسة حقيقية تزن 2.09 قيراط.
وأوضح نائب مدير المتنزه، وايمون كوكس، أن الماسة المكتشفة بحجم حبة الذرة تقريبًا، وتتميز بلون بني مائل إلى الأصفر ولمعان معدني خاص يُعرف به ألماس فوهة الألماس، مشيرًا إلى أن هذه الأحجار تشكلت في أعماق الوشاح الأرضي، ثم وصلت إلى السطح عبر نشاط بركاني قديم.
وأضاف كوكس أن معظم الألماسات التي يُعثر عليها في المنطقة تكون متكسرة أو مشوبة بعيوب بسبب الضغوط الجيولوجية الهائلة، لافتًا إلى أن حجم الماسة المكتشفة يوحي بأنها كانت أكبر بكثير قبل تعرضها لهذه العوامل الطبيعية.
وقرر جيمس وارد تسمية الحجر باسم "Ward Diamond" تكريمًا لعائلته، مشيرًا إلى أنه لم يحسم بعد قراره بشأن بيعها أو الاحتفاظ بها، بانتظار معرفة قيمتها السوقية.