«توطين الصوامع»، الخطوة الأحدث التى اتخذتها حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، فى إطار سعيها للحفاظ على الأمن الغذائى للمصريين، وبالفعل اتخذت الحكومة خطوات فعلية لتوطين صناعة الصوامع وإنتاج مكوناتها محليًّا تمهيدًا للاكتفاء الذاتى والوصول إلى التصدير، حيث وافق مجلس الوزراء على مشروع توطين صناعة الصوامع من خلال تأسيس شركة «فيرم مصر»، وهى شركة مساهمة مصرية، بالتعاون مع شركة سامكريت المصرية وفيرم البولندية «ناقل التكنولوجيا»، لتكون الذراع الوطنية فى تصنيع مكونات الصوامع داخل مصر.
من المقرر تنفيذ المشروع فى شرق بورسعيد، وتبلغ التكلفة الاستثمارية له نحو 2,6 مليار جنيه، حيث يُقام بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 250 فرصة عمل مباشرة، بخلاف الفرص غير المباشرة، حسبما كشف بيان سابق لوزارة التموين والتجارة الداخلية.
المشروع يساعد على توفير قطع الغيار اللازمة للصوامع القائمة بالعملة المحلية، فضلا عن استهداف نسبة من الأسواق الدولية بمجال صوامع تخزين الحبوب، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر الفنية الوطنية المتخصصة فى مجال إنتاج مكونات الصوامع، فستعمل الشركة على إنتاج مكونات الصوامع محليا بنسبة 80 فى المائة خلال 3 سنوات، مع التزامها بتوريد مكونات صوامع بسعة تخزينية 1,4 مليون طن خلال نفس الفترة بالعملة المحلية، وبدون تغيير فى الأسعار طوال مدة التوريد، مع تصدير الفائض إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ما يضع مصر على خريطة الدول المنتجة والمصدرة لتكنولوجيا تخزين الحبوب، بما يحقق رؤية مصر، لتكون مركزا إقليميا لتخزين الحبوب.
تعقيبًا على ذلك أكد نعمانى نصر، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية السابق لشئون السلع التموينية، أن «توطين صناعة الصوامع بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتى وتقليل الاستيراد لتوفير العملة الصعبة وزيادة تشغيل العمالة المحلية، مع إكساب مصر مهارات إضافية فى نقل تلك التكنولوجيا الحديثة محليا، وهناك توجه حكومى للاهتمام بالتخزين لكافة السلع الاستراتيجية وخاصة الحبوب، وعلى رأسها القمح، وبالتالى هناك اهتمام بالتوسع فى إقامة الصوامع بديلًا عن الشون الترابية، للحفاظ على المخزون من الإهدار والتلف».
«نعمانى» أضاف: لدينا 50 صومعة بسعة 30 ألف طن للواحدة بإجمالى مليون ونصف المليون طن، ثم بعد ذلك 25 صومعة بسعة 60 ألف طن للواحدة بإجمالى مليون ونصف المليون طن، ليصل إجمالى السعات التخزينية للحبوب 3,2 مليون طن للجهات الحكومية، بما أسهم فى زيادة المدة الزمنية للاحتياطى الاستراتيجى، كما يستهدف المشروع القومى للصوامع الحقلية إقامة 60 صومعة جديدة على مستوى الجمهورية وسعاتها التخزينية ما بين 10 إلى 30 ألف طن للواحدة، وتستهدف الدولة إقامة صوامع جديدة بالقرب من الأراضى المستصلحة ضمن البنية التحتية للأراضى الزراعية الجديدة، حيث تستهدف مصر الوصول إلى سعات تخزينية تكفى 6 ملايين طن للحبوب، وذلك عبر التوسع فى الصوامع.
مستشار الوزير، أشار إلى أن «معظم الصوامع التى تم إنشاؤها مسبقا أغلبها عبر شركة دنماركية، وهناك صوامع من تركيا وإيطاليا، وكان هناك اتفاق مع البنك الدولى للتوسع فى بعض السعات التخزينية لبعض الصوامع للتوسع فى تخزين القمح المحلى، والتوجه نحو التوطين سيحافظ على موارد العملة الصعبة أيضًا إيجاد قاعدة هندسية محليا، وستكون هناك شركات محلية عاملة فى مجال إقامة الصوامع سواء الخرسانية أو المعدنية، وأيضا بعد استكمال الخطة محليا، سيتم التصدير إلى المنطقة بالكامل، ويزيد موارد الدولار.
