أعلن حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، عن خطة متكاملة، لتوسيع نطاق المناطق الحرة وطرح فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، خلال الفترة المقبلة.
«هيبة»، كشف أن «الهيئة تستعد للإعلان عن طرح منطقتين حرتين جديدتين خلال الشهرين المقبلين، على أن يتم الانتهاء من ترفيق وتجهيز 4 مناطق حرة إضافية وطرحها قبل نهاية عام 2026»، مشيرًا إلى أن «هذه الخطوة تأتى استجابة للطلب المتزايد على الاستثمار فى المناطق ذات الحوافز الخاصة، نظرًا لما توفره من إعفاءات جمركية وضريبية وبنية تحتية متطورة».
وأكد رئيس الهيئة أن «خريطة التوسعات الاستثمارية تشمل منطقة حرة جديدة فى السويس على مساحة أراضٍ حصلت عليها الهيئة مؤخرًا، تستهدف الصناعات اللوجستية، وخدمات النقل البحرى، والصناعات المرتبطة بقناة السويس، ومنطقة حرة فى الصعيد (جارٍ تحديد موقعها النهائى بين المنيا وبنى سويف)، موجهة نحو الصناعات الغذائية والتحويلية والطاقة الجديدة ومنطقتين متخصصتين بالإلكترونيات ضمن خطة الدولة لزيادة القيمة المضافة فى الصناعة، وتشجيع استثمارات الشركات الآسيوية وعلى رأسها الشركات الصينية فى تصنيع المكونات الإلكترونية، الشاشات، معدات الاتصالات، وأشباه الموصلات الخفيفة، وأخيرا منطقة حرة خدمية تكنولوجية مخصصة لمراكز البيانات وخدمات الدعم التقنى، تهدف لجذب شركات البرمجة والتعهيد العالمية.
وعن أرقام الاستثمار المتوقعة، قال «هيبة»: التقديرات الأولية تشير إلى أن المناطق الجديدة قد تستقطب ما بين 6 و8 مليارات دولار من الاستثمارات المباشرة خلال السنوات الخمس الأولى وأكثر من 1200 مشروع صناعى وخدمى عبر القطاعات المستهدفة، مع الإشارة لخلق ما لا يقل عن 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ومن المتوقع أن يكون للصناعات الإلكترونية النصيب الأكبر من التدفقات الاستثمارية، خاصة بعد اهتمام شركات صينية وكورية بالتوسع فى المنطقة.
كما أكد أن «عدد المناطق الحرة القائمة فى مصر بلغ 9 مناطق تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، وهو ما دفع الهيئة للبحث عن مواقع جديدة لضخّ موجة توسع إضافية تستوعب طلبات الاستثمار المتزايدة، وتأتى هذه الخطوات فى ظل علاقات اقتصادية متنامية بين مصر والصين، خاصة بعد النمو الملحوظ فى الاستثمارات الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس».
وفى السياق، قال علاء المرسى، الخبير الاقتصادى، إن «الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة وحداثة من خلال ترفيق الأراضى، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتوفير مناطق صناعية جاهزة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويعكس التزام مصر بفتح آفاق واسعة للنمو الاقتصادى، والخطوة نحو إعلان المناطق الحرة الجديدة تعد طفرة اقتصادية، وكل المؤشرات تعلن نجاحها قبل أن تصبح حقيقة على أرض الواقع، وإن كانت الأمور ليست سهلة على الإطلاق فى ظل الظروف الراهنة اقتصاديا، لكن الحكومة تتحرك بحرص وانفتاح ممنهج وتحاول تأمين سبل الاستقرار للمستثمرين لسنوات عديدة قادمة، مع تعزيز صناعات جديدة تواكب العصر وتضع قدمها على أراضٍ ثابتة فيما يخص الاستثمار طويل الأجل».